فقدت طفلتها وساقها نتيجة ممارسات مرتزقة داعش

بين ليلةٍ وضحاها وبسبب ممارسات مرتزقة داعش فقدت طفلتها، كما فقدت ساقها، وزوجها أيضاً فقد ساقه، بالإضافة لتعرض طفلتها الثانية لتشوهات في جسدها، هذه المأساة وأكثر لازالت ترافق حياة مواطنة من مقاطعة الشهباء.

فقدت طفلتها وساقها نتيجة ممارسات مرتزقة داعش
فقدت طفلتها وساقها نتيجة ممارسات مرتزقة داعش
فقدت طفلتها وساقها نتيجة ممارسات مرتزقة داعش
فقدت طفلتها وساقها نتيجة ممارسات مرتزقة داعش
السبت 23 شباط, 2019   05:58

فيدان عبد الله/ الشهباء

نتيجة للحرب الدائرة في سوريا، تشرد ونزح الآلاف من الأهالي، وكانت المرأة هي الضحية الأولى في هذه الحرب، وخاصة المناطق التي احتلها مرتزقة داعش، حيث فرض المرتزقة أحكاماً بعيدة عن الإنسانية على النساء، ناهيك عن فقدانهن لأطفالهن بسبب ممارسات المرتزقة.

المواطنة وصفية الحاجي 35 عاماً، من أهالي ناحية فافين في مقاطعة الشهباء، متزوجة منذ 10 سنوات وأم لطفلتان أكبرهن 9 سنوات، تقول إنهم كانوا يعيشون حياة سعيدة قبل أن يحتل المرتزقة مناطقهم.

وتشير إلى أنه مع هجمات مرتزقة داعش وغيرها من الفصائل الإرهابية عليهم واحتلال قريتهم في عام 2015 تحولت حياتهم إلى جحيم، نظراً لصعوبات الحياة اليومية والضغط عليهم وفرض الحجاب، واللون الأسود على المرأة ناهيك عن عدم قدرتهن الخروج من المنزل وسط العيش برعب وخلافات مستمرة بين مرتزقة داعش.

بالإضافة لكافة الضغوطات والعوائق التي تسبب بها مرتزقة داعش للنساء على وجه الخصوص، مأساة المواطنة وصفية كانت أكبر مما ذكر، ففي ليلة غامضة كانت تمكث مع عائلتها في منزلهم الواقع في مزارع قرية وحشية، وبشكلٍ فجائي داهم مرتزقة داعش منزلهم وأجبرهم على الخروج منه قسراً وتشردوا ليلتها بين الأراضي الزراعية دون مأوى.

وفي صبيحة اليوم الثاني تسرد وصفية قصتها المأساوية قائلةً "عدنا في صباح اليوم الآخر بغرض أخذ مالنا الذي تبقى ورائنا وكان ما يقارب 375 ألف ل.س لنستطيع أن نسد حاجاتنا حتى ولو خارج المنزل، كون مرتزقة داعش لم يسمحوا لنا ليلتها بالوقوف دقيقة وأخرجونا من منزلنا على الفور، كنت أنا وزوجي وطفلتاي الاثنتين على دراجة نارية، وعندما وصلنا بالقرب من المنزل على الطريق انفجر بنا لغم زرعه مرتزقة داعش في الليلة التي داهموا منزلنا وأخرجونا منه".

هذه اللحظة كانت بداية لصعوبات ومعاناة جديدة، حيث فقدت المواطنة وصفية طفلتها الكبرى ذات 9 أعوام وتحول جسد الطفلة إلى أشلاء، وقطعت ساقها، كما فقد زوجها ساقه، كما تعرضت طفلتها لتشوهات في جسدها وهما الثلاثة بحاجة ماسة لعمليات جراحية، في حين أنها تستعمل الآن ساقاً صناعياً.

وفي تفاصيل التفجير والمعاناة التي عاشوها على مدار أربع سنوات تقول وصفية "تعرضنا لصدمة قوية حتى أنه وبعد أسبوع من إسعافي إلى إحدى المشافي في مدينة الباب استيقظت من الغيبوبة وأنا لا أعلم ماذا جرى لي وماذا حدث معي وفقدت الذاكرة تماماً".

وتطرقت أنهم بالإضافة لخسائر في جسدهم وفقدان طفلتها، واجهوا خسائر مادية كبيرة بعد انهيار منزلها بتفجير آخر بعد شهرين من انفجار اللغم بهم وذلك بعد صراعات بين المرتزقة  أنفسهم.

ونوهت بأنه وخلال فترة احتلال مرتزقة داعش للشهباء لم يكن هناك كوادر ومشافي تتابع أوضاع المدنيين وتهتم بها، "كنا نتنقل من مشفى إلى آخر ولا فائدة، كنت أشعر بأني قد فقدت الحياة لكنها عادت لي مع تحرير مناطقنا".

تؤكد وصفية أن حياتهم اليوم مستقرة، إلا أنهم بحاجة ماسة للعلاج ومتابعة صحية مستمرة كون ساقها المقطوعة تؤلمها، كما أن طفلتها بحاجة إلى عملية تجميلية لإخفاء بقايا التفجير على جسدها، وتتأمل من الجهات المعنية أن تقدم لها يد العون.

(آ أ)

ANHA