الاتحاد الأوروبي يدين "أجواء الخوف" في تركيا والسلطات تصدر أوامر اعتقال جديدة

أدان الاتحاد الأوروبي، مساء أمس الخميس، "أجواء الخوف" التي تشيعها السلطات في تركيا مع عقوبات بالسجن المؤبد بحق الناشط الحقوقي ورجل الأعمال عثمان كافالا وصحافيين, فيما أعلن مكتب المدعي العام التركي اليوم إصدار أمر باعتقال 295 من أفراد الجيش.

الاتحاد الأوروبي يدين "أجواء الخوف" في تركيا والسلطات تصدر أوامر اعتقال جديدة
الجمعة 22 شباط, 2019   06:25

مركز الأخبار

قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن "اتهام 16 سجينا بينهم عثمان كافالا يطرح تساؤلات بشأن احترام القضاء التركي للمعايير الدولية والأوروبية".

وأضافت "استخدام تظاهرات حديقة غيزي في 2013 للمطالبة بعقوبات بالسجن المؤبد تفتقر إلى مصداقية وتخلق أجواء من الخوف وتثني عن تنظيم تجمعات سلمية".

وكان مدع عام طلب، الأربعاء، السجن المؤبد بحق رجل الأعمال عثمان كافالا بتهمة "محاولة الإطاحة بالحكومة" بدعمه تظاهرات مناهضة للرئيس رجب طيب أردوغان.

ويتهم الرئيس التركي كافالا، المعتقل منذ أكثر من عام في سجن سيليفري قرب اسطنبول، بتمويل الاحتجاجات المناهضة للحكومة في 2013.

لكن موغيريني قالت إن "الاعتقالات من دون أدلة كافية والملاحقات القضائية حيال أشخاص يمارسون حقهم الأساسي في حرية التعبير والتجمع تلقي شكوكا جدية بشأن احترام مبدأ افتراض البراءة والحق في محاكمة عادلة في العملية القضائية في تركيا".

وأوضحت أن "الأحكام الصادرة في 18 فبراير ضد صحافيين في صحيفة جمهورييت تناقض مبادئ حرية التعبير والإعلام والتي هي حجر أساس أي مجتمع ديمقراطي".

وأكدت أن "اعتقال صحافيين وبرلمانيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وجامعيين غالبا دون اتهامات لممارسة الحق الشخصي والمهني في حرية التعبير لا يتطابق مع واجبات تركيا".

ورغم هذا أعلن مكتب المدعي العام التركي، اليوم الجمعة، إصدار أمر باعتقال 295 من أفراد الجيش بسبب الاشتباه في صلاتهم بشبكة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، المتهم بتدبير محاولة انقلاب في عام 2016.

وأورد بيان المدعي العام التركي أن القائمة تضم ثلاثة عسكريين برتبة عقيد  وثمانية برتبة رائد وعشرة برتبة ملازم.

وأضاف أن نحو نصفهم في الجيش بينما ينتمي العسكريون الباقون إلى فروع أخرى في القوات المسلحة بينها البحرية والقوات الجوية.

وسجنت السلطات في تركيا أكثر من 77 ألف شخص انتظارا لمحاكمتهم وعزلت أو أوقفت عن العمل نحو 150 ألفا من العاملين في الحكومة وأفراد الجيش وغيرهم في إطار عملية التطهير التي أعقبت محاولة الانقلاب.

وأبدت جمعيات مدافعة عن حقوق الإنسان وحلفاء تركيا الغربيون قلقهم من هذه الحملة قائلين إن أردوغان يتخذ من الانقلاب الفاشل ذريعة لسحق معارضيه.