قيادي: لم نسلّم أي مرتزق للجيش العراقي والقضاء على خلايا داعش يتطلب جهود مختلف الجهات

نفى القيادي في معركة دحر الإرهاب، عدنان عفرين، الأخبار التي تم تداولها حول تسليم 150 عنصراً من مرتزقة داعش للجيش العراقي، منوهاً أن التفجير الذي حصل في الشحيل أمس هدفه خفض الضغط العسكري على من تبقى من داعش في الباغوز، مؤكداً أن مهمة القضاء على الخلايا تتطلب جهود مختلف الجهات المعنية بمحاربة الإرهاب.

قيادي: لم نسلّم أي مرتزق للجيش العراقي والقضاء على خلايا داعش يتطلب جهود مختلف الجهات
الجمعة 22 شباط, 2019   05:42

ديار أحمو- هوكر نجار/ دير الزور

كان قائد حملة عاصفة الجزيرة، جيا فرات، أوضح سابقاً خلال مؤتمر صحفي عقد في حقل العمر أن قواتهم حاصرت مرتزقة من مختلف الجهات، وهي "ساقطة نارياً"، فيما حذر قادة آخرون من أن دحر المرتزقة في قرية الباغوز آخر معاقلهم لا يعني نهايتهم نظراً لوجود عدد كبير من الخلايا النائمة التابعة للمرتزقة في المنطقة.

ويعيش مرتزقة داعش أيامهم الأخيرة في دولتهم المزعومة والتي سميت بـ "دولة الخلافة"، وهي محاصرون الآن في الباغوز، ويستخدمون المدنيين كدروع بشرية أمام تقدم المقاتلين.

وحول آخر التطورات في الحملة والتفجير الإرهابي الذي طال المدنيين في منطقة الشحيل التابعة لمدينة دير الزور، والأخبار التي تم ترويجها حول تسليم 150 مرتزقاً داعشياً إلى الجيش العراقي، التقت وكالة أنباء هاوار مع القيادي في معركة دحر الإرهاب، عدنان عفرين، والذي قال في بداية حديثه إن مقاتليهم يتقدمون في قرية الباغوز ببطء بسبب استخدام داعش المدنيين كدروع بشرية أمام تقدم مقاتليهم.

وأضاف عفرين: "هدفنا الوحيد والأساسي ومن أولويات قوات سوريا الديمقراطية هو تحرير المدنيين، وتأمين سلامة خروجهم من تلك البقعة الصغيرة التي يحتلها داعش في الباغوز".

القيادي عدنان عفرين، أوضح أن قواتهم ومنذ بدء الحملة فتحت ممرات إنسانية لخروج المدنيين من الباغوز, لكن المرتزقة يعيقون خروج المدنيين ويستهدفونهم بالأسلحة والألغام, منوهاً أن قواتهم حررت الآلاف من المدنيين في الأيام القليلة الماضية عن طريق تلك الممرات والفرق الخاصة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية.

ولفت عدنان عفرين، إلى أن عدداً من المرتزقة ممن لم يعد بمقدورهم القتال وهم من جنسيات عربية وأوربية مختلفة، نظراً لأنهم مصابون حاولوا الخروج مع المدنيين بعد أن ارتدوا اللباس المدني، لتضليل قواتهم، لكن قواتهم استطاعت التعرف عليهم وألقت القبض عليهم.

ونوه عدنان عفرين، أنهم كقوات سوريا الديمقراطية يبطئون من تقدمهم في تلك المنطقة حتى يتم إخلاؤها من المدنيين, "وبعد الانتهاء من إخراج المدنيين سنبدأ المعركة الفاصلة والأخيرة لإنهاء تواجد داعش عسكرياً في شمال وشرق سوريا".

لا صحة لتسليم المرتزقة إلى الجيش العراقي

ونشر عدد من وسائل الإعلام تقارير تفيد بتسلم قوات سوريا الديمقراطية 150 عنصراً من مرتزقة داعش بينهم 13 فرنسياً، للجيش العراقي بعد الاتفاق بين الطرفين, وفي هذا السياق قال عدنان عفرين "ننفي خبر الاتفاق بين الجيش العراقي وقوات سوريا الديمقراطية لتسليم الدواعش العراقيين للجيش العراقي، لم يفتتح أي نقاش حول هذا الاتفاق, ولكن إن تم الطلب بشكل رسمي سيتم الإعلان عنه عن طريق مكتب العلاقات العسكرية العامة لـ قسد".

تفجير الشحيل هو لخفض الضغط عن المرتزقة

 وكانت قوات سوريا الديمقراطية أكدت أن انتهاء داعش جغرافياً لا يعني انتهاء وجود داعش في المنطقة، نظراً لأن داعش سيعتمد على خلاياه النائمة المنتشرة في مختلف أنحاء المنطقة، وبعد أن ضاق الخناق على مرتزقة داعش في قرية الباغوز, تحركت الخلايا النائمة التابعة له وقامت بعمل إرهابي عن طريق تفجير سيارة مفخخة بين المدنيين في قرية الشحيل التابعة لدير الزور، وراح ضحيته 15 شخصاً.

وفي هذا الإطار لفت عدنان عفرن، إلى أنه لا تزال هناك حاضنة كبيرة لداعش ممن آمنوا بأيديولوجيته وهم مرتبطون بها جدياً ويقومون بشن عمليات عسكرية سرية وتفجيرات بين المدنيين, وتابع قائلاً "الهدف الرئيسي من هذه العمليات هو خفض الضغط العسكري عن قرية الباغوز والتي هي نهاية داعش في شمال وشرق سوريا".

وأشار القيادي في حملة عاصفة الجزيرة، عدنان عفرين، في نهاية حديثه، إلى أنهم وبعد القضاء على داعش جغرافياً، سيدخلون مرحلة جديدة من قتالهم مع مرتزقة داعش وهي مرحلة القضاء على خلايا داعش النائمة، وأضاف "هناك عدد كبير من الخلايا النائمة ومن مختلف الجنسيات وسيعملون على تنفيذ عمليات إرهابية في الدول التي أتوا منها، مهمة القضاء على الخلايا لا تقع على عاتق ق س د فقط، إنما تقع أولاً على الأهالي وذلك بتقديم المساعدة لقوات سوريا الديمقراطية من خلال تزويدهم بالمعلومات، وثانياً على كافة الدول العالمية لأن المرتزقة القادمين من تلك الدول يستطيعون العودة من الطرق التي دخلوا منها إلى سوريا وتنفيذ مخططاتهم في دولهم".

وفي السياق ذاته كان مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي قد صرح لوسائل الإعلام يوم أمس، بأن ما تداولته وسائل الإعلام حول تسليم عناصر مرتزقة داعش للحكومة العراقية عار عن الصحة.

ANHA