بأعمالها اليدوية أعادت إعمار منزلها

احتل مرتزقة جيش الاحتلال التركي قريتها فرفضت البقاء والعيش بينهم، قلبوا منزلها رأساً على عقب ودمروا كل شيء فيه، ومع تحريرها عادت مرة أخرى وأعادت ترميمه بمقتنيات بسيطة من صنع يدها، وتقول " أتمنى أن يدوم الاستقرار في منطقتي".

بأعمالها اليدوية أعادت إعمار منزلها
بأعمالها اليدوية أعادت إعمار منزلها
بأعمالها اليدوية أعادت إعمار منزلها
بأعمالها اليدوية أعادت إعمار منزلها
بأعمالها اليدوية أعادت إعمار منزلها
بأعمالها اليدوية أعادت إعمار منزلها
بأعمالها اليدوية أعادت إعمار منزلها
بأعمالها اليدوية أعادت إعمار منزلها
بأعمالها اليدوية أعادت إعمار منزلها
بأعمالها اليدوية أعادت إعمار منزلها
الثلاثاء 19 شباط, 2019   07:05

أرشين نجار - فيدان عبد الله/ الشهباء

المعاناة ومأساة الأزمة السورية  طالت جميع المواطنين، جميع الأهالي تذوقوا كأس النزوح والتشرد وخسارة الممتلكات والأراضي، وكان من بينهم سكان مقاطعة الشهباء عندما احتلت الفصائل الإرهابية المسلحة والمدعومة من قبل جيش الاحتلال التركي قراهم قبل عامين.

عائلة المواطنة نجوى شبلي من المكون العربي، البالغة من العمر 38 عاماً، أم لطفلين، من أهالي قرية بابنس في مقاطعة الشهباء وكانت قاطنة في ناحية أحداث تقول إنها وقبل الأزمة السورية عمرت منزلها بكل ما تملكه من طاقة ومال وزينته بما يرغب قلبها وأطفالها.

وتسرد نجوى بأنه مع احتلال مرتزقة جيش الاحتلال التركي لمقاطعة الشهباء عمت الفوضى والمعارك في المنطقة، "كانت الطائرات والقذائف تستهدفنا، تحولت حياتنا إلى كارثة عانينا فيها الويلات وشاهدنا نزيف الدماء، الخراب والتشرد".

لم تقبل نجوى وعائلتها الصغيرة أن يعيشوا بين هذه الفصائل الإرهابية حيث كان الظلم دائماً من نصيب المدنيين، فتوجهت صوب مدينة إعزاز ومن هناك نزحت إلى مدينة عفرين التي احتضنت الآلاف من المدنيين السوريين في ظل دوامة الحرب الطاحنة.

عاشت المواطنة نجوى في مقاطعة عفرين ما يقارب 5 سنوات، وحول هذا الموضوع تؤكد أنها كانت تعيش مع سكان المنطقة دون فرق، وأضافت بالقول "لم أشعر أني غريبة ولم أحس بمرور 5 أعوام كوني كنت أعيش في أمان".

وبعد مضي عامين على تحرير قريتها من مرتزقة جيش الاحتلال التركي على يد القوات الثورية المشتركة عادت المواطنة نجوى شبلي إلى منزلها الواقع في ناحية أحداث بمنطقة الشهباء، لتتفاجأ بتدمير منزلها من قبل المرتزقة نتيجة للقصف الوحشي والصراعات المتبادلة بين المرتزقة المتواجدين في المنطقة.

الدمار والخراب الذي شهده منزلها، لم يقف عائقاً أمامها في إعادة إعمار منزلها، لذا باشرت بالأعمال اليدوية التي تعلمتها في سنٍ صغير، بعدما حرمتها الذهنية الذكورية من إتمام تعليمها.

حيث وبمجهود كبير وعمل لمدة شهرين متواصلين أعادت إعمار ما تدمر من المنزل، كما أنها صنعت من مخلفات الحرب التي تركها مرتزقة جيش الاحتلال التركي من ممتلكاتها أشياء جميلة الشكل وملفتة زينت به أرجاء المنزل.

وبهذا الصدد أشارت نجوى شبلي بأنها تعلمت الأشغال اليدوية منذ صغرها، لذا وبعد أن تدمر منزلها نتيجة الحرب، صنعت من مخلفات الحرب أشكال زينت بها منزلي لأخفي أثار الدمار الذي لحق به".

تؤكد نجوى أن محبتها لهذا الفن يزداد يوماً بعد آخر، "الدمار الذي لحق بمنزلي كان كبيراً، إلا أنني اليوم وبعد أن عدت لمنزلي وعاد الأمن والاستقرار لمنطقتنا، أشعر بالسعادة وأتمنى أن يدوم هذا الأمان".

(آ أ)

ANHA