مراسم استذكار للمناضل أوصمان دادلي في كوباني

أقام أهالي مقاطعة كوباني مراسم استذكار للمناضل أوصمان دادلي الملقب بـ"ماموستا أوصمان"، وذلك تزامناً مع حلول الذكرى السنوية الـ11 لاستشهاده.

مراسم استذكار للمناضل أوصمان دادلي في كوباني
مراسم استذكار للمناضل أوصمان دادلي في كوباني
مراسم استذكار للمناضل أوصمان دادلي في كوباني
مراسم استذكار للمناضل أوصمان دادلي في كوباني
مراسم استذكار للمناضل أوصمان دادلي في كوباني
مراسم استذكار للمناضل أوصمان دادلي في كوباني
مراسم استذكار للمناضل أوصمان دادلي في كوباني
مراسم استذكار للمناضل أوصمان دادلي في كوباني
الإثنين 18 شباط, 2019   10:20

كوباني

يصادف اليوم (18 شباط) الذكرى السنوية الحادية عشرة لاستشهاد أوصمان محمد سليمان حجي الملقب باسم ماموستا أوصمان، الذي يعتبر أحد القياديين المؤسسين لحزب الاتحاد الديمقراطي واستشهد عام 2008 إثر تعرضه لتعذيب وحشي في سجون النظام السوري.

وبحلول هذه الذكرى، توجه العشرات من أهالي مقاطعة كوباني إلى جانب ممثلين عن الإدارة الذاتية الديمقراطية والأحزاب السياسية وأعضاء مؤسسات المجتمع المدني إلى قرية "دادلي" غربي مدينة كوباني مسقط رأس أوصمان دادلي وذلك لإحياء مراسم استذكار له.

وأقيمت مراسم الاستذكار في مقبرة القرية التي تضم ضريح أوصمان دادلي، وبعد الوقوف دقيقة صمت استذكاراً لأرواح الشهداء، ألقيت كلمات عدة، ألقتها الرئيسة المشتركة لمجلس عوائل الشهداء في ناحية القناية عبير جاسم, عضوة المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD  روشن حاجم وابن المناضل أوصمان دادلي، أحمد دادلي.

وذكرت الكلمات الدور الريادي الذي لعبه المناضل أوصمان في ترسيخ فكر أخوة الشعوب والعيش المشترك, وتنظيم الشعب في كافة المجالات, مؤكدين على العمل لإنجاح مشروع الامة الديمقراطية, والوصول بالشعب إلى ما كان يطمح إليه الشهداء.

وأشادت الكلمات بالشخصية القوية للمناضل "أوصمان الذي سهر الليالي للوصل بشعبه وجميع شعوب المنطقة إلى بر الأمان وتحقيق الحرية والمطالبة بحقوقهم المشروعة إلى أن نال مرتبة الشهادة بمقاومته وإصراره على مواصلة النضال بالإرادة القوية حتى في أصعب الظروف والضغوطات العسكرية التي كان يمارسها النظام البعثي وهو في السجن".

وجددوا العهد في ختام الكلمات على مواصلة النضال حتى تحقيق النصر وبناء سوريا حرة ديمقراطية, والوقوف في وجه كافة القوى التي تحاول تدنيس أرضهم الطاهرة.

لمحة عن حياة القيادي الشهيد

ولد أوصمان عام 1946 في قرية دادلي الواقعة غربي كوباني, بعد ولادة أوصمان لمدة قصيرة توفي والده وقامت والدته بتربيته حيث أمضى طفولته في القرية.

درس المراحل  الابتدائية والإعدادية والثانوية  في مدارس كوباني، وقدم الامتحانات الثانوية في مدينة حلب وبعد حصوله على الشهادة الثانوية درس كلية الحقوق في حلب أيضاً.

بعد سنتين من الدارسة، ترك أوصمان الجامعة وباشر بتدريس الطلبة في مدارس قريته وقرى كوباني ومدينة منبج والباب لمدة 7 سنوات، ومن مهنته هذه يكتسب لقبه "ماموستا أوصمان" أي المعلم أوصمان.

تعرف أوصمان دادلي على حركة تحرر كردستان في أعوام الثمانينات من القرن الماضي أثناء دخول الحركة إلى روج آفا من كوباني وتأثر أوصمان بفكر قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان.

في عام 1990 رشح  ماموستا أوصمان نفسه لعضوية مجلس الشعب عن منطقة كوباني حيث فاز في الانتخابات وبعد أداءه المهام في دورته الأولى، ترشح أوصمان للدورة الثانية وعلى الرغم من أنه حصل على أصوات كثيرة لم يتم إعلانه كفائز حيث كان يخشاه النظام السوري الذي كان يحسب ألف حساب له نظراً لأنه كان ذو شعبية كبيرة في المنطقة.

وتعرض أوصمان للاعتقال من قبل النظام البعثي بعد يوم واحد من خروجه من البرلمان وبقي 3 أشهر في السجن, ومرة أخرى اعتقل عام 1999 وبقي شهرين في السجن, حتى بعد الإفراج عنه كان تحت المراقبة.

وفي كانون الأول عام 2006، زار وزير الداخلية التركي سوريا، وعقد اتفاقاً مع الجانب السوري أحد أبرز بنوده  اعتقال كافة أعضاء حزب الاتحاد الديمقراطي الذين يقومون بأنشطة بين الشعب، وعلى هذا الأساس اعتقلت قوات الأمن السوري عضوي حزب الاتحاد الديمقراطي في منطقة كوباني ماموستا أوصمان وعائشة أفندي، وتم نقلهما إلى سجن الأمن السياسي في مدينة حلب، حيث لم يسمح النظام لعائلة ماموستا أوصمان اللقاء به، وكانت دائماً تؤجل اللقاء به.

ولكي لا يتم التعرف على مكان الشهيد، وضع النظام السوري أوصمان في المشفى باسم مستعار, بعد زيارة مشافي حلب تم العثور عليه لكن نتيجة تعرضه للتعذيب في السجن تم التعرف عليه بصعوبة.

كانت وصية أوصمان لجميع أصدقائه عندما كان في المشفى هي استمرار النشاطات الاجتماعية على غرار ما كان يقوم به أبناء المنطقة.

وفي الـ18 من شباط عام 2008، فارق أوصمان دادلي الحياة بعد صراع مع المرض إثر التعذيب الوحشي الذي تعرض له في أقبية سجون النظام البعثي السوري.

(د أ- ه ك/ج)

ANHA