هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته تتسبب بانهيار الاقتصاد والأماكن الحيوية في عفرين

كانت قد شهدت مقاطعة عفرين بالأعوام الأخيرة نجاحات واسعة على صعيد الإنتاج والاكتفاء الذاتي للكثير من المواد وتصدير الفائض إلى عموم سوريا، وبعد هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته انهارت البنية الاقتصادية في المقاطعة، حيث قدرت خسارة أهالي عفرين منذ بداية الهجمات بـ 80 إلى 100 مليون يورو.

هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته تتسبب بانهيار الاقتصاد والأماكن الحيوية في عفرين
هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته تتسبب بانهيار الاقتصاد والأماكن الحيوية في عفرين
هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته تتسبب بانهيار الاقتصاد والأماكن الحيوية في عفرين
هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته تتسبب بانهيار الاقتصاد والأماكن الحيوية في عفرين
هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته تتسبب بانهيار الاقتصاد والأماكن الحيوية في عفرين
هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته تتسبب بانهيار الاقتصاد والأماكن الحيوية في عفرين
هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته تتسبب بانهيار الاقتصاد والأماكن الحيوية في عفرين
هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته تتسبب بانهيار الاقتصاد والأماكن الحيوية في عفرين
هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته تتسبب بانهيار الاقتصاد والأماكن الحيوية في عفرين
هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته تتسبب بانهيار الاقتصاد والأماكن الحيوية في عفرين
الإثنين 18 شباط, 2019   05:03

علي كدرو/ الشهباء

كان أهالي عفرين يعتمدون في معيشتهم على مورِدَين رئيسيين من الزراعة وتربية الحيوان، حيث أخذت الزراعة المقام الأول بينما تربية الحيوان في المرتبته الثانية، إضافة لها حصلت المقاطعة على خصوصية اقتصادية لوجود عدة عوامل، أهمها النأي بنفسها عن دخول مستنقع المعارك التي دارت في عموم الأراضي السورية.

وخلال الأزمة السورية التي انتقلت شرارتها إلى مدينة حلب وأريافها، توجه آلاف السوريين من عموم المناطق السورية وبالأخص من مدينة حلب صوب مقاطعة عفرين بحثاً عن الأمن والاستقرار الذي كان يُعاش هناك، من بينهم التجار الذين نقلوا معهم خبراتهم العملية، مما شكل إسناداً في العمل الإنتاجي والصناعي.

فمع انتقال التجار ازدهرت عفرين أكثر من الناحية الزراعية والصناعية والتجارية، وبدأت معها حركة الاستيراد والتصدير للمنتجات من الصابون، الزيتون والألبسة إلى دول الجوار لسوريا كالأردن والعراق ودول الخليج.

وحققت مقاطعة عفرين خلال سنوات الأخيرة نجاحات واسعة ونفذت العديد من المشاريع الاقتصادية والحيوية ذات الإنتاج الفائض  لدخل المقاطعة منها:

إنشاء 18 معملاً للبيرين كلف  تحضير كل واحد منها بمبلغ مليار و200 مليون ل.س، 24 معمل لصناعة صابون الغار وكانت تنتج ما بين 12 و15 طن من الصابون، وبنسبة للألبسة فبلغ عدد ورشات الخياطة 800 ورشة بين صغيرة وكبيرة ومن بينها ثلاث معامل كانت تعمل في كافة مراحل صناعة الألبسة من الخيط والتخييط وحتى التصدير، وكانت تصل كلفة كل معمل منها لمبلغ مليار و500 مليون ل.س.

إضافة لذلك، كانت تتواجد في مدينة عفرين بقراها ونواحيها 250 معصرة زيتون تحضير كل منها كلف حوالي 60 مليون ل.س، أماكن الصرافة وتبديل العملات بين شركات ومكاتب عددها كان 137محلاً، ومحلات بيع وشراء الذهب عددها كان 40 محلاً، إضافة إلى وجود 4 طواحن تكلفة تحضير كل طاحون وصل إلى مليار و800 مليون ل.س، إلى جانب وجود ثلاث معامل للمعلبات المتنوعة في المقاطعة.

ومن ناحية الزراعة، كانت مقاطعة عفرين تمتلك 18 مليون شجرة زيتون تنتج 270 ألف طن من الزيت، ومليون شجرة فاكهة منوعة، وإنتاج مادة القمح  كان يصل لحوالي 40 ألف طن سنوياً.

هجمات المحتل التركي عصفت باقتصاد عفرين

بتاريخ 20 كانون الثاني شن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هجمات باستخدام أحدث أنواع الأسلحة البرية والجوية والمحرمة دولياً، تسببت بفقدان مئات من أهالي المقاطعة ونزوح أهلها قسراً من منازلهم صوب مقاطعة الشهباء.

ناهيك عنها، كانت البنية الاقتصادية لمقاطعة عفرين من أهم الجوانب التي تضررت، من حيث توقف المعامل والمصانع عن عملها وتعرضها للقصف والسرقة منها بعد الاحتلال.

حول ذلك، تحدث عضو لجنة  اقتصاد عفرين هيثم ملا عن حجم الضرر الذي تعرضت له  البنية الاقتصادية لمقاطعة عفرين إثر هجمات المحتل التركي ومرتزقته، لكاميرا وكالتنا ANHA.

ملا أشار في حديثه بأن عفرين حققت نجاحات اقتصادية كبيرة بإنشاء العديد من المشاريع الحيوية بالأخص في السنوات الأخيرة كون عفرين من المناطق النادرة التي لم يدخلها القتال وبقيت محافظة على الاستقرار والأمن، وقال "التجار والصناعيون ساهموا مع أهالي عفرين في النهضة الاقتصادية كونهم كان لديهم خبرات في عملهم". 

وأضاف، في عفرين انخفضت نسبة البطالة في الآونة الأخيرة إلى 10 بالمئة نتيجة مما كان عليه من التقدم الاقتصادي وبناء مشاريع حيوية.

وأكد هيثم ملا في حديثه "تغيرت  حالة عفرين مع بدء جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بهجومهم على عفرين حيث استهدفت الطائرات الحربية كافة الأماكن الحيوية في المقاطعة وتركزت عليهم، فمنها تدمرت ومنها نُهِبت آلياتها، فمن أصل 18 معملاً للبيرين بقي 3 منها، أغلبها تدمرت كلياً والأخرى سرقت آلاتها من مرتزقة المحتل التركي، بالإضافة إلى نهب معدات 250 معصرة للزيتون، وورش الخياطة، وحتى الصابون".

وذكر هيثم ملا أيضاً أن محتل التركي استهدف خلال هجماته سد ميدانكه الذي يسقي ويغذي الكثير من المناطق من عفرين بمياه الشرب والري، ناهيك عن قطع آلاف الأشجار وحرقها.

وقدّر هيثم ملا خسارة أهالي مدينة عفرين في جميع أعمالها ما بين 80 و100 مليون يورو.

عضو لجنة الاقتصاد في عفرين هيثم ملا قال في نهاية حديثه "إن جيش الاحتلال التركي عمد استهداف الأماكن الحيوية أولاً لتدمير اقتصاد المقاطعة الذي كان له أهمية على مستوى سوريا كافة، وثانياً بهدف كسر مقاومة الشعب من خلال استهداف هذه الأماكن، وبالرغم من أنه ألحق الضرر الكبير بالاقتصاد لكنه لم يتمكن من كسر مقاومة الشعب كما كان يهدف".

(س و)

ANHA