الولايات المتحدة تطالب الدول الأوروبية بنشر قوات في شمال سوريا

قالت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية بأن كبار المشرعين الأمريكيين والمسؤولين العسكريين الأمريكيين سيضغطون على حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا لتخصيص مئات الجنود لإنشاء منطقة عازلة على الجانب السوري من حدود ذلك البلد مع تركيا مع انسحاب معظم القوات الأمريكية هناك.

الولايات المتحدة تطالب الدول الأوروبية بنشر قوات في شمال سوريا
السبت 16 شباط, 2019   08:03

مركز الأخبار

وقالت الصحيفة إن السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام أوضح ما أسماه "استراتيجية ما بعد الخلافة" والسعي الأمريكي إلى نشر القوات الأوروبية في شمال شرق سوريا خلال تصريحات عامة في مؤتمر ميونيخ للأمن.

ومؤتمر ميونيخ عبارة عن تجمع سنوي للمسؤولين والمشرعين والصحفيين والأمنيين من جميع أنحاء العالم.

وبحسب الصحيفة الأمريكية فقد أخبر غراهام معظم الحضور الأوروبيين بأنه ناقش الخطة مع ترامب على نطاق واسع. وقال إنه بناء على هذه المحادثات، سيستخدم المشرعون والمسؤولون الأمريكيون اجتماعاتهم الثنائية في المؤتمر ليطلبوا من الحلفاء الأوروبيين المشاركة.

وتابع غراهام قائلاً: "آمل أن يأتي الرئيس ترامب لبعضكم وأن يطلب مساعدتكم وبكل تأكيد أنتم"، موجهاً كلامه إلى حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين، "ستقولون "نعم". وفي المقابل، ستظل القدرة التي لدينا فريدة في القتال في سوريا".

وقال للحضور إن الجنرال جوزيف دانفورد، رئيس هيئة الأركان المشتركة، سوف يطلب من القادة الأوروبيين المساهمة بقوات في شمال شرق سوريا خلال اجتماعات ميونيخ.

وأكد غراهام أن "الخلافة" المادية لداعش قد اختفت، باستثناء بعض الجيوب المتبقية التي يجري تطهيرها الآن. وشكر غراهام ترامب لتكثيف الحملة الأمريكية ضد الإرهابيين.

وتابع غراهام قائلاً: "لقد عانينا جميعاً من نشوء ما يسمى تنظيم داعش. الآن تم تدميره. ماذا بعد؟ "غراهام قال: "يجب أن تكون الاستراتيجية مختلفة ما بعد تدمير "الخلافة".

وفي معرض حديثه، قرأ غراهام قائمة من الهجمات الإرهابية الأوروبية التي تم تنظيمها أو استلهامها من قبل داعش، وجادل بأن الدول الأوروبية لديها مصلحة أمنية حيوية في ضمان الاستقرار في المناطق السورية التي تم تحريرها مؤخرًا من التنظيم الإرهابي ولا تزال خارج سيطرة النظام.

وقال غراهام: "إذا لم تكن لدينا خطة مستقبلية، فإن تركيا ستذهب إلى سوريا وستشتبك مع قوات سوريا الديمقراطية".

وأضاف غراهام أن الغرب يتحمل مسؤولية حماية قوات سوريا الديمقراطية التي قامت بتحمل الأعباء الثقيلة في المعركة حتى الآن.

وتابع قائلاً "نحن بحاجة إلى منطقة آمنة للتعامل مع هذه المشكلة. إن القوات في تلك المنطقة الآمنة تحتاج إلى مراقبة منع عودة ظهور داعش.. ويمكننا فعل ذلك بجزء بسيط من القوى التي كانت لديك في الماضي".

وأشار غراهام إلى أن المسؤولين أخبروه بأن البنتاجون يعمل بالفعل على الخطوط العريضة لخطة المنطقة الآمنة، حتى قبل أن تلتزم أي دول أخرى بقوات.

وقال غراهام: "الفكرة هي أن الدول الأوروبية ستقدم حوالي 1500 جندي. إذا حدث ذلك، فإن ترامب سيكون مستعدًا لإبقاء حوالي 200 جندي في شمال شرق سوريا، لتقديم الدعم مثل الاستخبارات والقيادة والمراقبة".

وترى الصحيفة بأنه لا يوجد أي دليل على أن المهمة الجديدة ستتم تحت إشراف وعلم الناتو، لكن هناك دولاً بعينها الأعضاء في حلف الناتو سيطلب منها بشكل خاص المساهمة بقوات، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

وبحسب واشنطن بوست يقوم المشرعون والمسؤولون الأمريكيون بنقل هذه الفكرة إلى القادة الأوروبيين في الاجتماعات التي تعقد في نهاية الأسبوع. وهم يعلمون أنها ستكون مهمة صعبة في وقت تقاتل فيه إدارة ترامب الحلفاء الأوروبيين بشأن إيران والتجارة وتقاسم الأعباء. كما أنهم يعرفون أن ترامب لا يحظى بشعبية في أوروبا.

ولكن هذه هي الطريقة الوحيدة التي تركتها الولايات المتحدة للحفاظ على بعض النفوذ والوجود في شمال شرق سوريا، ويأمل غراهام أن يرى القادة الأوروبيون فرصة للمساعدة في التخفيف من انسحاب ترامب المخطط كطريقة لحماية أمنهم.

ويعترف غراهام في نهاية كلمته "يمكن للرئيس أن يكون مساعداً. لكن حتى الكثيرين منكم يمكن أن يساعدوا".

(م ش)