اعتصام في لبنان وتحميل المجتمع الدولي مسؤولية انتهاكات تركيا

اعتصمت الجالية الكردية في لبنان أمام مفوضية الأمم المتحدة في منطقة رياض الصلح، تنديداً بالمؤامرة الدولية بحق قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، وأصدرت بياناً إلى الرأي العام حمّلوا فيه المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة  مسؤلية ما يجري لأوجلان.

اعتصام في لبنان وتحميل المجتمع الدولي مسؤولية انتهاكات تركيا
الجمعة 15 شباط, 2019   17:57

بيروت

صادف الـ 15 من شهر شباط، الذكرى السنوية الـ 21 للمؤامرة الدولية التي طالت قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، عام 1999، والتي شاركت فيها مخابرات العديد من الدول، على رأسها تركيا. هذا اليوم يسمى باليوم "الأسود" في الأوساط الكردية، ويندد به الكرد وأصدقائه سنوياً.

حضر الاعتصام المئات من أبناء الجالية الكردية، رافعين صور عبد الله أوجلان وصور ليلى كوفن وناصر ياغنر ويافطات تندد بالمؤامرة.

بدأت الاعتصام بالوقوف دقيقة من ثم أصدر المعتصمون بياناً إلى الرأي العام، قرئ من قبل أحمد العلي، وجاء فيه:

"منذ عقدين من الزمن والمجتمع الدولي صامت عن المؤامرة الدولية التي كان الهدف منها ضرب مشاريع السلام والديمقراطية في الشرق الأوسط والحيلولة دون إيجاد حل جوهري للمآسي والويلات التي تعاني منها المنطقة.

قد بدأت خيوط تلك المؤامرة القذرة بالظهور حينما اتفقت عدة دول عالمية وإقليمية والعديد من أجهزة الاستخبارات الدولية في أسر القائد والمفكر والفيلسوف الكردي العظيم عبد الله أوجلان وتسليمه إلى حكومة أنقرة ليزج في سجن انفرادي في الجزيرة النائية في بحر مرمرة, ليعلن للعالم أجمع ضياع المفاهيم الإنسانية والأخلاقية, وفساد قيم ومبادئ حقوق الإنسان.

كما عمدت تلك الدول ذاتها والقوة نفسها إلى زج منطقة الشرق الأوسط في أتون حرب بين الشعوب المسحوقة وأنظمتها الدكتاتورية العميلة لتلك القوى تحت ذريعة التغيير في حين كان بمقدور تلك الدول الكبرى أن تأمر عبيدها من الحكام أن تطبق الديمقراطية المجتمعية دون إراقة الدماء أو وتهجير الملايين, لكن كان من مصلحة تلك الدول التي تدعي الديمقراطية وحرية الشعوب في تقرير مصيرها أن تدخل مناطق الشرق الأوسط في فوضى عارمة دفع ويدفع ضريبتها الشعوب.

لقد كانت أفكار وتطلعات القائد عبد الله أوجلان نحو الحل المنطقي الجذري لتلك المشاكل وتجنيب المنطقة الكوارث والويلات التي لحقت بها من جراء تقدم العنف والإرهاب في المنطقة وظهور الحركات والتنظيمات الإرهابية ذات النزعات الدينية التعصبية.

وبعد التنكيل والتهويل في جميع المناطق وامتداد خطر الإرهاب إلى الدول المصدرة لها كان لا بد من قوة تقف في وجه ذلك الامتداد السافر الذي لا يعرف الأخلاق والقيم الإنسانية ويضرب بحقوق الإنسان وجميع المنظمات الدولية بعرض الحائط.

آخذاً الدعم والمساندة والتمويل من عدد من الدول العالمية والإقليمية, خاصة الدولة التركية الفاشية بزعامة حزب العدالة والتنمية والذي سعى دائماً إلى استعادة أمجاد أسلافهم العثمانيين وما جرى إبان حكمهم من تجاوزات لحقوق الإنسان والإبادات الجماعية وغيرها من وسائل التنكيل بالشعوب والأقليات، وكاستمرار في انتهاكات حقوق الإنسان والقفز فوق المفاهيم الديمقراطية وحق الحريات، بدأت تلك الدولة الغاشمة بالعزلة الممنهجة على القائد عبد الله أوجلان ومنعت المحاميين وذويه من زيارته والاطمئنان على وضعه الصحي الذي لم يظهر منه شيء.

أن المجتمع الدولي ومنظمة حقوق الإنسان وهيئة الأمم المتحدة جميعهم مسؤولون أمام أي خطر يلحق بذلك المفكر والفيلسوف العظيم ورجل السلام الأوحد في العالم، ونستغرب موقف الرأي العالم الدولي إزاء انتهاكات الدولة التركية لقيم ومفاهيم حقوق الانسان! وقد صمّ الجميع آذانهم وأغمضوا أعينهم على كل تلك الاعتصامات والمظاهرات المنددة بالعزلة المفروضة على القائد أوجلان.

كما إننا من بيروت نحي البرلمانية الكردية المناضلة والمضحية بحياتها من أجل السلام وحل القضية الكردية، الفدائية البطلة ليلى كوفن. حيث أنه من خلال إضرابها المفتوح عن الطعام تحاول كسر العزلة الممنهحة بحق هذا القائد الفذ. كما ونحي مقاومة جميع المضربين عن الطعام ونقول أن معركة الأمعاء الخاوية حتماً ستنتصر. وغن أصداء مقاومتكم وصلت لجميع أنحاء العلم وحطمت الصمت.

كما إننا ليوم هنا لنندد بما ترتكبه الدولة التركية الفاشية من جرائم بحق الشعب الكردي واجتياحها لأراضيه واحتلالها لعفرين. إذ إننا نحمل المجتمع الدولي ومنظمة حقوق الإنسان وهيئة الأمم المتحدة كامل المسؤولية تجاه ما يسفر عنه مصير القائد أوجلان ونطالب بأقصى سرعة أن يتم الإفصاح عن وضعه الصحي وإلزام الحكومة التركية الفاشية بالجلوس على طاولة الحوار لإيجاد حل عادل وديمقراطي للقضية الكردية".

وفي النهاية تم تسليم البيان، لأعضاء مفوضية الأمم المتحدة. 

(ن ح)

ANHA