'أوجلان دعانا للاعتماد على أنفسنا ولقائنا به نقطة تحول في حياتنا'

أوضح مواطنون التقوا بقائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، أن أوجلان دعاهم إلى الاعتماد على أنفسهم في كافة المجالات لتقرير مصيرهم، ويؤكدون أن لقائهم به كان نقطة تحول مهمة في حياتهم.

'أوجلان دعانا للاعتماد على أنفسنا ولقائنا به نقطة تحول في حياتنا'
الجمعة 15 شباط, 2019   11:03

مركز الأخبار

تقترب المؤامرة الدولية التي شارك فيها العديد من الدول، والتي طالت قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان من دخول عامها الـ21 في ظل فرض عزلة مشددة عليه  من قبل الدولة التركية وتمنع محاميه وعائلته من اللقاء به، بالإضافة إلى استمرار الصمت الدولي حيال ممارسات تركيا بحق أوجلان.

وفي هذا السياق اجرت وكالتنا لقاءات مع مكونات مدينة حلب السورية، وناحية تربه سبيه التابعة لمقاطعة قامشلو في إقليم الجزيرة.

المواطن حاج عبدي خلف، والد الشهيد لوند تربه سبيه، التقى بأوجلان عام 1994 في مدينة حلب وما يزال ذلك الاجتماع الذي استمر 7 ساعات مخلداً في ذاكرته ويعتبرها نقطة لتغير شخصيته الذهنية بعد أن شرح قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان التطورات السياسية.

حاج عبدي خلف، نوه لوكالة أنباء هاوار أن أوجلان قال لهم أنه يتوجب على الشعب الاعتماد على نفسه في كافة المجالات من تنظيم وحماية وإدارة مجتمعه، ولا ينتظر من أحد أن يأتي ويقوم بتحريره، وعلى المجتمع إدارة نفسه وتقرير مصيره.

يقول المواطن حاج عبدي خلف، أن أوجلان وخلال شرح للتطورات السياسية أكد لهم بأن الدولة التركية عرضت عليه وثيقة تفاهم ليقوم بترك الحزب سلاحه مقابل أن تقوم الدولة التركية بتوظيفهم وإعطاءهم تعويضات مالية، وأضاف "القائد رفض وأكد لنا أن تركيا تحاول إنهاء الثورة من خلال لعبة سياسية ظناً منها بأن المال وحيلها ستغير تفكير الحرية ومفهوم الثورة لدى الحزب".

‘من يخدم والدته فقد خدم وطنه‘

ويذكر خلف أنه وخلال الاجتماع كانت هناك فتاة قد أتت للانضمام إلى صفوف الثورة، وسألها أوجلان عن وضعها الاجتماعي، وعندما علم أن والدتها في البيت لوحدها قال لها  "عودي إلى البيت وأخدمي والدتك واهتمي بها، فمن يخدم والدته فقد خدم وطنه".

وجل ما يتمناه اليوم الحاج عبدي خلف، أن يجد قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، حراً مرة أخرى ، ويضيف "أطلب من كافة مكونات المنطقة توحيد صفوفهم ضد من يحاول النيل من حريتنا وإدارة مناطقنا، فالقائد حر بيننا طالما نحن نطبق أفكاره وفلسفته، ونقوم بإدارة أنفسنا ونملك حرية تقرير مصيرنا".

أما المواطنة فكرت تتار البالغة من العمر 49 عاماً فقد تعرفت على حركة التحرر بعد انضمام شقيقها عدنان تتار الاسم الحركي (رفعت) إلى صفوف حركة التحرر الكردستاني واستشهاده،  لتلعب فكرت تتار دوراً رئيسياً في العمل الوطني بعد مواجهتها ضغوطات المجتمع كونها امرأة ولا يحق لها الخروج من المنزل.

فكرت تتار لم تكن تعرف القراءة والكتابة إلا أنها اطلعت على كتب وفلسفة القائد الذي يوضح أهمية دور المرأة في المجتمع والتي تنادي بالديمقراطية وأخوة الشعوب من خلال قراءة وشرح أقرانها لها. 

بعد زواج فكرت عاشت في حي الشعار الواقع بمدينة حلب، ومن هناك جعلت منزلها مَرْبَعاً للنضال، ليؤدي فيه الوطنيون واجبهم تجاه القضية الكردية، من عقد اجتماعات وتدريبات ولقاءات سرية إلى مداواة الجرحى فيه.

أيضاً كانت فكرت تتار تؤدي دورها في نشر المنشورات والكتب وأشرطة الفيديو حول القضية الكردية بشكل سري، حيث كانت  تربطها بإحكام في خصرها وتخبئهم تحت العباءة التي كانت ترتديها وتتنقل فيها في كثير من أحياء مدينة حلب كـ (الصاخور، مساكن هنانو، والحيدرية).

أوجلان في منزل فكرت

في شتاء عام 1992، أخبر أحد أقرباء فكرت الذي كان منخرطاً في العمل الوطني بزيارة قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان لمنزلها، وبعد حلول المساء يدخل أوجلان إلى منزلها ليشرف على التدريب، تمالكت فكرت نفسها كونها لم تستوعب الموقف ورحبت به، دار حديث لها مع القائد تمحور عن أهمية النضال في سبيل تحرر الشعوب.

وعن الغاية التي جعلت من المواطنة فكرت التمسك بفكر أوجلان والسير على نهجه أشارت بأن كل ما دفعها بذلك هو قضيتها وهويتها الكردية، حيث كان ممنوع على الشعب الكردي ممارسة أبسط الحقوق والواجبات لهم".

فكرت تتار وصفت لقائها بأوجلان بالقول "القائد كان يتصف بشخصية قوية وحديثه كان عميق المعنى، حيث كان يركز على أهمية تكاتف المجتمع مع بعضهم البعض وعدم تهميش دور المرأة و تدريب الفرد من كافة النواحي، الفكرية، السياسية، والتنظيمية".

في عام 1995 انتقلت فكرت مع عائلتها للعيش في حي الشيخ مقصود، وفي عام 1999 وبعد المؤامرة الدولية التي انتهت باعتقال القائد انضم ابنها الأكبر عماد إبراهيم الاسم الحركي عكيد إلى صفوف حركة التحرر الكردستانية.

وبسبب المواقف الوطنية لعائلة فكرت تم اعتقال زوجها وابنها الأصغر عام  2004 من قبل الحكومة السورية وتعرضوا للتعذيب.

فكرت تتار قالت  في نهاية حديثها "خلال ما مررتُ به في حياتي من صعوبات وحرب كنتُ أتجنب الضعف والهزيمة وأستمد قوتي من ما منحني  القائد من خلال نهجه وفلسفته والتي غيرت مجرى حياتي".

المواطن جمال حاج منصور(61) عاما من قرية جطل، قال " التقيت بالقائد في عام1992بحفلة 15 آب في لبنان في اكاديمية الشهيد معصوم قور قماز، وفي رحلة ذهابنا إلى لبنان تمسك الكثير من الأهالي بسلالم الحافلة مؤكدين على ذهابهم حتى ولو اضطروا الى السير".

وتابع حاج منصور "خلال رحلتنا تعرضنا للكثير من المشاكل من قبل الحكومة السورية واللبنانية واضطررنا للذهاب بطرق غير شرعية، لا اتمكن من وصف شعوري اثناء لقائي بالقائد، شعرت وأن كلماته تتغلغل في عروقي".

ونوه حاج منصور انه وخلال الاجتماع، كان القائد يركز على ضرورة الصف الكردي وتوحيده بين الاحزاب.

سليمان حاج علي، البالغ من العمر 60 عام،  من ناحية الدرباسية التقى بأوجلان عام 1991، قال بهذا الصدد "لقد كان شعوراً جميلاً عندما رأينا أهالي من كافة اجزاء كردستان وهم يتوجهون لرؤية القائد".

وتابع بالقول " على الرغم من تأخر الوقت واجسادنا المرهقة، إلا اننا كنا ننتظر رؤية القائد بفارغ الصبر".

وقال حاج علي "وخلال المحاضرة التي القاها القائد أكد على ضرورة توحيد الصف الكردي والمطالبة بحقوقه وبالعمل من اجل كافة المكونات التي تعاني من التسلط".

(آ أ)

ANHA