بروسك عفرين المقاتل الثوري المسن.. شهيد مقاومة العصر

روحه الشابة ونشاطه واستعداده الدائم لخدمة الثورة والقضية الكردية دفع أقرباءه لتسميته باسم "بروسك عفرين"، أثناء مقاومة العصر التي جرت وقائعها على أرض الزيتون حمل السلاح رغم تقدمه بالعمر وشارك المقاتلين في الدافع عن قريته رافضاً الخروج منها حتى وصل لمرتبة الشهادة.

بروسك عفرين المقاتل الثوري المسن.. شهيد مقاومة العصر
بروسك عفرين المقاتل الثوري المسن.. شهيد مقاومة العصر
بروسك عفرين المقاتل الثوري المسن.. شهيد مقاومة العصر
بروسك عفرين المقاتل الثوري المسن.. شهيد مقاومة العصر
بروسك عفرين المقاتل الثوري المسن.. شهيد مقاومة العصر
بروسك عفرين المقاتل الثوري المسن.. شهيد مقاومة العصر
بروسك عفرين المقاتل الثوري المسن.. شهيد مقاومة العصر
بروسك عفرين المقاتل الثوري المسن.. شهيد مقاومة العصر
الجمعة 15 شباط, 2019   03:30

جعفر جعفو - أحمد رشيد /عفرين

نتحدث اليوم عن الشخصية الوطنية محمد قوش، من أهالي قرية موساكو في منطقة راجو بمقاطعة عفرين، مواليد 1956 متزوج وأب لـ 5 شباب 3 شابات، ولد وترعرع في كنف عائلة وطنية محافظة على الوجود والإرادة الكردية، عاش طفولته في قريته وصمد فيها حتى لحظة استشهاده.

العم محمد قوش، اعتمد على العمل في الزراعة لتوفير احتياجات عائلته ودائماً ما كان يراه معارفه يعمل في أشغال تتطلب المجهود الكبير، كان يقدم كل ما يملك من طاقة ووقت في سبيل توفير العمل والمستقبل الجيد لشبابه ولم يهدأ حتى أمّن تلك الراحة.

تعرف على الحركة الثورية منذ بدايات انتشارها في مقاطعة عفرين، مارس الأعمال الثورية مع رفاقه بشكل سري في وقتٍ كان يفرض فيه النظام السوري سياسة القمع والاستبداد بحق الشعب الكردي، من خلال الانضمام لتدريبات عدة في منازل الثوريين التي ساهمت في تعمقه أكثر بفكر حركة الحرية وفكر وفلسفة قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان.

تأثر محمد بفكر أوجلان كثيراً وشد انتباهه دعوة أوجلان وإيلاءه الأهمية لقضية وحدة الصف الكردي وتناقضات القضية الكردية وعليها قدم الغالي والنفيس وتعرض للكثير من المواقف الخطيرة على حياته أثناء إنجازه لأعمال طوعية لخدمة الثورة وساهم في نشر الفكر بين معارفه في كافة قرى منطقة راجو من خلال عقد اجتماعات سرية في منازل المواطنين.

تميز محمد بالابتسامة التي لم تكن تفارق وجهه يوماً، القوة، الإصرار ولطالما تمكن من زرع حبه في قلوب الجميع، حديثه العفوي وروحه الشابة جعلت كل من تعرف عليه يتعلق به، اتصف بالإخلاص، الوفاء وتمسكه بتراب وطنه، ودائماً ما كان على أهبة الاستعداد للقيام بالأعمال التي تتطلب منه دعماً للثورة.

روحه الوطنية لم تكن تتأثر بشيء وعندما كان على رأس عمله الثوري بشكلٍ سري اعتقلته ذات مرة القوات الأمنية التابعة للنظام السوري قبل ثورة روج آفا، بقي في السجن لمدة أشهر وعندما خرج عاد لمساندة ودعم الحركة الكردية.

كان العم محمد ومع اندلاع الثورة في روج آفا من الشخصيات الذين وقفوا بوجه النظام البعثي وأثبتوا وجودهم دون خوف من النتائج أو انتهاكات النظام ويعتبر هو من الوطنيين العفرينيين الذين رفعوا أعلام حركة المجتمع الديمقراطي وأعلنوا إدارتهم مع ثورة روج آفا عموماً في عفرين وخصوصاً إبان تحريرها من النظام عقب ثورة 19 تموز.

وتيمناً بنشاطه واستعداده لكافة الأعمال على الدوم أطلق أهالي المنطقة اسم بروسك عفرين على العم محمد وبات يعرف بين الجميع بهذا الاسم الحركي.

وعندما شن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته عدواناً على أراضي مقاطعة عفرين بدءً من يوم 20 كانون الثاني عام 2018 لم يقبل العم بروسك عفرين أن يتخلى عن قريته وعليه  رفع السلاح بجانب مقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة وشارك في مقاومة العصر.

حارب العم بروسك رغم كبر سنه وتخلى عن عائلته وأطفاله  بعدما أمّن مستقبلهم وأكد أن الوقت والمواقف بحاجة للدفاع عنها، خاض بروسك أقوى المعارك وواجه طائرات الاحتلال التركي بروح ومعنويات عالية.

قاوم وكافح حتى النفس الأخير، ليستشهد في الـ 12 من شباط عام 2018 وهو يدافع عن تراب عفرين إثر غارات شنتها طائرات جيش الاحتلال التركي لينضم إلى قافلة شهداء المقاومة ويزف مع رفاقه الثوريين إلى مزار الشهيدة آفيستا، وصادف قبل أيام (الثلاثاء المنصرم) الذكرى السنوية الأولى لاستشهاده.

وفي هذا السياق تسرد لوكالتنا زوجته الأم حليمة عبد الحاج، تفاصيلاً عن حياته بقولها "منذ بدايات تعرفي على الشهيد بروسك كان يتحلى بروح ومعنويات عالية سخرها في سبيل خدمة الوطن والقضية الكردية، ومع مقاومة العصر أثبت ذلك قولاً وفعلاً عندما تخلى عن حياته العادية ليشارك في المقاومة ويدافع عن تراب الوطن، كان على الدوم في حالة استنفار ويعيش حياة ثورية يصحى وينام وهو يرتدي البدلة العسكرية وسلاحه يرافقه على الدوم، كان ينظم حياته وفق الظروف الحرجة التي يمر بها وطنه".

تتابع حليمة حديثها بذكر يوم خروجهم من القرية ومنطقة راجو التي شهدت أعنف الهجمات وتؤكد أن بروسك لم يقبل بالخروج إنما أكد التزامه بعهد الحماية والدفاع وكان قيادياً في جبهات القتال، وعندما كان يسمع من أحدهم أن العائلة بحاجته كان يقول "40 عاماً وأنا أقدم تعبي لكم اليوم حان وقت دعم الثورة والوطن".

المقاتل فرهاد كوباني خلال مشاركته في مقاومة العصر توجه لمنطقة راجو في عفرين، والتقى الشهيد بروسك الذي كان يرابط هناك، يتحدث لوكالتنا حول معرفته بالشهيد بروسك "أول من تعرفت عليه في مقاومة العصر كان العم بروسك، كنا نظن أنه مواطن صامد في قريته فقط، إلا أنه وبعد ساعات وجدت فيه روح مقاتل ثوري في ريعان شبابه".

وأشار فرهاد كوباني إلى أنه وفي ظل أجواء الحرب والقصف الهمجي كان الشهيد بروسك ذو معنويات ومتمركز في الخطوط الأمامية من الجبهات، وعندما كانت القوات التركية تدعي أنها في قرى منطقة راجو كان عن طريق الهاتف يمد رفاقه وأقربائه في الغربة بالمعلومات الحقيقية وهي أنهم لا زالوا متواجدين في (قريته)موساكو ويؤكد صموده فيها.

(ج)

ANHA