بوتين وروحاني يؤكدان على عدم التصالح مع الإرهابيين

ركز الرئيسان الروسي والإيراني على وجود جبهة النصرة في إدلب، إذ أكد بوتين أنهم لن يتصالحوا مع الجماعات الإرهابية، واقترح خطوات مشتركة مع تركيا وإيران للقضاء على النصرة، في حين ركز على ضرورة تطبيق اتفاق سوتشي حول إدلب، وأكد على ضرورة الحفاظ على حقوق الشعوب السورية ومن بينها الكرد.

بوتين وروحاني يؤكدان على عدم التصالح مع الإرهابيين
الخميس 14 شباط, 2019   12:28

مركز الأخبار

قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، خلال اجتماع ثلاثي مع الرئيسين الإيراني والتركي، إنه لا يمكن السكوت عن تواجد الإرهابيين في إدلب السورية، ومن الضروري النظر في خطوات للقضاء عليهم.

وأضاف "حالياً، في جميع أنحاء سوريا تقريباً يتم الالتزام بنظام وقف الأعمال العدائية وبالتالي ينخفض مستوى العنف. وهذه، بالطبع، هي نتيجة إيجابية لعملنا المشترك".

وتابع قائلاً "كما نحتاج إلى ضمان خفض التصعيد في إدلب بصورة نهائية، نجحنا في مساندة نظام وقف العمليات في المحافظة، لكن هذا لا يعني المصالحة مع الجماعات الإرهابية. لذلك، أقترح النظر في الخطوات العملية التي قد تتخذها روسيا وتركيا وإيران بشكل مشترك للقضاء على البؤرة الإرهابية بالكامل".

كما أكد بوتين، على أهمية بدء عمل اللجنة الدستورية السورية في أقرب وقت، وقال "لقد قام دبلوماسيو دولنا بالتنسيق مع الأطراف السورية والأمم المتحدة بعمل جاد في تشكيل اللجنة الدستورية. من المهم أن تبدأ اللجنة عملها في أقرب وقت ممكن".

ومن جانبه قال الرئيس الإيراني حسن روحاني "تمكنا من إيقاف الحرب وزهق الأرواح وبدء الحوار بين الأطراف المتخاصمة".

وأشار إلى أنه بقيت بعض المناطق التي يتواجد فيها "الإرهابيون"، أما بقية المناطق فيعمها السلام والهدوء.

وتابع قائلاً "الإرهابيون في هذا البلد أو أي مكان في العالم يجب ألا يشعروا بالأمان. وكذلك ممولوهم وحاضنوهم لا يمكن لهم أن يستخدموا الإرهابيين للتدخل في الشؤون الإقليمية والدولية".

وعن اتفاق إدلب بين روسيا وتركيا قال روحاني "اتفقت روسيا وتركيا حول إدلب ودعمنا هذه الاتفاقات ... يجب البت في تنفيذ هذه الاتفاقات واتخاذ قرارات حول الأمور اللاحقة أو الخطوات في تلك المنطقة .. النصرة لم تخرج من المنطقة منزوعة السلاح".

وأكد روحاني أن 90 % من إدلب تقع الآن تحت سيطرة جبهة النصرة، وقال "لا يمكن للنصرة أن تحمي نفسها بتغيير التسمية".

وأوضح روحاني أنه على النظام أن ينشر قواته على ضفتي الفرات وتابع قائلاً "يجب الحفاظ على حقوق كل المواطنين في سوريا، وكذلك المواطنين الكرد الذين يقطنون منذ فترات طويلة في هذه المنطقة وهم جزأ لا يتجزأ من الشعب السوري".

وعبّر روحاني عن تفهمه لما تسميها تركيا بالمخاوف ولكنه قال "مع ذلك نعتبر التعاون مع الحكومة الشرعية ونشر القوات السورية على الحدود هو الشكل الأفضل لإزالة المخاوف لدى تركيا".

وأبدى روحاني استعداد روسيا وإيران للعب دور الوسيط بين النظامين السوري والتركي، وقال "أي تصرف أو إجراء يتم دون التنسيق بين البلدين لن يؤدي إلا إلى تصعيد الصراع".

أما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وكعادته استخدم موضوع اللاجئين للضغط على الأطراف وقال بأن هناك 4 ملايين سوري في تركيا.

وادعى أردوغان بأن اجتماعات استانة هي "أكثر مبادرة ناجحة" لحل الأزمة السورية، وتحدث عن الهدنة والمصالحة ومناطق خفض التصعيد التي اتفق حولها مع إيران وورسيا بسوريا.

كما ادعى أردوغان بأن تركيا كانت تمد دائماً يد العون للشعب السوري وتحدث عن المبالغ التي صرفتها تركيا وقال بأن تلك المبالغ تم صرفها على السوريين.

وأمل أردوغان أن يتخذوا قرارات تجلب السعادة للسوريين.

(ح)