محللون إسرائيليون عن مؤتمر "وارسو": فشل معلن

تستمر اجتماعات مؤتمر وراسو الذي تترأسه الولايات المتحدة لليوم الثاني، دون إرهاصات واضحة حول إمكانية تحقيق الدول المشاركة تطلعاتها المرجوة من المشاركة في المؤتمر الذي تتركز عناوينه الرئيسية حول تشكيل حلف دولي لمواجهة إيران وبحث حل نهائي للقضية الفلسطينية.

محللون إسرائيليون عن مؤتمر "وارسو": فشل معلن
الخميس 14 شباط, 2019   11:32

مركز  الأخبار

غير أن الغموض الذي يحيط بأجواء المؤتمر، قد تبدد إلى حد ما، وفق تقدير محللين إسرائيليين، الذين قدروا بأن المؤتمر: "قصة فشل معلن".

إذ تلاقت أراء المحللين في الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الخميس، على أن المؤتمر الدولي "للسلام والأمن في الشرق الأوسط" المنعقد، في العاصمة البولندية، وارسو، بمبادرة الولايات المتحدة، لن يؤدي إلى نشوء تحالف دولي ذي أهمية ضد إيران، من أجل تشديد عقوبات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عليها.

لكن الواضح وفق حديثهم، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، سيستثمر هذا المؤتمر في حملته الانتخابية، إثر مشاركته فيه وعقده لقاءات مع مسؤولين في دول عربية مشاركة في المؤتمر، مثل السعودية والإمارات والكويت وعُمان واليمن والأردن ومصر.

وفي ذلك يرى محلل الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس"، تسفي بارئيل، مؤتمر وارسو بأنه "أشبه بحفلة يحضر الكثيرون من المدعوين إليها واضعين قناعاً ضد الروائح الكريهة"، مشيراً إلى الخلافات بين واشنطن وقسم من الدول الأوروبية الهامة حول العقوبات، ودفعت دولاً مثل ألمانيا وفرنسا إلى إرسال مندوبين بمستوى متدن، كما أن وزير الخارجية البريطاني أعلن أن سفارته في وارسو ستتابع المؤتمر.

وأشار بارئيل إلى أن "السعودية وإسرائيل والولايات المتحدة تسعى إلى تشكيل نظام تعاون دولي غاياته وصلاحياته غير واضحة، وإذا كانت النية هي إرغام إيران على إجراء مفاوضات حول اتفاق نووي جديد ولجم برنامجها للصواريخ البالستية، فهذا يعني أن هذه الدول ترى بإيران شريكا شرعيا في حوار وبالإمكان الاعتماد عليها أن تطبق اتفاقيات مستقبلية، وإذا كان الهدف تشكيل تحالف واسع، مؤيد للعقوبات، يرغم إيران على الاستسلام لمطالب الولايات المتحدة من دون مفاوضات، فإن مؤتمرا كهذا لن يعود بالفائدة، لأنه من دون روسيا والصين والعراق، قد تكون الثقوب في العقوبات أوسع مما يجعلها تنجح في ليّ ذراع طهران".

وتابع أن التفاف الدول الكبرى الأوروبية الثلاث، ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، المؤيدات للاتفاق النووي، على العقوبات الأميركية على إيران "يوضح حجم الفجوة العميقة بين دول الاتحاد الأوروبي وواشنطن. وهكذا، ومن دون أن تقصد ذلك، تبني سياسة ترامب كتلة أوروبية – روسية وتشكل اتحادا دوليا بديلا للأمم المتحدة. وهذان الكيانان سيعملان لمصلحة إيران".

ووفقا لبارئيل، فإن "السعودية وإسرائيل هما الشريكتان الأكيدتان في أية سياسة ضد إيران. لكن هذا لا يعني أن السعودية وصديقاتها في جوقة دول الخليج ستكون مستعدة لمعانقة إسرائيل، خاصة في أعقاب سياستها في الصراع مع الفلسطينيين". 

ورأى بارئيل أنه "بالإمكان التقدير الآن أن رزمة الهدايا التي سيعود بها نتنياهو من وارسو، ستشمل بالأساس كلمات كبيرة وتصريحات جوفاء، من دون مضمون بما يتعلق بالتهديد الإيراني".

وأيضاً يرى المحلل في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، سيفر بلوتسكير، أن المؤتمر، ليس بالأهمية إلا من جانب واحد تريد الولايات المتحدة، وهو حشد التأييد الدولي  لرئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتياهو مع قرب الانتخابات الإسرائيلية.

فيما علق محلل الشؤون الأمنية في صحيفة "معاريف"، يوسي ميلمان، بالقول "على عكس الانطباع الذي يحاول نتنياهو إثارته لدى الجمهور الدولي لأهداف سياسية داخلية، فإن الوضع الاستراتيجي والاستخباري الإسرائيلي، قد تحسن والمخاطر والتهديدات تراجعت، وهي بعيدة بالتأكيد عن وصف "تهديد وجودي" وهي العبارة التي يخطو بها نتنياهو عواصم العالم، لذلك ليس من المتوقع أن يضمن نتنياهو حلف دولي يخوض حروباً عنه ضد إيران.

(ع م)