صحيفة أمريكية: ترك أفغانستان وسوريا خطأ سنتأسف عليه

علقت  صحيفة "النيويورك بوست" الأمريكية  على خطاب حالة الاتحاد لترامب التي قال فيها بأن "الدول العظمى لا تحارب الحروب التي لا نهاية لها"، وأكدت أن ترامب يكرر نفس خطأ سلفه باراك اوباما.

صحيفة أمريكية: ترك أفغانستان وسوريا خطأ سنتأسف عليه
السبت 9 شباط, 2019   08:43

مركز الأخبار

وبحسب الصحيفة قبل أيام قليلة من خطاب ترامب، قام حزب ترامب بتوبيخه توبيخاً لاذعًا عندما مرر الجمهوريون في مجلس الشيوخ قرارًا يعارض انسحاباته من سوريا وافغانستان بفارق أصوات ساحقة من الحزبين.

وتشير الصحيفة إلى أنه في الحروب التقليدية، من السهل تحديد الانتصار. النصر يأتي عندما يستسلم العدو ويضع سلاحه. لكن هذه ليست حرباً تقليدية.

وترى الصحيفة بأنهم لا يقاتلون دولاً بعينها ذات حدود وجيوش وقوات جوية. وقالت "نحن نحارب الإرهابيين الذين ينخرطون في ما أسماه أسامة بن لادن «حرب المصير بين الخيانة والإسلام»".

وتؤكد الصحيفة أنه في هذه الحرب، انتصار الولايات المتحدة هو كل يوم يمر دون هجوم إرهابي على الأراضي الأمريكية. وهذا النصر اليومي أصبح ممكنًا لأن رجال ونساء الجيش الأمريكي يطاردون العدو في أراضٍ بعيدة.

وتشير الصحيفة إلى أن أعداء أمريكا لديهم تعريف واضح جداً للنصر. بالنسبة لهم، يأتي النصر عندما "نتخلى عن القتال قبل أن يفعلوا هم".

وتضيف الصحيفة "يرى الإرهابيون من انسحاب أوباما من العراق في عام 2011 وانسحاب ترامب المخطط من سوريا وأفغانستان، بأن أمريكا هزمت نفسها بالانسحاب".

وتقول الصحيفة "نحن نعرف هذا لأنهم أخبرونا بذلك. وقد أخبر خالد شيخ محمد، العقل المدبر لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، محققه في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أن "الأمريكيين لا يدركون بأننا لسنا بحاجة إلى إلحاق الهزيمة العسكرية بهم. نحن نحتاج فقط للقتال لفترة كافية، إلى أن يقرروا إيقاف الحرب ضدنا".

وتستدرك الصحيفة قائلةً: "لكن داعش ليس مهزوماً. ولا يزال لديه عشرات الآلاف من العناصر، ووفقاً لأحد تقديرات معهد دراسة الحرب، فإن ما يصل إلى 400 مليون دولار يتم تهريبه إلى خارج العراق، وهي أموال يمكن استخدامها لدعم حركته والتخطيط لهجمات".

وفي أفغانستان، تقدر الاستخبارات الأمريكية أن هناك حوالي 20 مجموعة إرهابية - بما في ذلك القاعدة وداعش-خراسان التي ستحصل على الفور على ملاذ غير قابل للنقاش من أجل التخطيط لهجمات جديدة إذا انسحبت أمريكا.

وفي 28 كانون الثاني/يناير، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن تقييم الاستخبارات لعام 2017، الذي تم تجديده في العام الماضي يقول "إن الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من أفغانستان سيؤدي إلى هجوم على الولايات المتحدة في غضون عامين".

وتضيف الصحيفة "في الوقت الحالي، ومع قرار الانسحاب من شمال سورية، فان الأمور سوف تذهب إلى شيء مشابه لما حصل إبان قرار اوباما الانسحاب من العراق وانتقلنا من مرحلة مواجهة داعش في العراق إلى مواجهة داعش في العراق والشام وليبيا والصومال وليبيا الى ...... الفليبين".

وتختتم الصحيفة بالقول "لا ندري ما تخبأ الأيام لنا، فقد نرى داعش في الولايات المتحدة وأوروبا، وخاصة مع انتشار الفوضى واللاعدالة والفقر".

(م ش)