التحالف: هزيمة داعش في العراق وسوريا لا تعني نهاية الحرب

أعلن التحالف الدولي ضد داعش بعد اجتماعه في واشنطن أنه يبقى موحداً وعازماً على إزالة التهديد الذي يمثله داعش وتخطي خطابه المدمر والخاطئ.

التحالف: هزيمة داعش في العراق وسوريا لا تعني نهاية الحرب
الخميس 7 شباط, 2019   06:39

مركز الأخبار

أثنى التحالف الدولي على جهود الحكومة العراقية، وأعرب عن رضاه على مواصلة قوات سورية الديمقراطية عملياتها في سورية، ولتوفير الأمن والاستقرار في المناطق المحررة.

ومن جهته وبحسب صحيفة "البيان" الإماراتية، أعرب وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم، عن أمل بلاده في استمرار دعم التحالف الدولي للقضاء على داعش، قائلاً: "يجب تكثيف جهود التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب في سوريا".

ودعا الحكيم الدول إلى الالتزام بتعهداتها لتمويل إعادة الإعمار في العراق، مؤكداً أن العراق عازم على تحقيق مبدأ العدالة والمساءلة بشأن الجرائم التي ارتكبها داعش.

بومبيو: الانسحاب من سوريا لن ينهي الحرب على "داعش"

 وشدّد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أمس، بحسب صحيفة "البيان" الإماراتية على أنّ الانسحاب الأميركي من سورية، لن يشكل نهاية للحرب ضد داعش.

وأضاف بومبيو في كلمة أمام اجتماع وزراء خارجية دول التحالف الدولي ضد داعش، في واشنطن أن الرئيس دونالد ترامب قال إنّ "الانسحاب من سوريا ليس نهاية الحرب على داعش، ونحن ملتزمون بها حتى بعد الانسحاب". وأكد أنّ الهجوم الانتحاري في منبج، يشير إلى أنّ داعش لا يزال يمثل تهديداً للمناطق التي لا يسيطر عليها.

وأوضح بومبيو أن التحالف الدولي ضد داعش حقق تقدماً ضد داعش أسفر عن تحرير سبعة ملايين شخص كانوا في مناطق تخضع لسيطرته، مضيفاً: "لكن داعش لا يزال لديه حضور في بعض المناطق هناك، علينا هزيمة داعش نهائياً ومنع وجود أي ملاذ آمن له".

حجر الأساس

وأكد التحالف أن هزيمة داعش في العراق وسورية تشكل حجر الأساس في الحرب ضد داعش لكنها لا تعني أن الحملة ضده قد انتهت.

وشدد على الالتزام الجماعي بتحقيق العدالة للمدنيين الذين عانوا على أيدي داعش وبتقديم الحماية التي يستحقونها من قبل شركاء التحالف الدولي.

واعتبر أن داعش يركز بشكل أكبر على دعم فروعه وشبكاته العالمية من أجل المضي قدماً في عمله من مواقع أكثر تسامحاً، وإلهام الإرهابيين المحليين.

وأعرب التحالف عن وقوفه مع الشعب السوري ودعمه لعملية الانتقال السياسي الحقيقي استناداً إلى بيان جنيف لعام 2012 وقرار مجلس الأمن رقم 2254 الذي يهدف إلى إقامة حكومة شاملة غير طائفية تمثل إرادة جميع السوريين وعبر عن دعم الوحدة والسيادة والسلامة الإقليمية لسورية.

بيان مشترك حول سورية

وبحسب محطة الـ CNN الأمريكية دعا وزراء خارجية كل من مصر وفرنسا وألمانيا والأردن والسعودية وأمريكا وبريطانيا، في بيان مشترك، من واشنطن، مواصلة العمل من أجل التوصل لحل سلمي للأزمة السورية برعاية الأمم المتحدة، ووفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254.

وأكدت الدول السبعة أنه لا وجود لحل عسكري في سورية، وشددت على أن الحل السياسي هو المخرج الوحيد للصراع، ورأت أن وجود رغبة دبلوماسية وسياسية بإنهاء الصراع في سورية ورفع المعاناة عن الشعب السوري، ضرورة ملحة.

ووجهت الدول رسالة تحذير إلى من يؤمنون بالحل العسكري وزعزعة استقرار المنطقة، مفادها أنهم لن يحصلوا على شيء سوى زيادة مخاطر حدوث تصعيد وإشعال المنطقة بشكل أوسع.

وأكدت الدول الـ7 على أنها متمسكة بتركيز جهودها على الحل السياسي المبني على أسس قرار مجلس الأمن 2254، عبر دعم جهود الأمم المتحدة في سوريا.

"إعلان نهاية داعش خلال أسبوع"

وبحسب وكالة "يونايتد برس انترناشيونال" الأمريكية، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اجتماع للتحالف في واشنطن "إنه يتوقع الإعلان بصورة رسمية الأسبوع المقبل على أقرب تقدير، عن أن التحالف بقيادة الولايات المتحدة قد استعاد السيطرة على كل الأراضي التي كان يسيطر عليها داعش".

وقال ترامب: "إن أعضاء التحالف متحدون ضد هذا التنظيم البغيض".

وأضاف أمام المجتمعين في مقر وزارة الخارجية "من المتوقع الإعلان رسمياً في وقت ما، ربما الأسبوع المقبل، أننا احتوينا الخلافة بنسبة 100 في المئة، لكني أريد انتظار الإعلان الرسمي. لا أريد أن أقول ذلك قبل الأوان".

ويسعى الرئيس ترامب بحسب صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية لطمأنة الحلفاء المتوترين بأن إدارته ستواصل مطاردة داعش مطاردة لا هوادة فيها "لسنوات عديدة قادمة"، حتى عندما تستعد الولايات المتحدة لسحب القوات من مناطق الحرب في سورية وأفغانستان.

وأقر الرئيس بأنه حتى بعد "هزيمة داعش"، سيخرج المسلحون من تحت الأرض وسيظلون يشكلون تهديدًا خطيرًا في أي مكان يعملون فيه.

وترى وكالة "صوت أمريكا" الأمريكية بأن مسئولي الدفاع والاستخبارات الأمريكيين كانوا أكثر حذراً في تقييمهم، حيث أن ما يصل إلى 1500 داعشي ما زالوا متشبثين بقطعة أرض مساحتها 50 كيلومتر مربع في سوريا.

وقال مسؤول كبير في الإدارة لوكالة "صوت أمريكا" عندما سُئل عن إيصال داعش إلى هزيمة دائمة: "لا يعتقد «ترامب» أن الولايات المتحدة قادرة على حل هذه المشكلة خارجياً".

كما قال المسؤول إن الانسحاب من سوريا سيكون "مستنداً إلى شروط"، مع بقاء القوات الأمريكية بالقرب من القاعدة الأمريكية في التنف، جنوب سوريا، حتى النهاية.

(م ش)