واشنطن "تُطمئن" الحلفاء وتَنزع الغطاء عن أوروبا

سعى الرئيس الأمريكي لطمأنة حلفاءه بأنه سيتسمر معهم في محاربة داعش، مشيراً إلى قرب استعادة آخر الأراضي التي يسيطر عليها داعش وذلك بالتعاون مع حلفاءه العرب والكرد في سورية، في حين أكدت الصحف الروسية أن ترامب وضع التوازن الاستراتيجي في مهب الريح بانسحاب واشنطن من معاهدة الصواريخ.

واشنطن "تُطمئن" الحلفاء وتَنزع الغطاء عن أوروبا
الخميس 7 شباط, 2019   05:48

مركز الأخبار

خصصت معظم الصحف العالمية عناوينها حول اجتماع دول التحالف ضد داعش في واشنطن بالإضافة إلى انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ، كما تطرقت إلى الاجتماع المزمع عقده في وارسو لتشكيل تحالف ضد ايران.

مع الانسحاب من سورية الذي يلوح في الافق ... ترامب يسعى الى طمأنة الحلفاء ضد داعش

وقالت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لطمأنة الحلفاء المتوترين بأن إدارته ستواصل مطاردة داعش مطاردة لا هوادة فيها "لسنوات عديدة قادمة"، حتى عندما تستعد الولايات المتحدة لسحب القوات من مناطق الحرب في سوريا وأفغانستان.

وقال ترامب متحدثاً إلى الدبلوماسيين الدوليين في وزارة الخارجية، إنه يتوقع أن يعلن قريباً أن الولايات المتحدة وشركائها، بما في ذلك الحلفاء العرب والكرد السوريين، قد استعادوا آخر بقايا الأراضي التي يسيطر عليها داعش في سوريا.

لكن الرئيس أقر بأنه حتى بعد حدوث ذلك، سيخرج المسلحون تحت الأرض وسيظلون يشكلون تهديدًا خطيرًا في أي مكان يعملون فيه.

الولايات المتحدة تتجه إلى بولندا لإنشاء تحالف ضد إيران

وقالت صحيفة "الفايننشال تايمز" البريطانية إن فكرة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المثيرة للجدل هذه ليست الأولى من نوعها، مشيرة إلى المؤتمر المرتقب عقده في وارسو بشأن الشرق الأوسط.

وأوضحت الصحيفة أن فكرة عقد هذا المؤتمر طرحها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال زيارته للشرق الأوسط في خطوة تستهدف "نشر السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط".

وأكدت أنه رغم عدم إقرار الشعب الأمريكي بالأمر، فإن نية ترامب لإنشاء تحالف مناهض لإيران يعطي انطباعاً بأن العالم يقف وراء النهج المتشدد الذي يتبعه ترامب ضد طهران.

وقالت الصحيفة إنه منذ "تولي ترامب الرئاسة فإنه عكف على الدعوة للسلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط، إلا أنه فعل العكس تماماً"، مشيرة إلى أن كل خطوة اتخذها الرئيس الأمريكي بدءاً من الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم مع إيران أو التأييد الأعمى للسعودية، أضاف مزيداً من عدم الاستقرار في المنطقة.

ولفتت أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي ترك واشنطن وحيدة من دون أن تتبعها أي دولة، مشيرة إلى أن الاجتماع سينعقد في وارسو في 13 فبراير /شباط الجاري. وأنه ما من أحد يمكن اتهام الرئيس الأمريكي بعدم الثبات على موقفه السياسي ضد إيران، إذ أنه يصر على أن إيران غير ملتزمة بالاتفاق النووي - رغم أنف المراقبين.

وأشارت الصحيفة إلى أن ما من عاصمة أوروبية مستعدة لعقد مؤتمر ضد إيران، إلا أن بولندا التي يحكمها القوميون تريد إرضاء الولايات المتحدة لكسب بناء قاعدة عسكرية دائمة في البلاد.

واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن "الولايات المتحدة تبني وهماً بأنها تستطيع بناء ائتلاف مناهض لإيران".

ترامب ينزع الغطاء عن أوروبا

ونقرأ في صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية، كيف وضع ترامب التوازن الاستراتيجي في مهب الريح بانسحاب واشنطن من معاهدة الصواريخ.

وقالت الصحيفة إن قرار الرئيس دونالد ترامب تعليق مشاركة الولايات المتحدة في معاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى، يلقي بالمشاكل التي تنشأ في مجال الاستقرار الاستراتيجي على كاهل روسيا وأوروبا. وقد أعلن أعضاء الكونغرس أن انسحاب الإدارة من المعاهدة يمكن أن يعمق الشقاق داخل حلف الناتو.

ويمكن التراجع عن قرار تعليق المشاركة من جانب واحد في المعاهدة. فقد أعلنوا في البيت الأبيض أن "الولايات المتحدة تحتفظ بحق سحب مذكرة الانسحاب من المعاهدة قبل نهاية فترة الستة أشهر وسنكون مستعدين للنظر في مثل هذا الخيار إذا عادت روسيا إلى الامتثال الكامل والقابل للتحقق."

وفي هذا الصدد، قال خبير المجلس الروسي للشؤون الدولية، مكسيم سوتشكوف، لـ"نيزافيسيمايا غازيتا": "قرار ترامب مبني على الخطوط العامة لشعار «أمريكا أولاً»، ويهدف، من ناحية إلى مراجعة مفهوم توازن القوى والردع بشروط أكثر ملاءمة لواشنطن؛ ومن ناحية أخرى التحرر من الالتزامات التي يبدو الحفاظ عليها للإدارة مرهقاً، لتعزيز الهيمنة العسكرية والسياسية للولايات المتحدة في العالم".

وأضاف "سيتم «بيع» هذه الأفكار كلها من قبل ترامب والجمهوريين كجزء من حملة 2020 الانتخابية، لكنني لا أعتقد أن الخروج من معاهدة الصواريخ قد صُمم للانتخابات. فهذا قرار استراتيجي وقد نضج في أعماق الدوائر العسكرية والسياسية الأمريكية على مدى سنوات".

بومبيو ينتقد الرئيس الفنزويلي على حجب المساعدات الإنسانية

صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية تطرقت إلى اتهام وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، نظام نيكولاس مادورو بـ”منع” المساعدات الإنسانية من دخول فنزويلا، خاصة تلك التي أرسلتها الولايات المتحدة بالتنسيق مع معسكر "الرئيس الانتقالي" خوان غوايدو.

وكتب بومبيو على تويتر: "الشعب الفنزويلي بحاجة ماسة إلى مساعدة إنسانية، وتحاول الولايات المتحدة ودول أخرى مساعدته، لكن جيش فنزويلا بأمر من مادورو يمنع المساعدة التي تنقلها شاحنات وسفن".

وأضاف: "على نظام مادورو أن يسمح بوصول المساعدات إلى الشعب الجائع".

وتم اغلاق جسر كان من شأنه أن يكون نقطة دخول إلى فنزويلا من كولومبيا بواسطة شاحنة صهريج وحاويتين للشحن.

(م ش)