أبراهام قره كوليان: ما يحصل في عفرين هو تكرار لمشهد المجازر ضد الأرمن

أشار الطبيب الأرمني إبراهام قره كوليان أن تركيا اليوم هي تركيا الأمس التي ارتكبت العديد من المجازر بحق القوميات الأخرى. مليون ونصف أرمني قتلوا بيد الأتراك وكذلك السريان والمشهد يتكرر اليوم في عفرين تماشياً مع منهج العقيدة الطورانية التي تبني "الحياة على دماء الآخرين".

أبراهام قره كوليان: ما يحصل في عفرين هو تكرار لمشهد المجازر ضد الأرمن
الأحد 3 شباط, 2019   04:14

كوباني

تعيد الممارسات التركية والانتهاكات التي يرتكبها الجيش التركي في عفرين المحتلة مشاهد مجازر الأرمن وسياسة القتل والقمع التي اتبعها العثمانيون وأحفادهم الأتراك بحق شعوب المنطقة إلى الأذهان من جديد.

تركيا اليوم هي تركيا الأمس، مهما اتخذت الحكومة التركية لنفسها شعارات دينية وأخرى أخلاقية، تترجم الانتهاكات على الأرض النية التركية الحقيقة في المنطقة، والتي يراها الكثيرون استعمارية تسعى لاستعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية المنتهية.

في لقاء له مع وكالة أنباء هاوار، يتحدث الطبيب الأرمني أبراهام قره كوليان المقيم في كوباني منذ أعوام عديدة عن المجازر التي ارتكبت ضد الأرمن في تركيا.

يقول الطبيب الأرمني أن الأرمن تعرضوا للقتل العام لأنهم طالبوا أن يكونوا مثل غيرهم من الشعوب يتمتعون بحقوقهم السياسية والمدنية، وأضاف "هذه المطالب والحقوق التي قدمها الأرمن جريمة لا تغتفر عند الترك فحصل ما حصل من قتل وتهجير بيد الفاشية الطورانية".

يعود ابراهام قره كوليان  بالذاكرة إلى الوراء، ليسرد تفاصيلاً عن الحقبة التي شهدت نهضة الأرمن ثم نكبة مريعة "لم يسبق لها مثيل في التاريخ".

إذ يقول "قتل مليون ونصف أرمني في عهد السلطان عبدالحميد عام 1895 بعد النهضة الأرمنية التي قام بها المثقفون الأرمن الذين طالبوا بالحقوق المدنية فحصلت المجزرة والتهجير إلى دول الجوار لم يسبق لها مثيل في التاريخ".

ويضيف "علّم الأتراك جميع الناس أن الأرمن كفار ويجب قتلهم واستغلوا عقول البسطاء من الناس ليوضحوا أن قاتل الأرمني سيدخل الجنة ويباح له كل أملاكه".

وذكر الطبيب الأرمني أبراهام قره كوليان أنه "بعد الحرب العالمية الأولى وبعد هزيمة تركيا في الحرب  ارتكبوا مجزرة أخرى بحق الأرمن لقمع أي صوت حر في تركيا علماً أنهم كانوا قد وقعوا قبل ذلك اتفاقية تنص على إعطاء الأرمن الحقوق المدنية، ولكنهم خانوا وارتكبوا المجازر وهجّروا الأرمن بطرق خبيثة للقضاء عليهم نهائياً في تركيا".

المشهد الإجرامي يتكرر في عفرين!

يقول أبراهام مقارناً بين الحالة الأرمنية والوضع القائم في مقاطعة عفرين التي احتلها الجيش التركي في آذار/مارس العام المنصرم، أنه "بعد 100 عام يتكرر المشهد اليوم في عفرين، فهذه العقيدة، عقيدة القتل العام والتهجير، مبدأ الأتراك منذ وجودهم في المنطقة".

وعن موقف الرأي العام العالمي، يقول قره كوليان "العالم الغربي ينظر إلى المشهد في عفرين بكل برود كما نظروا في السابق إلى مجازر الأرمن. ما يوضح فاشية الدولة التركية وإجرامها واستعلاءها هو عدم قبولها حتى الآن الاعتذار عن تلك المجازر(المرتكبة بحق الأرمنيين)".

وختم حديثه بالقول "نعيش الحالة الكردية بكل تفاصيلها ونرى حجم المعاناة في عفرين من قتل وتهجير وتتريك المنطقة. على الجميع الوقوف صفااً واحدااً لوضع حد لهذه الدولة الإرهابية القاتلة".

(ج)

ANHA