من حادثة بربنة..  مأساة الشقيقات الثلاث

زرعت حادثة الخامس من آذار والتي تعرف بحادثة بربنة أحداثاً وتفاصيل سيئة في حياة الشقيقات الثلاث اللواتي أصبن في الحادثة، حيث كتبت تاريخاً مؤلماً في حياتهن.

من حادثة بربنة..  مأساة الشقيقات الثلاث
من حادثة بربنة..  مأساة الشقيقات الثلاث
من حادثة بربنة..  مأساة الشقيقات الثلاث
من حادثة بربنة..  مأساة الشقيقات الثلاث
الجمعة 1 شباط, 2019   06:02

تولين حسن/ حلب

لم تكن حادثة قرية بربنة التابعة لناحية راجو التي جرت في الـ 5 من آذار/ مارس من العام المنصرم الأولى بفظاعتها في مدينة عفرين، ثلاث شقيقات حاول والداهن تخليصهن من شدة القصف التي انهمر كالمطر على قريتهم، وفي الخامس من آذار 2018 أرسلوهن إلى مركز المقاطعة، في حين حاول والداهن البقاء في القرية ومقاومة الاحتلال، ولدى وصول العربة التي كان تقل حينها 15 شخصاً إلى مفرق قرية بربنة التابعة لناحية راجو، استهدفتها طائرات الاحتلال التركي.

في تلك الحادثة التي استذكرناها سابقاً فقد كل من امرأة مسنة من قرية زركو، وطفل من قرية عشونة، ورجل لم يتعرف أحد على هويته حياتهم، فيما أصيب الطفلان محمد عبد القادر وجمعة عبد القادر، ومعهما الشقيقات بجروح بليغة.

الشقيقات الثلاث "دجلة بكر 21 عاماً، فيدان بكر 17 عاماً، ودنيا بكر 16 عاماً"، وصلن بجروح بليغة إلى مركز المدينة ونقلن فوراً إلى مشفى أفرين لتلقي العلاج.

أصيبت كل من دجلة وفيدان بحروق وكسور في أيديهما وكسر في ساق إحداهما، بينما دنيا أصيبت إصابة مضاعفة على شقيقاتها، إذ أصيبت عينها اليمنى بجروح بليغة بالإضافة جروح في وجهها وكتفها الأيمن.

تلقت الشقيقات العلاج لمدة أسبوع في مشفى أفرين، بعدها نقلن إلى أحد المنازل ليسكن مع والديهن في المدينة، ليقدر لهم الخروج من المدينة في الـ16 من آذار 2018 مع بقية أهالي عفرين قسراً من قريتهم أولاً ومدينتهم ثانياً، واتجهوا نحو بلدة تل رفعت بمقاطعة الشهباء.

في مقاطعة الشهباء، حاول الهلال الأحمر الكردي الاستمرار في معالجة الأخوات الثلاث، لكن حالة دنيا كان تسوء يوماً بعد يوم، وخوفاً من فقد البصر والتأثير على عينها اليسرى أيضاً، أرسلت دنيا لوحدها إلى المشفى الجامعي بمدينة حلب لكن الأطباء لم يكونوا مختصين بحالتها، لذا حاول عمها المقيم في حي الشيخ مقصود تأمين أطباء مختصين لمعالجتها.

بعد مرور أسبوع من تواجد دنيا بحلب أجريت عملية جراحية لزرع قرنية جديدة لعين دنيا والبدء بالمعالجة التي تكللت بالنجاح، ورغم ذلك ما زالت آثار الجروح على وجه ويدي دنيا موجودة وتحتاج لعملية جراحية أخرى.

لولا هجمات المحتل لكنتُ أعيش حياتي دون جروح

عندما التقت وكالتنا ANHA بدنيا بكر ذات الـ 16 عاماً في منزل عمها بالحي لم تكن في حالة جيدة نتيجة التأثير النفسي الذي تركته الحادثة بكل تفاصيلها المؤلمة بداخلها.

ولخصت دنيا الحادثة بالقول: "خرجنا من القرية نتيجة القصف الذي تعرضت له القرية لم نكن نعلم بأننا سنمر بتلك الحادثة، فقط سمعنا صوت الضرب وبعدها رأيتُ نفسي في غرفة الإسعاف، بقينا لأسبوع في المشفى وفيما بعد اضطررنا جميعاً للخروج من عفرين، رغم علاجي الآن ما زال للحادثة أثر علي نتيجة وحشية ما حدث".

وذكرت بألم "كان يجب أن تستمر حياتي دون جروح بوجهي لو لم يهاجمنا الاحتلال التركي".

زوجة عم دنيا، حورية شيخ محمد قالت بدورها "حالتها كان صعبة جداً وبحسب ما أكده الأطباء بأنه من الممكن أن تفقد بصرها والعلاج كان صعباً جداً حينها، والآن ستستمر المعالجة وقد تنتهي في سنة أو سنتين أو أكثر".

(س و)

ANHA