مقاومة الأمعاء الخاوية ... نهج للمقاومة ضد الفاشية التركية

مقاومة الأمعاء الخاوية، أو الإضراب نوع آخر من أنواع المقاومة التي ينتهجها الشعب في السجون وخارجها، في الشوارع، الأحياء، الأزقة، الساحات وتحت الخيم، الجميع يناضلون في أرجاء كردستان وأوروبا مطالبهم ورؤاهم موحدة ضد الفاشية التركية، لرفع العزلة على قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان.

مقاومة الأمعاء الخاوية ... نهج للمقاومة ضد الفاشية التركية
الخميس 31 كانون الثاني, 2019   10:27

أحمد سمير- باسل رشيد/ قامشلو

منذ الـ 27 من تموز عام 2011، تفرض الدولة التركية الفاشية عزلة مشددة على قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، وتقترب المؤامرة من دخول عامها الـ 20 ، ومنذ شهر آذار عام 2015 تمنع الدولة التركية محاميه من زيارته في سجن إيمرالي واللقاء به، الأمر الذي أثار استياء في الأوساط الشعبية والاجتماعية والسياسية في أجزاء كردستان ومختلف دول العالم.

ولرفع العزلة المشددة عن قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، أضربت البرلمانية عن حزب الشعوب الديمقراطي في باكور كردستان (شمال كردستان) ليلى كوفن، عن الطعام منذ الـ8 تشرين الثاني/ نوفمبر لا تزال تواصل إضرابها الذي دخل يومه 85 يوماً، بدءاً من السجون، ولم تتنازل عن إضرابها وظلت مقاومة على الرغم من خروجها من السجن، وذلك من أجل تنفيذ مطالبها في رفع العزلة والكشف عن ما يمر به قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان.

الأوضاع الصحية للبرلمانية ليلى كوفن، تدهورت في الآونة الأخيرة وبدرجة كبيرة، كذلك دخل ممثل حزب الشعوب الديمقراطية، ناصر ياغز، يومه الـ72 من إضرابه عن الطعام.

إضراب ليلى كوفن، لاقى استجابة واسعة في سائر أرجاء كردستان ومناطق شمال وشرق سوريا وأوروبا، وينظم الأهالي يومياً فعاليات ونشاطات للإضراب عن الطعام، ومظاهرات مؤيدة وتضامنية مع البرلمانية ليلى كوفن وقائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، حتى أصبح الإضراب عن الطعام وسيلة ونوع آخر من المقاومة السلمية للضغط على الفاشية التركية لتنفيذ مطالبهم، وإيصال صوتهم إلى الرأي العام العالمي.

أيضاً بات الإضراب عن الطعام وجهة مختلف الشعوب وسلاح يستخدمونه في السجون وخارجها في الشوارع والأحياء والأزقة في أرجاء كردستان وأوروبا، ومطالب جميعهم واحدة ضد الفاشية التركية، وهي رفع العزلة عن قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان.

شعوب شمال وشرق سوريا أيضاً لم يهدأ لهم بال مع إضراب البرلمانية ليلى كوفن عن الطعام، بدأوا بالإضراب عن الطعام من خلال تنظيم الفعاليات والنشاطات المساندة لها.

وتحت شعار "بروح مقاومة السجون سنكسر قيود العزلة" تضامن وساند أكثر من 250 امرأة ورجل من أهالي مدينة قامشلو مع البرلمانية ليلى كوفن لمدة ثلاثة أيام متواصلة.

إلى جانب الكرد شارك المكون العربي والسرياني والأرمني على مدى ثلاثة أيام في الإضراب عن الطعام تحت الخيمة في حي السياحي بمدينة قامشلو تضامناً مع البرلمانية الكردية ليلى كوفن.

الخيمة التي نصبت أمام المفوضية السامية لحقوق الإنسان ، كان هدفها إيصال رسالة وصوت البرلمانية ليلى كوفن إلى المنظمات الحقوقية والإنسانية للتدخل لوقف الانتهاكات التركية.

الأم فاطمة حسن، من المكون العربي شاركت إلى جانب الأمهات الكرديات في الإضراب عن الطعام، وخلال لقاء لوكالة أنباء هاوار معها قالت "نحيي ونساند مقاومة الرفيقة ليلى كوفن التي دخلت يومها 85، للتضامن مع المناضلين في سجون أردوغان الهمجي الفاشي، ليلى التي قالت لا للظلم، لا للعنف، لا للعدوان".

ودعت الأم فاطمة، جميع منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة بتحقيق مطالب ليلى كوفن، ورفع العزلة أوجلان وفك أسره.

وعن دورهم كمكون عربي مشاركون في الإضراب عن الطعام، نوهت الأم فاطمة، بالقول "نحن كشعب عربي شاركنا في خيمة الاعتصام والإضراب عن الطعام لنثبت للعالم أجمع أننا بجميع المكونات العربي والكردي، شعب وقلب واحد، وسنناضل إلى ما لا نهاية، كلنا ليلى كوفن، وسنعمل من أجل جميع الشعوب المضطهدة لنيل حريتهم والعيش بسلام".

من جانبه قال المواطن عيسى محمد، "هذه ليست المرة الأولى التي نضرب فيها عن الطعام ولن تكون الأخيرة، المضربون عن الطعام الذين استشهدوا في السجون التركية وكتبوا على مراقدهم نحن مدينون لشعبنا، نحن أيضاً مدينون لهم".

وعن رسالتهم التي يريدون إيصالها إلى الرأي العام من خلال الإضراب أشار محمد، إلى أنه "نريد إيصال صوتنا إلى العالم أجمع والمنظمات الحقوقية والإنسانية لنقول لهم لا الإضراب، ولا الشدة، ولا السجون يستطيعون من كسر إرادتنا، على العكس تماماً، رفيقتنا ليلى كوفن كسرت إرادة الدولة التركية الفاشية، لذلك وفكوا أسرها، لكن العزلة مستمرة على القائد أوجلان ولن نتوقف حتى نرى قائد الشعب الكردي موجود بيننا، هذا الإضراب لن يتوقف ودائماً سنكون في الساحات حتى الوصول إلى مطالبنا ومطالب السجناء".

وحول نضال البرلمانية ليلى كوفن التي تعيش في حالة صحية سيئة أكد محمد، أنه "دائماً سنكون السند للبرلمانية ليلى كوفن، وظهرت نتائج مقاومتها ونضالها في شيلادزي بباشور كردستان، عندما انتفض الشعب هناك ضد قواعد الاحتلال التركي وهذه بمثابة رسالة للاحتلال التركي وسنكون دائماً عوناً وسنداً للمناضلين ولن نتراجع عن مطالبنا حتى الوصول إليها".

وتجدر الإشارة إلى أن الإضراب الذي دعا إليه مؤتمر ستار انتهى في قامشلو، لكن سيستمر في باقي مدن شمال وشرق سوريا، حتى تنفيذ مطالب ليلى كوفن.

(هـ ن)

ANHA