مسن تعرض للتعذيب الشديد وابنته ذهبت لتبحث عنه لكنها لم تعد!

المسن قدري مصطفى تعرض للتعذيب والضرب على يد الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين بعد أن نهبوا وسلبوا منزله، وكان شاهداً على قتل المدنيين على يد المرتزقة، وبعد انتشار خبر قتله، توجهت ابنته الوحيدة إلى عفرين ولكنها لم تعد حتى الآن.

مسن تعرض للتعذيب الشديد وابنته ذهبت لتبحث عنه لكنها لم تعد!
مسن تعرض للتعذيب الشديد وابنته ذهبت لتبحث عنه لكنها لم تعد!
الثلاثاء 29 كانون الثاني, 2019   06:50

شرفين مصطفى – غاندي علو/الشهباء

يظهر للعيان كل يوم انتهاكات وممارسات الاحتلال التركي بحق أهالي عفرين الباقين في منازلهم، حيث بات المدنيون يهربون من منازلهم نتيجة الانتهاكات اللاإنسانية الممارسة بحقهم.

من بين المخطوفين الذين تمكنوا من الخروج من معتقلات المرتزقة في عفرين، بعد تعرضه للتعذيب الوحشي والضرب ونهب ممتلكاته، قدري مصطفى البالغ 60 عاماً من أهالي مقاطعة عفرين والذي قضى شهراً في سجون المرتزقة.

المختطفون تعرضوا لكافة أنواع التعذيب في السجون

ويروي قدري قصته وما تعرض له أثناء تواجده في عفرين "مثلي مثل أي مدني في عفرين اختطفت على يد المرتزقة، فقبعت في حجرات سجونهم لمدة شهرٍ كامل إلى جانب المئات من المدنيين الأبرياء، وتعرضنا لكافة أنواع التعذيب مثل قلع الأظافر وتعليقنا بالسقف من أقدامنا وإبقائنا كذلك لمدة يومين دون طعام أو شراب".

إعطاء حبوب مخدرة للمختطفين عبر المياه

ويشير قدري إلى أن المرتزقة كانوا يعطونهم الحبوب المخدرة وأضاف "خطفوني في عفرين وإلى أي سجن اقتادوني لم أعرف، كانوا يضعون لنا الحبوب المخدرة في كؤوس المياه لنغفو ومن ثم يقتادوننا إلى أماكن مجهولة، هم كفرة ولسنا نحن الكفار، كانوا يسألونني لماذا لا تصلي وأنا كنت أبادرهم بنفس السؤال فكنت أتعرض للضرب من قبلهم، كانوا يضربون الأطفال، النساء والمسنين فلماذا؟!".

وعن كيفية معرفة قدري بأن المرتزقة كانوا يعطونهم الحبوب، قال "في الأيام الأولى من خطفنا كانوا يشربوننا المياه، كنا نشعر بأن طعم المياه غير عادي، وبعدها بدقائق كنا نغفو، دون صحو أو معرفة ماذا يجري حولنا. بعد فترة أصبح طعم المياه طبيعياً ولم نكن نغفو كنا نبقى مستيقظين، وكأنهم لم يعودوا ويطعمونا الحبوب".

وهنا يقول مصطفى "في البداية لم نكن نعلم أين نحن، حتى في أحد الأيام ونتيجة تعذيبنا بشدة،، قاموا برمينا في مكان، لاحقاً عرفت أنه كان خلف سجن إعزاز، وقتها لاحظ الأهالي وجود شخصين مرميين على الأرض، فأعلموا مخفر إعزاز، فقاموا بأخذنا مجدداً، حتى زادوا من تعذيبنا، حيث قتل صديقي تحت التعذيب".

يستمر قدري في رواية ما حدث معه، ويستذكر مقتل صديقه أمام عينيه بعد شهر من خطفه "كنت جالساً أمام منزلي وقاموا بخطفي بعد أن نهبوا أثاث المنزل وبقيت في السجن لمدة شهر تحت التعذيب في قرية قطمة في ناحية شرا ومن ثم اقتادوني أنا وصديقي إلى سجن في إعزاز، صديقي قُتِل تحت التعذيب ولا أعلم أين أخذوا جثته، كانوا يضعون الحديد في خرطوم المياه ويضربوننا حتى أن آثار التعذيب ما تزال موجودة على قدمي. كان هناك مرتزق يعمل قاضياً، بعد تحقيقه معي قاموا بالإفراج عني".

خطفوا ابنتي ولا أعلم ما مصيرها

ويتحدث قدري عن خطف ابنته الوحيدة وعدم علمه بمصيرها حتى الآن ويقول "تم الترويج بأنني قتلت على يد المرتزقة على صفحات التواصل الاجتماعي، وعندما رأت ابنتي أمينة البالغة من العمر 22 عاماً ذلك الشيء توجهت إلى منطقة الزهراء بريف حلب وتوجهت من هناك إلى عفرين ووصلت إلى قرية مريمين، لكن هناك خطفها المرتزقة، ولا نعرف عنها شيئاً".

وتمكن المسن قدري مصطفى من الخروج من عفرين والتوجه إلى مقاطعة الشهباء، دون ذكر تفاصيل الخروج، والآن يقطن مع زوجته وابنه وأحفاده في قرية بابنس.

(ن ح)

ANHA