بسة الشنكالية ...قصة سنوات من الظلم والمعاناة انتهت بتحريرها

خطفت من قريتها في شنكال ونقلت إلى سوريا، لتعيش سنوات من الظلم والمعاناة انتهت بتحريرها من براثن المرتزقة في دير الزور، بسة الإيزيدية قصة من قصص آلاف الإيزيديات اللواتي اختطفن من قبل داعش في صيف 2014 إلا أن محنة بسة انتهت بتحريرها على أمل منها بتحرير من تبقى من الإيزيديات .

بسة الشنكالية ...قصة سنوات من الظلم والمعاناة انتهت بتحريرها
الثلاثاء 29 كانون الثاني, 2019   05:41

ديار أحمو /دير الزور

في الثالث من آب/ أغسطس 2014 شن مرتزقة داعش هجوماً بربرياً على قضاء شنكال في باشور كردستان، المجازر حصلت بحق الكرد الإيزيديين لتكون  وبحسب ما سجله التاريخ الفرمان" المجزرة الجماعية" الـ74 بحق أبناء الديانة الإيزيدية، الآلاف من الإيزيديات اختطفهن المرتزقة ونقلوهن إلى مناطق تواجدهم في العراق وسوريا.

بسة حمد تمر إيزيدية شنكالية، تقع قريتها شرق مدينة شنكال، تبلغ من العمر 40 عاماً، اختطفها مرتزقة داعش من قريتها مع 130 امرأة أخرى وتم نقلهن إلى سوريا وتعرضن للبيع  إلى أن حررتها قوات سوريا الديمقراطية في قرية الباغوز الفوقاني بعد تطهيرها من داعش .

بسة وبعيون ملأها الدمع أثناء حديثها لوكالتنا ANHA تقول " أتذكر اليوم الأول الذي تم بيعي فيه من قبل المرتزقة وكيف التقطوا لنا الصور بهدف عرضنا على باقي المرتزقة ونحن في السجن داخل الأقفاص".

المرتزقة نقلوا بسة مع النساء اللواتي كانوا معها بداية إلى مدينة الرقة، بسة قالت إن المرتزقة وضعوهم في مدرسة " الأوقاف "، في حين كانت في بداية الأمر لا تعرف في أي مكان هي.

بقيت قرابة 7 أشهر في المدرسة قبل أن يبيعها المرتزقة لمرتزق يدعى "أبو يحيى التونسي" تونسي الأصل.

وبعد بقاء بسة لفترة عند التونسي باعها هو الآخر لمرتزق  آخر من أصول تركية، ليبيعها هو أيضاً لآخر يدعى " أبو هاشم السوري" لتبقى عنده 5 أيام فقط لتباع لمرتزق يدعى أبو محمد الحمصي.

الحمصي لم يبقِ بسة عنده فترة طويلة حيث قام ببيعها لمرتزق سعودي يدعى أبو حمد الجزراوي لتبقى عنده 15 يوماً .

وبعد ذلك كله وتنقل بسة من مرتزق لآخر عاد أبو هاشم السوري وهو ينحدر من مدينة الباب التابعة لحلب  وقام بشراء بسة مرة أخرى.

بسة قالت  إن أبو هشام كان يحتفظ بمفتاح في رقبته قال عنه إنه مفتاح الجنة، وبأمر من أميره في تلك المنطقة قام بتفجير نفسه عبر تنفيذ عملية انتحارية.

وبعد مقتل أبو هشام ازدادت معاناتها حيث بقيت لتعمل خادمة عند عائلة السوري، قبل أن يتم نقلها مع مجموعة من المرتزقة إلى بادية تدمر لتظل هناك في البادية مع المرتزقة مدة 8 شهور .

بسة أضافت إنها " في تدمر كانت تعيش حياة صعبة جداً " حيث وصفت المرتزقة " بالوحوش أصحاب القلوب البشعة والقاحلة كالبادية ".

وبعد بقائها في البادية نقلت لإحدى القرى التابعة لمدينة الميادين بدير الزور، لتقترب بسة الإيزيدية من الانتهاء من محنتها.

وعند وصول بسة إلى الريف الشرقي لمدينة دير الزور عاشت كخادمة عند عوائل المرتزقة, ونقلت في  البداية إلى قرية الشعفة التي تقع شرق بلدة هجين, ومن ثم إلى الباغوز فوقاني.

وبتاريخ الـ20 من شهر كانون الثاني 2019 وبالتزامن مع تقدم مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، تمكن المقاتلون من تحرير بسة المرأة الإيزيدية وإيصالها لمكان آمن.

لتكون قصة  بسة واحدة من القصص الكثيرة التي تتحدث عن معاناة الشنكاليات بعد اختطافهن من قبل مرتزقة داعش والمتاجرة بهن .

تقول بسة "إنني أخاف دائماً من داعش وسأظل خائفة منهم لأنهم ليسوا بشراً وليست لهم قلوب بشر, لأنني رأيت ما فعله أولئك المرتزقة بحق المدنيين في المناطق التي بقيت فيها"

وتضيف بسة " لقد رأيت العذاب من داعش بعيني, ومن يريد أن يعرف ما هو العذاب الداعشي ومدى  تجردهم من  الإنسانية فليسألنا نحن "النساء الإيزيديات"، وتأمل بسة أن يتم تخليص من تبقى منهن من ظلم داعش .

(سـ)

ANHA