نازحون هجّرتهم هجمات وانتهاكات الاحتلال التركي من الباب فقصدوا منبج بحثاً عن الأمان

يعيش معظم النازحين في ظل ظروف مادية قاسية على وجه العموم، ويحول غياب الأمن والأمان في مناطقهم دون عودتهم، فيما أقصى ما يبحث عنه كل نازح هو الأمان قبل الطعام والاحتياجات، والمئات من أهالي مدينة الباب وريفها قصدوا مدينة منبج بحثاً عن ذلك الأمن المفقود في مدينتهم، ومن بينهم المواطنة ياسمين الجمعة التي تروي قصة نزوحها.

نازحون هجّرتهم هجمات وانتهاكات الاحتلال التركي من الباب فقصدوا منبج بحثاً عن الأمان
نازحون هجّرتهم هجمات وانتهاكات الاحتلال التركي من الباب فقصدوا منبج بحثاً عن الأمان
نازحون هجّرتهم هجمات وانتهاكات الاحتلال التركي من الباب فقصدوا منبج بحثاً عن الأمان
نازحون هجّرتهم هجمات وانتهاكات الاحتلال التركي من الباب فقصدوا منبج بحثاً عن الأمان
الثلاثاء 29 كانون الثاني, 2019   04:03

منبج

النازحة ياسمين الجمعة في عقدها الثاني من أهالي قرية قديران التابعة لمدينة الباب على بعد قرابة 7 كم شمالاً عن مركز المدينة، كانت تعيش هناك مع والدها و3 من أخواتها، تحدثت عن بداية نزوحها التي بدأت مع بدء الهجوم الذي شنه الاحتلال التركي ومرتزقته على مدينة الباب وريفها بزعم محاربة داعش.

وتذكر ياسمين أنه أثناء الهجمات على الباب وفي ساعات الفجر من أحد الأيام دخل مرتزقة داعش منزلهم وانهالوا بالضرب على والدها بدون سبب لإجبارهم الخروج من القرية لينهبوها قبل وصول الاحتلال التركي ومرتزقته إلى القرية، وعند عزمهم الخروج من القرية استهدفت مرتزقة الاحتلال التركي عجلات سيارتهم وهم في طريق الخروج من القرية، مما اضطرهم إلى التوقف عن المسير خارج القرية.

ونوهت ياسمين أنهم وقفوا بين مرتزقة داعش والاحتلال التركي والمرتزقة التابعة له، بحيث أصبحوا بين نارين، وهناك استهدفهم الاحتلال التركي بقذيفة مدفعية سقطت بالقرب منهم، لم يصابوا بأذى لكنهم أصيبوا بحالة خوف وذعر شديد، وبقوا ملتزمين مكانهم دون حراك حتى حل الظلام بعدها توجهوا صوب قرية سوسنباط التي تبعد عن قريتهم أكثر من 13 كم.

وأشارت ياسمين أن قرية سوسنباط كان  قد دخلها الاحتلال التركي ومرتزقته حينها، وكانوا يتوقعون أن تكون حالها أفضل من المناطق التي تحتلها مرتزقة داعش، ولكنهم بعد الوصول تفاجأوا بأن القرية شهدت عدة حالات لخطف النساء من قبل مرتزقة الاحتلال التركي، والفوضى تعم القرية بشكل كبير، وأشارت إلى أنهم كانوا يبحثون عن الأمان ولم يجدوه هناك، وعليه وجهوا أنظارهم نحو مدينة منبج التي كانت قد تحررت على يد قوات سوريا الديمقراطية ومجلس منبج العسكري.

واتخذت عائلة ياسمين قرار التوجه لمدينة منبج، وعليه عادوا إلى قريتهم لأخذ بعض أمتعتهم معهم ليستقروا في مدينة منبج، ولكن لدى وصولهم قريتهم ودخولهم المنزل لم يجدوا شيئاً فيه وكان منزلهم خاوياً حيث سرق مرتزقة الاحتلال التركي الذين دخلوه دون أي قتال مع داعش كل شيء، وأكدت ياسمين أنهم توجهوا على الفور صوب مدينة منبج صفر اليدين تاركين خلفهم منزلهم الخاوي.

وأوضحت ياسمين أن الاحتلال التركي ومرتزقته يحتالون على الأهالي ليعرفوا عدد النساء في كل منزل ومعرفة ماتحتويه منازلهم، حيث يقصدون المنازل ويقنعون الأهالي بأنهم سيقدمون لهم المساعدات الإغاثية ويجب أن يلقوا نظرة على المنزل وممتلكاتهم ليقدروا حجم المساعدة التي ستقدم لهم ويسألون عن عدد الأفراد من الذكور والإناث وأعمارهم، وبذلك يعلمون عدد الأفراد والنساء وما يمتلكون في المنزل، ثم يرسلون مجموعة في الليل للمنازل التي حددوها مسبقاً لخطف النساء ونهب المنازل.

تذكر ياسمين أنه بعد وصولهم إلى منبج بفترة تزوجت من أحد أقاربها في المدينة، ورزقت بصبي، وتطرقت في حديثها إلى حالتهم المعيشية إذ زوجها أصيب بمرض عصبي ويصاب كل فترة بحالة من الاختلاج ما يمنعه من الأعمال الشاقة، ومنزلهم بالآجار، وتقول: على الرغم من كل المصاعب الحياتية التي نمر بها إلا أننا نشعر بالراحة لأننا نعيش هنا بكرامة لما تشهده منبج من أمن وأمان ولا نخشى هنا على أنفسنا من الخطف والقتل والظلم.

وفي ختام حديثها تأمل ياسمين أن تتحرر مدينة الباب أيضاً من الاحتلال التركي ومرتزقته ليعود النازحون إلى ديارهم ومنازلهم ويعود الأمن والاستقرار إليها.

(ل)

ANHA