وجيه قبيلة الولدة: علينا تعزيز مفهوم الحماية الذاتية بين صفوف أبناءنا

قال وجيه قبيلة الولدة الشيخ وليد الخمري "من يريد السلام عليه الاستعداد للحرب أيضاً، لذا علينا اليوم كشيوخ العشائر العربية تعزيز مفهوم الحماية الذاتية بين صفوف أبنائنا في ظل المؤامرات الدولية التي تحاك ضد أرضنا وشعبنا"، مؤكداً أن مفهوم الحماية الذاتية هو جزء من الثقافة العشائرية العربية.

وجيه قبيلة الولدة: علينا تعزيز مفهوم الحماية الذاتية بين صفوف أبناءنا
الخميس 24 كانون الثاني, 2019   03:17

عدي الأحمد /الطبقة

يواصل شيوخ العشائر العربية في منطقة الطبقة حث أبناء المنطقة على الانضمام لواجب الدفاع الذاتي، وتنظيم أنفسهم في صفوف القوات العسكرية للدفاع عن مكتسبات المنطقة، تزامناً مع التهديدات التركية لمناطق شمال وشرق سوريا.

وفي هذا السياق أجرت لوكالتنا ANHA لقاءاً مع أحد وجهاء قبيلة الولدة في منطقة الطبقة الشيخ وليد الخمري حول دور شيوخ العشائر في توعية أبناء المنطقة لأهمية الدفاع والحماية وأهم النقاط التي يتم الارتكاز عليها وشرحها مع الأهالي.

إن لم نحمي أرضنا لن يأتي أحد لحمايتنا؟

"منطقتنا اليوم بحاجة أولادها" بهذه الكلمات استهل الشيخ وليد الخمري حديثه عن وجوب تعاضد أبناء المنطقة لحماية هذه الأرض قائلاً: "هذه أرضنا ولها حق علينا ألا وهو حق الدفاع عنها، هذه الأرض التي اختلطت ذرات ترابها بدماء أولادها الشهداء، فعلينا أن نضع هذه نصب أعيننا ونصون ما حققوه بعزيمتنا وإرادتنا، دون أن نعول على أحد لأن كل الأطراف الخارجية اليوم تعاني من مرض الارتزاق، و المرتزق لن يدافع عنا فهو شخص مجرد من الأخلاق والقيم الإنسانية".

علينا رد الدين لـ ق س د ونواصل حماية الأراضي التي حررتها

وأومأ الخمري أن عشائر المنطقة اليوم تدين لقوات سوريا الديمقراطية التي حررت الأرض بدماء شهدائها، لذا من واجب أبناء المنطقة حماية أرضهم المحررة  قائلاً: "لقد عاثت داعش في منطقتنا فساداً أكثر من 3 أعوام، وهم يطبقون شتى أنواع الظلم والعبودية بحق شعوب المنطقة من قتل وتهجير تحت فتاوى واهية ساقت المنطقة إلى الهاوية، لكن قوات سوريا الديمقراطية حملت على عاتقها أن تضع حداً للعبودية وتحرر شعب المنطقة الذي أثقل كاهله ويلات الحرب، فأطلقت عدة حملات عسكرية لتحرير المنطقة التي نال شعبها الحرية بفضل تضحياتهم ، فنحن اليوم ندين لـ ق س د".

وأضاف الخمري بالقول: "اليوم قوات سوريا الديمقراطية تخوض أعنف المعارك بوجه الإرهاب المتمثل بمرتزقة داعش، التي باتت تنحصر في مساحات جغرافية ضيقة في ريف دير الزور، وهذا ما شجع الدولة التركية على تهديد مناطق شمال وشرق سوريا ظناً منها أنه في تواجد ق س د في دير الزور لن تجد من يقف في وجهها إن تطاولت على أرض شعبنا، لكنها مخطئة وواهمة فكل من يقطن في شمال وشرق سوريا هو مشروع مقاتل ومقاوم في وجه الاحتلال التركي ومرتزقته".

مفهوم الحماية الذاتية صلة تاريخية بثقافة منطقتنا

وخلال حديثه لفت الشيخ وليد الخمري أن نظرية الحماية الذاتية ليست بجديدة على ثقافة المنطقة قائلاً: "إن عدنا إلى تاريخ قبائلنا وعشائرنا نجد أن مفهوم الحماية الذاتية متجذر منذ الأزل، لكنه ترقى إلى أنماط أخرى مع مضي الوقت، ففي التاريخ نلاحظ تآزر أبناء القبيلة الواحدة في وجه أي معتدي آنذاك دون طلب من أحد، لأن الدفاع عن النفس واجب ولا يحتاج لطلب أو عرض، وهذا إن دل فهو يدل على الحاجة الملحة لحماية أرضنا ومكتسباتنا بكل ما نملك من قوة وعزم".

وأتم الخمري حديثه: "جميع الحضارات والأديان دافعت عن نفسها بما تملكه كلاً في مكانه، منهم من استطاع حمل السلاح ومنهم من مدّهم بالمال والطعام، ولم يقفوا منتظرين أن يدافع عنهم أحد عندما هدد وجودهم وتاريخهم بالفناء".

سنقف بوجه تركيا وننسف أحلامهم العثمانية

وشدد الخمري في سياق حديثه أن العشائر العربية في المنطقة ستكون قلعة الصمود بوجه الأطماع التركية قائلاً: "400 عام كانت كافية ليدرك شعبنا حقيقة المشروع العثماني الفاشي، التي أبادت ما استطاعت عليه ومجازر الأرمن خير شاهد على وحشيتها، لذا اليوم نحن كعشائر عربية سنقدم أبناءنا واحداً تلوى الآخر للدفاع عن مناطق شمال وشرق سوريا التي حررتها ق س د، ونتشارك هذه الشرف العظيم مع كل المكونات شرف المقاومة والنضال لننسف أحلام الطاغية أردوغان الذي يهدد ويتوعد لإعادة أمجاد السلاطين العثمانيين".

وفي ختام حديثه شدد الخمري بالقول: "نحن أصحاب الحق وأصحاب الأرض والتاريخ برهن للعالم أن أصحاب الحق هم المنتصرون في وجه المعتدين والطامعين".

(س)

ANHA