جولة القصف لم تنتهِ .. موقع إسرائيلي: التصعيد في غزة بنكهة الانتخابات

رأى موقع "والا" الإسرائيلي، أن تسلسل الأحداث المتصاعدة، على جبهة قطاع غزة خلال الفترة الأخيرة والردود الإسرائيلية العسكرية، تندرج ضمن أجواء الانتخابات المحمومة التي تشهدها الساحة السياسية الإسرائيلية وأحزابها، إذ يحاول أصحاب القرار الإسرائيلي الحالي، بيان قوتهم الرادعة للفلسطينيين.

جولة القصف لم تنتهِ .. موقع إسرائيلي: التصعيد في غزة بنكهة الانتخابات
الأربعاء 23 كانون الثاني, 2019   10:23

غزة

قدر موقع "والا" الإسرائيلي خلال تقرير نشره صباح اليوم، أن الأوضاع في قطاع غزة سيئة للغاية من كل النواحي، وأنه سيكون لهذا الوضع تداعيات مباشرة على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وبخاصة خلال فترة الانتخابات.

وقال الموقع إن هذا يستوجب على رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الجديد "أفيف كوخافي" أن يسأل نفسه هل سيسمح بمواصلة الاحتكاكات على السياج الأمني وترك الأمور في غزة قابلة للانفجار في أية لحظة أم أنه يجب أن يتبنى وجهة نظر أخرى.

وأضاف الموقع "يتوجب التوصل إلى صيغة لتهدئة الأوضاع وبلورة خطوط عريضة على الجبهة، تجد حلاً أفضل من الوضع الحالي".

وبيّن أنه وكلما اقترب موعد الانتخابات الإسرائيلية فستكون الأوضاع أكثر حساسية، داعيًا الساسة في الحكومة الإسرائيلية إلى تقليل تصريحاتهم النارية حول الشمال والجنوب حتى لا تشعل نيران أخرى.

وأكد الموقع بالقول "على الساسة عدم ممارسة سياسة الإذلال والإهانة خلال تحليلاتهم السياسية هذه الفترة بالشكل الذي يلزم قادة الفصائل الفلسطينية للرد".

وأردف أن "قائد حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار يعرف المجتمع الإسرائيلي جيداً وبنيته السياسية ويعرف أين يتوجب ممارسة الضغط وكيفية اللعب في الساحة الإعلامية والعسكرية وبالتالي، يجب التعامل بصيغة أكثر مناسبة من الحالية".

وجاء تقرير "والا" الإسرائيلي، عقب التدهور الأمني الذي حصل يوم أمس على حدود قطاع غزة، إذ تعرض جندي إسرائيلي لعملية قنص، أصيب خلالها بجروح طفيفة، وردت المدفعية الإسرائيلية بقصف نقطة رصد عسكرية تابعة لحركة حماس، فقد على إثرها عنصر من الحركة حياته، فيما أصيب غيره اثنان أحدهما  وصفت حالته بالخطيرة.

وعقب ذلك، منعت الحكومة الإسرائيلية إدخال المنحة القطرية التي كان دخولها مقرراً اليوم، وقصفت بالطائرات مواقع حركة حماس، دون أن ترد الفصائل الفلسطينية على التصعيد، وهذا يضع احتمالات قوية، لإمكانية رد الفصائل الفلسطينية خلال الساعات أو الأيام القادمة.

وفي شأن متصل  قالت القناة الـ13 الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، إن حركة حماس لم ترد على القصف الإسرائيلي، على مواقعها، الذي أوقع ضحايا وجرحى، وأن الحركة تحافظ على الصمت حتى الآن.

وأضافت القناة الإسرائيلية، أن الأحداث لم تنتهي بعد، وأن الجيش الإسرائيلي، يتوقع أن تقوم حركة حماس والفصائل في غزة بالرد على القصف الإسرائيلي، وإطلاق صواريخ نحو المواقع العسكرية القريبة من حدود غزة.

وقدرت القناة الإسرائيلية، أن حركة حماس ليست معنية بالتصعيد، وأنها ترغب بالحفاظ على حالة الهدوء بالقطاع، بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة للسكان بغزة، لكنها حملت إسرائيل مسؤولية التصعيد الأخير بالقطاع.

وكانت مصادر فلسطينية، قد كشفت أن الغرفة المشتركة للفصائل الفلسطينية بغزة اجتمعت في وقت متأخر من الليل، لدراسة الرد على إسرائيل.

ووفقاً للمشهد الميداني، فإنه يشير إلى أن جولة التصعيد لم تنتهِ بعد، وأن الجيش الإسرائيلي، يتوقع رداً من الفصائل الفلسطينية، مما يمكن أن يعقد الأمور أكثر، وينسف تفاهمات التهدئة التي تقف أصلاً  على أسس ضعيفة.

إلى ذلك، وصل المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط "نيكولايي ميلادينوف" إلى قطاع غزة قبل قليل، في إطار محاولات منع التصعيد وتدهور الأوضاع.

(ع م)