على وقع الانسحاب الأمريكي غارات إسرائيلية على سورية

هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نانسي بيلوسي لرفضها إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة، فيما شن الجيش الإسرائيلي هجمات على "أهداف إيرانية" في سورية، وفي الوقت الذي أنعش الانسحاب الأمريكي داعش، أصر نائب الرئيس الأمريكي على أن داعش "هُزِم".

على وقع الانسحاب الأمريكي غارات إسرائيلية على سورية
الإثنين 21 كانون الثاني, 2019   05:55

مركز الأخبار

خصصت الصحف العالمية الصادرة اليوم الاثنين عناوينها عن مفاعيل التفجير الإرهابي الذي حصل في مدينة منبج السورية، إلى جانب الغارات الإسرائيلية المتكررة على سورية، فيما تطرقت صحف أخرى إلى معاهدة السلام بين روسيا واليابان، بالإضافة إلى قضية حقوق الإنسان في السودان.

غارات إسرائيلية على "مواقع إيرانية" في سورية

أفادت صحيفة "ذا تايمز أوف إسرائيل" الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي شن هجمات على أهداف تابعة لفيلق القدس الإيراني، بسبب أنشطتها العسكرية داخل الأراضي السورية.

ونقلت الصحيفة عن المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن غارات جوية إسرائيلية واسعة النطاق على سوريا دمرت مخازن سلاح ومواقع عسكرية تابعة لإيران وجماعة حزب الله.

وبحسب الصحيفة تسببت التفجيرات في إحداث أضرار بالغة بمخازن الأسلحة بالقرب من المطار ومناطق أخرى، مع الإبلاغ عن وقوع إصابات.

الإغلاق الحكومي وأزمة المهاجرين

وفي الشأن الأمريكي، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بأن الرئيس دونالد ترامب هاجم رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي لرفضها إنهاء الإغلاق الحكومي الجزئي.

وفي سلسلة من التغريدات، قال ترامب إن نانسي بيلوسي تصرفت "بشكل غير عقلاني" في رفض عرضه لاستعادة الحماية المؤقتة التي أخذها من بعض المهاجرين غير الشرعيين مقابل 5.7 مليار دولار لجدار حدودي.

وكان ترامب قد طرح خططاً جديدة، "تسويات"، لتنفيذ مشروع الجدار الحدودي مع المكسيك، من أجل إنهاء الإغلاق الجزئي الذي يشل مؤسسات حكومية منذ أكثر من أربعة أسابيع.

ووصف الديمقراطيون المقترحات بأنها "غير مقبولة" و"غير فعالة" و"مخاطرة".

وعرض ترامب في خطابه يوم السبت، حماية نحو 700 ألف من المهاجرين المعروفين باسم "الحالمين"، وهم المهاجرون الذين دخلوا الولايات المتحدة بطريقة غير شرعية وهم دون سن البلوغ، ثلاثة أعوام أخرى.

الانسحاب الأمريكي من سوريا "أنعش داعش"

ونشرت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية تقريراً عن التفجير الانتحاري الأخير في منبج السورية وتقول إنه دليل على عودة داعش تزامناً مع انسحاب القوات الأمريكية.

وقالت الصحيفة "إن التفجير الانتحاري، الذي استهدف الأربعاء الماضي مطعماً في مدينة منبج، قتل فيه 19 شخصاً بينهم أربعة أمريكيين، وسارع داعش إلى تبنيه، على الرغم من أنه وقع في منطقة هادئة بمدينة سورية على الحدود التركية، على بعد 100 كيلومتر من خطوط القتال".

وترى أن هذا التفجير كان تذكيراً دامياً بأن القوات الأمريكية تترك وراءها، وهي تنسحب من سوريا، "فراغاً تنبت فيه بذور التطرف والدمار" على أنقاض داعش. وحذرت من أن "تفجير مطعم منبج دليل على أن الأمريكيين سيتركون وراءهم تمرداً سيقوى بعد رحيلهم".

فبعد سنوات من الحرب التي شاركت فيها "قوات أمريكية وبريطانية مع المقاتلين في قوات سوريا الديمقراطية، بدأ داعش يعود إلى المناطق التي كان يعتقد أنه اندحر فيها". وتضيف الصحيفة بأن التفجيرات الانتحارية في سوريا والعراق تبين قدرة داعش على اعتماد حرب العصابات.

مايك بنس يصر على أن داعش "هُزم"

وفي سياق متصل قالت صحيفة "الواشنطن تايمز" الأمريكية بأن نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس دافع عن تأكيده على أن داعش "هزم" في سوريا وقال إن الرئيس ترامب سيبقى على رأيه بخصوص سحب جميع القوات الأمريكية من شمال سورية، على الرغم من تداعيات مقتل أربعة أمريكيين هناك في هجوم يوم الأربعاء. تبناه داعش.

وفي مقابلة مع فوكس نيوز، أشار بنس أن انسحاب القوات قد يتأخر، قائلاً إن أمريكا "لن ترتاح" حتى يتم طرد داعش "من على وجه الأرض". لكنه شدد على أن الرئيس "يريد أن يعيد قواتنا إلى الوطن".

اتصال هاتفي بين أردوغان وترامب

وتطرقت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية أيضاً إلى الاتصال الهاتفي بين دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، وأشارت أن الرئيس الامريكي بحث فيه عن "حل تفاوضي" لسوريا.

وقالت الصحيفة "في اتصال هاتفي، أكد السيد ترامب على أهمية هزيمة العناصر الإرهابية التي ما زالت موجودة في سوريا".

ونقلت عن البيت الأبيض إن الرئيسين "ناقشا اهتمامهما المتبادل بتوسيع العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وتركيا".

السودان وحقوق الإنسان

ونطالع في صحيفة "الغارديان" البريطانية  مقالاً بعنوان "أين كلوني في الوقت الذي تحتاج إليه السودان؟

وقالت الصحيفة إنه في عام 2017، وقعت السودان اتفاقاً مع شركات محاماة واستشارات قانونية أمريكية لإكمال رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد منذ عام 1997.

وأنه خلال بضعة أسابيع، كتب كل من النجم الأمريكي الشهير جورج كلوني وجون برنديرغاسن، الناشطان في مجال حقوق الإنسان في السودان رسالة لمجلة التايمز الأمريكية عبرا فيها عن رفضهما لانتهاكات حقوق الإنسان في السودان.

وتساءلا في رسالتهما إن كانت شركات المحاماة لا تعلم بأن الرئيس عمر البشير ارتكب جرائم قتل جماعية، وأنه كان مسؤولاً عن مقتل مئات الآلاف من المدنيين في دارفور؟ و أنه اضطهد المسيحيين؟

وإن الجواب على جميع هذه الأسئلة يمكن اختصاره بأنهم "ربما لم يكونوا يعلمون".

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو لماذا لا تشير مؤسسات حقوق الإنسان بأي طريقة إلى انتفاضة السودان ومقتل المتظاهرين على يد النظام الوحشي، مشيرة إلى أن الجواب على هذا السؤال هو أنهم "ببساطة لا يعلمون".

جزر الكوريل ومحادثات السلام بين موسكو وطوكيو

وتحدثت صحيفة "ازفيستيا" الروسية عن محادثات السلام بين روسيا الاتحادية واليابان، والمزمع عقدها غداً في موسكو. وقالت "غداً في موسكو، سوف يعقد فلاديمير بوتين محادثات مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي. وسيكون هذا الاجتماع  للمضي قدمًا في حل مشكلة معاهدة السلام والنزاع الإقليمي الطويل الأمد على جزر كوريل".

وبحسب الصحيفة، لا يتوقع الخبراء حلولاً رائعة من الاجتماع، ومع ذلك، إذا حققت طوكيو عدداً من الشروط، فإن معاهدة السلام ستكون مفيدة أيضاً لموسكو.

وفي شهر نوفمبر الماضي، على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا في سنغافورة، أعلن فلاديمير بوتين وشينزو آبي، أنهما "اتفقا على تكثيف المفاوضات الثنائية حول معاهدة السلام القائمة على إعلان 1956" .

(م ش)