مسؤول سابق في البنتاغون يكشف دعم تركيا للمرتزقة من سوريا وصولاً إلى إفريقيا

كشف مايكل روبين المسؤول السابق في البنتاغون في مقال إن تركيا دعمت المرتزقة في سوريا وكذلك حركة الشباب الصومالية، إلى جانب إرسال أسلحة للمرتزقة في ليبيا ونيجيريا، ويقول إن "شراكة تركيا المستمرة مع الجماعات المتطرفة في سوريا ستشكل تحديًا أمنيًا دائمًا للمنطقة".

مسؤول سابق في البنتاغون يكشف دعم تركيا للمرتزقة من سوريا وصولاً إلى إفريقيا
الأحد 20 كانون الثاني, 2019   06:10

مركز الأخبار

يقول الكاتب "مايكل روبين" في مقال تحليلي له في مجلة "الواشنطن ايكسامينير" الأمريكية بأن الهجوم الذي استهدفت فيه جماعة الشباب الصومالية لفندقٍ راقي في العاصمة الكينية نيروبي، وأسفر عن مقتل 21 شخصاً على الأقل، يوم الثلاثاء الماضي، ليس أول هجوم لتلك الجماعة في كينيا.

ويشير بأن تلك الجماعة في وقت ما تابعة للقاعدة، واستخدمت وجود اللاجئين الصومالي الكبير في كينيا كغطاء لعدد من الهجمات في كينيا وضد الكينيين، أشهرها في "ويست جيت مول" في عام 2013، خصوصاً أن كينيا لا تزال مساهماً في كل من الجنود والشرطة إلى بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال، التي تسعى إلى الدفاع عن البلاد ضد حركة الشباب، وهو ما يضعها أكثر في مرمى الجماعة.

ومايكل روبين هو باحث مقيم في معهد "أميركان إنتربرايز" ومسؤول سابق في البنتاغون.

ويرى الكاتب أنه بالنسبة لمعظم البلدان، سيكون من غير المعقول تقديم الدعم، ناهيك عن التزويد بالأسلحة، إلى حركة الشباب الصومالية باستثناء تركيا.

وهذا على الأقل وفقاً لتقرير أعده عبدالله بوزكورت يقول فيه: "إن إبراهيم سن، الذي تم اعتقاله فيما بعد في باكستان كعضو في "القاعدة"، كان مسؤولاً عن نقل تعليمات الاستخبارات التركية إلى مجموعات في سوريا، والأهم من ذلك، نقل 600 ألف دولار إلى حركة الشباب الصومالية في عام 2012".

ووفقاً لـ"بوزكورت" الذي كان يعمل كصحفي سابق في إحدى الصحف التركية، حاولت السلطات التركية إخفاء عمل "سن" حول سوريا.

ويشير مايكل روبين أن الحكومة التركية أسقطت التحقيقات التي جرت عام 2014، وأقالت رؤساء الشرطة والمدعين العامين والقضاة الذين شاركوا في التحقيق ومقاضاة ومحاكمات "سن" ورفاقه.

وبحسب روبين كشفت عمليات التنصت على المكالمات الهاتفية التي حصل عليها ممثلو الادعاء بموجب أمر من المحكمة، عن صلات "سن" بوكالة الاستخبارات التركية.

واعتقد المحققون أن "سن" استخدم العديد من المنظمات غير الحكومية الأمامية، بما في ذلك مؤسسة حقوق الإنسان والحريات والإغاثة الإنسانية، لإخفاء الشحنات غير القانونية للجهاديين في سوريا. ثلاثة أشخاص تعرفت عليهم الشرطة كشركاء لـ"سن" في تهريب البضائع إلى سوريا هم عمر فاروق أكسيبزي (الذي يعمل في فرع هيئة الإغاثة İHH قيصري) ، وريد كامدالي (عضو في هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية في فرع قيصري) وإبراهيم هليل إجلي (يعمل في فرع كيليس).

وأظهرت نسخ من سجلات التنصت على المكالمات الهاتفية بين "سن" وهؤلاء النشطاء، كيف كانوا يخططون لاستخدام سيارات الإسعاف لنقل البضائع إلى الجهاديين، عندما منع الحاكم الشاحنات الصغيرة من العبور إلى سوريا.

ويشير الكاتب إلى أن تركيا كانت تدعم بنشاط أحد أعضاء "القاعدة" في سوريا، وكانت على الأقل تدعم "داعش" بعدم تحركها ضدها، وهذا هو السبب الرئيسي وراء قيام الولايات المتحدة بالتعامل مع كرد سوريا. ويضيف الكاتب "إن شراكة تركيا المستمرة مع الجماعات المتطرفة في سوريا ستشكل تحديًا أمنيًا دائمًا للمنطقة الأوسع وتركيا نفسها".

ويلفت الكاتب إلى أنه في الأسابيع الأخيرة، اعترضت السلطات الليبية مراراً شحنات الأسلحة التركية الموجهة إلى الجماعات الإرهابية في تحدٍ لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة. إلى جانب وصول شحنات الأسلحة التركية إلى المتمردين في نيجيريا.

ويؤكد الكاتب أنه ومع انقشاع الدخان في "نيروبي"، سيكون من الحكمة التحقيق في أي من الدول الأجنبية دعمت حركة الشباب أو سمحت لها، وسلطت الأضواء علانية على هذا التمويل. يجب أن تقوم السياسة الخارجية والأمن القومي على الواقع وليس التفكير بالتمني.

(م ش)