مجلس المرأة السورية: يجب التعامل مع قضية اللاجئين بمنطلق إنساني

طالب مجلس المرأة السورية التعامل مع قضية اللاجئين بمنطلق إنساني وإخراجها من بازارات السياسة، و النظر إلى قضية اللاجئين باعتبارها قضية دولية يتحتم معالجتها ضمن إطار دولي، وذلك خلال بيان.

مجلس المرأة السورية: يجب التعامل مع قضية اللاجئين بمنطلق إنساني
مجلس المرأة السورية: يجب التعامل مع قضية اللاجئين بمنطلق إنساني
مجلس المرأة السورية: يجب التعامل مع قضية اللاجئين بمنطلق إنساني
الأربعاء 16 كانون الثاني, 2019   11:40

قامشلو

أصدر مجلس المرأة السورية بياناً إلى الرأي العام حول  معاناة اللاجئين السوريين في المخيمات وذلك أمام مفوضية اللاجئين بحي السياحي بمدينة قامشلو.

وحضر البيان النساء في مؤسسات المجتمع المدني، والأعضاء في مجلس المرأة السورية، وقرئ البيان  باللغتين الكردية والعربية من قبل الناطقة باسم مجلس المرأة السورية لينا بركات، والإدارية في منسقية مجلس المرأة السورية هيفا محمود.

المشاركات رفعن صور ضحايا مقيمين في المخيمات، وصور سندس فتح الله التي  أضرمت النار في جسدها هي وأطفالها في خيمتهم في مخيم الركبان للاجئين السوريين  في الأردن.

وجاء في نص البيان

"أمام صمت العالم ووقوفه مكتوف اليدين أمام هول معاناة اللاجئين السوريين في المخيمات أقدمت المواطنة السورية سندس فتح الله على إضرام النار في جسدها هي وأطفالها في خيمتهم في مخيم الركبان لللاجئين السوريين  في الأردن وقد بلغ عدد الأطفال المتوفين في ذلك المخيم منذ قرابة شهر إلى اليوم  15 طفلاً لم تتجاوز أعمارهم العام الواحد إضافة إلى ما يعانيه اللاجئ السوري في باقي مخيمات اللجوء.

فعلى الرغم من عودة الهدوء والاستقرار النسبي في مناطق سوريا إلا أن مأساة مئات آلاف النازحين واللاجئين تتجدد كل شتاء وخاصة أن هذا الشتاء يحمل معه قسوة ربما لم يروها من قبل فالعائلات السورية تقيم في مخيمات عشوائية معظمها على الشريط الحدودي لدول الجوار تركيا والعراق والأردن ولبنان.

وهم يعانون ضمن هذه المخيمات من أوضاع إنسانية صعبة في ظل شتاء قارس ونقص شديد في وسائل التدفئة والوقاية من البرد والثلوج والأمطار التي تهدد حياة الآلاف من المهجرين قسراً نتيجة الحرب التي تشهدها سوريا منذ 8 سنوات فالأزمة السورية تعتبر أسوأ كارثة إنسانية شهدها العالم بل والأكثر خطورة باعتراف الأمم المتحدة وإعلان المنظمات الأممية.

 إن ما يحصل في سوريا هو من أكبر الأزمات الإنسانية التي واجهتها خلال تاريخها، واعترفت بأنها تقف عاجزة اليوم عن مساعدة أكثر من عشرة ملايين سوري تعرضوا لأضرار مختلفة مئات الآلاف من الجرحى والمشوهين ومثلهم من المفقودين والملايين باتوا اليوم بلا مأوى وفي حالة قهر وفقر شديدين وقد فقدوا كل ما يملكون أو يدخرون منهم من نزحوا داخلياً إلى أماكن أكثر أمناً ويعانون الأمرين.

ومنهم من لجأوا إلى بلدان الجوار ليعيشوا في معازل لا تليق بالبشر وفي مخيمات لا تقيهم برد الشتاء ولا الانتهاكات الجسيمة وظواهر الإذلال التي يتعرضون لها فضلاً عن إخضاع حياتهم لمعونات أممية تتقلص تدريجياً وتعجز عن تلبية أبسط حاجاتهم وأسوأ النتائج فقدان أكثر من ثلاثة مليون طفل سوري فرص التعليم والرعاية الصحية.

وإننا في مجلس المرأة السورية ونظراً لما سبق نطالب الجهات المعنية الدولية والإقليمية بما يلي:

1 - النظر إلى قضية اللاجئين باعتبارها قضية دولية يتحتم معالجتها ضمن إطار دولي يضمن تضافر جهود الأسرة الدولية خصوصاً أن الأعداد كثيرة ومنتشرة في أكثر من رقعة من الدول المجاورة ويعانون تردي الأحوال الصحية والتعليمية والنفسية في بلدان اللجوء وخاصة منهم النساء والأطفال الشريحتين الأكثر تضرراً من حياة التشرد واللجوء الأمر الذي يستوجب البحث عن حلول ناجعة اقتصادية واجتماعية وسياسية في بلدان اللجوء وفي البلد الأصل بما يؤمن الحقوق الإنسانية لأصحابها.

2 - تطبيق بروتوكولي جنيف بخصوص اللاجئين والنازحين حيث تفرد هذه الاتفاقيات حقولاً خاصة بالأطفال والنساء

3 - إن العديد من الدول التي تقع فيها مخيمات اللجوء والتي تضم سوريين لم توقع حتى الآن على اتفاقية اللاجئين لعام 1951 وملحقها لعام 1967 وهو الأمر الذي يحتاج إلى تدارك لتخفيف المعاناة الإنسانية ووضع المعايير الدولية موضع التطبيق.

4 - تطوير الآليات الدولية لكي تتفق مع مبادئ الحماية التي توفرها قواعد القانون الدولي الإنساني.

5 – إخراج ملفات النازحين واللاجئين من بازارات السياسة والتعاطي معها من منطلق إنساني بحت.

(س ع)

ANHA