التحركات التركية تصطدم بسياسة العصا والجزرة الروسية والأميركية

اصطدمت مساعي الرئيس التركي مجدداً بعرقلة الحلفاء والخصوم فبعد أن هدد الرئيس الأميركي تركيا بحصار اقتصادي إذا ما هاجمت الكرد في سوريا ،أكد اليوم وزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف بدوره معارضته للمنطقة الأمنة بشكل دبلوماسي حيث شدد على  أهمية تأمين حقوق الكرد وفق القوانين الدولية المتبعة مع الحفاظ على سيادة الدول وأن يكون شمال سوريا تحت "سيطرة الحكومة".

التحركات التركية تصطدم بسياسة العصا والجزرة الروسية والأميركية
الأربعاء 16 كانون الثاني, 2019   09:02

مركز الأخبار

أعلن وزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف، أن روسيا تعتبر من الضروري إنهاء محاربة الإرهاب وخاصة في منطقة إدلب، وأن المسلحين مستمرون في محاولات الهجوم على قاعدة حميميم.

وقال لافروف في مؤتمره الصحفي السنوي: "تسوية الأزمة السورية مستمرة، بالطبع أبطأ مما نريد، في المشاكل التي كان  من الصعب حلها في مرحلة ما، ولكن التقدم واضح. نحن متأكدون أنه يجب إنهاء محاربة الإرهاب. الآن المعقل الرئيسي للإرهاب- منطقة إدلب، التي فيها جميع مسلحي تنظيم "جبهة النصرة" تقريباً".

وأبدى لافروف امتعاضه من ممارسات مرتزقة تركيا "نحن مهتمون بتحقيق الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين روسيا وتركيا بشأن منطقة إدلب. وهي لا تخول الإرهابيين على الحركة بحرية بشكل كامل، الذين يستمرون بإطلاق النار من منطقة إدلب والمنزوعة السلاح على مواقع الجيش السوري ومواقع مدنية ويحاولون مهاجمة القاعدة الجوية الروسية حميميم".

كما أكد وزير الخارجية الروسي أن بلاده تدعم الاتصالات الجارية الآن بين الكرد و والحكومة السورية.

وقال لافروف: "نرحب وندعم الاتصالات التي بدأت الآن بين الأكراد وممثلي السلطات السورية، التي تهدف إلى إعادة الحياة إلى الدولة الموحدة بدون تدخل خارجي".

وشدد وزير الخارجية الروسي سيرجى لافروف، على أهمية تأمين حقوق الكرد وفق القوانين الدولية المتبعة مع الحفاظ على سيادة الدول على حد تعبيره.

وقال الوزير الروسي خلال مؤتمر صحفي لعرض حصاد الدبلوماسية الروسية في 2018، "إن شمال سوريا يجب أن يكون تحت سيطرة الحكومة السورية".

ويرى مراقبون بأن كل من روسيا والولايات المتحدة الأميركية بات تستخدم سياسة العصا والجزرة مع تركيا حيث تهدد واشنطن أنقرة بالعقوبات الاقتصادية فيما تهددها روسيا بمرتزقتها في إدلب.

وكانت صحيفة العرب قالت اليوم بشأن هذا الموضوع "يشكك بعض المحللين في إمكانية إقامة المنطقة العازلة دون تفاهمات دولية إقليمية كبرى. وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد كشف، الاثنين، عن قيامه بمحادثاته مع كافة الأطراف المعنية حول رغبة واشنطن في إقامة “منطقة عازلة”.

وبحسب الصحيفة تتخوف بعض المراجع التركية من أن يكون ترامب قد رمى بكرة “المنطقة العازلة” إلى الملعب الروسي، بحيث يأتي الاعتراض هذه المرة من موسكو. ويضيف هؤلاء أن جدية الأمر لا يمكن أن تظهر إلا بعد صدور موقف روسي واضح في هذا الشأن ويحاول الرئيس التركي أن يحصل على ضوء أخضر من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، خاصة أن إقامة منطقة عازلة لا يمكن تمريرها دون موافقة روسيا الممسكة بكل مفاتيح الملف السوري". 

(ي ح)