ترامب يؤكد مجدداً "دعم" الحلفاء، والمسيحيون مستاؤون من إسرائيل

نصح دونالد ترامب، الرئيس التركي مرة أخرى بعدم شن هجوم على شمال وشرق سوريا خلال اتصال هاتفي بعد أن كان هدده بتدمير اقتصاد تركيا لو شن الهجمات، في حين طالبت بطريركية القدس للروم الأرثوذكس من بلدية حيفا إزالة لوحات فنية نصبتها في متحف المدينة، اعتبرتها مسيئة للديانة والمعتقدات المسيحية.

ترامب يؤكد مجدداً "دعم" الحلفاء، والمسيحيون مستاؤون من إسرائيل
الثلاثاء 15 كانون الثاني, 2019   06:18

مركز الأخبار

خصصت الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء عناوينها لاتصال ترامب-أردوغان وتداعيات الانسحاب الأميركي من سوريا إلى جانب مواضيع متنوعة أخرى منها الارتباك والتناقض  في الخطاب الأمريكي تجاه الشرق الأوسط ومطالبة بطريركية القدس للروم الأرثوذكس من إسرائيل إزالة لوحات فنية نصبتها في متحف المدينة تسيء للرموز الدينية المسيحية.

ترامب يؤكد على أمن الحلفاء

وفي الشأن السوري وبعد تغريدة "التهديد" التي أطلقها ترامب بخصوص تدمير تركيا اقتصادياً إذا هاجمت الكرد بعد انسحاب القوات الأمريكية من سورية، تحدثت صحيفة الوول ستريت جورنال وعلى لسان البيت الأبيض عن حصول اتصال هاتفي بين ترامب وأردوغان، جرى فيها الحديث عن تداعيات الانسحاب الأمريكي من شمال سورية.

وحسبما أفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض، ناقش الرئيس ترامب انسحاب القوات الأمريكية من سوريا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الاثنين، ونصح مرة أخرى نظيره التركي بعدم استهداف السكان الكرد في المنطقة.

المسيحيون في إسرائيل يدعون إلى إزالة لوحات فنية تسيء للدين المسيحي

وفي الشأن الإسرائيلي تطرقت صحيفة الواشنطن بوست إلى مطالبة بطريركية القدس للروم الأرثوذكس من بلدية حيفا إزالة لوحات فنية نصبتها في متحف المدينة، واعتبرتها البطريركية مسيئة للديانة والمعتقدات المسيحية واعتداءاً على القيم المسيحية.

وحاول مئات المتظاهرين اقتحام متحف حيفا يوم السبت احتجاجاً على العرض الفني المسيء، إلا أن الشرطة الإسرائيلية منعتهم من القيام بذلك.

وطالبت وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريجيف بإزالة الأجزاء "غير المحترمة".

ورفض المتحف إزالة العمل الفني، قائلاً إن القيام بذلك من شأنه أن ينتهك حرية التعبير. لكنه علق ستارة على مدخل المعرض ونشر لافتة تقول إن الفن لا يهدف إلى الإساءة.

ترامب والتخبط القاتل حيال الشرق الأوسط

وتطرقت صحيفة فايننشال تايمز إلى السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط تحت عنوان "تشوش ترامب «القاتل» على سياسة الشرق الأوسط". وقالت الصحيفة إن واشنطن تعاني من إشارات متضاربة وتشدد متزايد.

وأشارت الصحيفة أنه قد يغفر للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، شعوره بالارتباك، ففي يوم الأحد تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير تركيا اقتصادياً في حال استهدفت قوات أردوغان الكرد في سوريا (حلفاء الولايات المتحدة)ـ وفي الأسبوع الماضي تجاهل الرئيس التركي تصريحات مستشار ترامب للأمن القومي التي قال فيها إن "الولايات المتحدة لن تسحب قواتها من سوريا حتى تضمن تركيا سلامة الكرد".

وأضافت أن ترامب صرح قبل ذلك أن الولايات المتحدة ستغادر سوريا "بسرعة شديدة"، وهو القرار الذي أدى إلى استقالة جيم ماتيس وزير الدفاع الأمريكي واستقالة بريت ماكغورك المبعوث الخاص للتحالف الدولي ضد داعش، مشيرة إلى أن ذلك حدث قبل تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي قال فيها إن "الولايات المتحدة ستنسحب من سوريا ببطء تبعاً للظروف على الأرض".

وتابعت الصحيفة بالقول إن أردوغان في وضع جيد، إذ أن الولايات المتحدة نفسها لا تعرف إذا ما كانت ستأتي أم ستغادر ببطء أو بسرعة، وذلك بناء على شروط مرنة أو من دون شروط فكيف يفترض على الشرق الأوسط التعامل مع هذا الوضع؟

وأشارت الصحيفة إلى أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة أرسلت إشارات متضاربة حول الشرق الأوسط فعلى سبيل المثال في عهد الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش كان من المفترض أن يؤدي الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003 إلى اندلاع ديمقراطية إقليمية إلا أنه ساهم في تعزيز حكم الملالي في إيران.

كابوس بريكست

صحيفة الغارديان عنونت افتتاحيتها "ليس هناك اتفاق على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يساعد على التئام جراح الأمة المنقسمة". وقالت الصحيفة إنه لا ينبغي أن يعتقد أي شخص بأن الموضوع سينتهي قريباً، لأنه فقط سيكون بداية النهاية في "حرب البريكست التي ستستمر لأجيال".

وتابعت بالقول إنه لا يوجد نهاية في الأفق، أو حل يمكن التوصل إليه مهما كانت نتيجة تصويت الثلاثاء.

وأشارت الصحيفة أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق سيكون أسوأ النهايات الممكنة والتي وصفت من قبل دومنيك غريف بأنها ستكون بمثابة "انتحار وطني".

وتساءلت الصحيفة إذا ما كان نموذج النرويج مناسباً، لكنها استطردت قائلة "إن الأمر لن يكون بسيطاً لأن الاتحاد الأوروبي يرفض أي اتفاق شبيه بالنرويج".

وتابعت بالقول إنه في حال وافق النواب في مجلس العموم على اتفاق بريكست لإنهاء الكابوس، على حد وصف الصحيفة، فإن الناس سيأملون أن تقوم هذه الحكومة المشلولة في معالجة المشاكل المتراكمة التي تتضمن الرعاية الاجتماعية والخدمات الصحية الوطنية والمدارس والتلوث البيئي والسجون والقطارات والتشرد.

واختتمت بالقول "لو ربح فريق البقاء في الاتحاد الأوروبي، فإن الضجيج سوف يستمر"، مشيرة إلى أن إجراء استفتاء جديد سيكون جحيماً من نوع آخر.

(م ش)