"وباء" دواعش تركيا في ليبيا ومعلومات يكشف عنها داعشي قاتل هناك..

لم تكن عمليتي ضبط بواخر محملة بالأسلحة التركية في مينائي خمس ومصراته الليبية خلال السنة الفائتة بداية الدعم التركي للتنظيمات المتشددة هناك، بل كانت مفتاحاً للكشف علناً عن ملف تدخلها بنشر الفوضى في الدول العربية لصالح داعش و غيرها من التنظيمات الإرهابية لتجعل لها موطئ قدم في كل دولة، وتساوم عليهم في سياسته ضد الأقطاب الأخرى كمصر والسعودية والامارات. وليبيا مثال عن ذلك الفوضى الخلاقة من السلطان العثماني الجديد.

"وباء" دواعش تركيا في ليبيا ومعلومات يكشف عنها داعشي قاتل هناك..
الثلاثاء 15 كانون الثاني, 2019   03:14

آلان روج/مركز الأخبار

شحنات أسلحة تركيا تندفع لدعم التنظيمات الإرهابية في ليبية دون توقف

كشف النائب الليبي أبو بكر البعيرة منتصف شهر كانون الأول الفائت عن احباط القوات المسلحة الليبية لشحنتي أسلحة تركيتين في ميناء مصراته في أقل من 5 أشهر، مشدداً على أن تركيا تحضر لعملية إرهابية كبيرة في ليبيا، وطالب البعيرة مجلس الأمن بالتدخل السريع ومعاقبة مخترقي القوانين الدولية.

ورغم كشف الحكومة الليبية لملفات دعم تركيا لداعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى التي تعبث بأمن وسيادة ليبيا إلا أن دولة حزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان لم تيأس من إعادة المحاولة، حيث تمكنت القوات الليبية من ضبط شحنة أسلحة جديدة في الأسبوع الفائت على متن باخرة قادمة من تركيا الى ميناء مصراته الليبية.

وصرح المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي العميد أحمد المسماري محملاً تركيا مسؤولية الفوضى العارمة وعدم الاستقرار في ليبيا قائلاً " نحمل تركيا مسؤلية تدمير قواعد الأمن والسلم في ليبيا والعمليات الإرهابية والاغتيالات في صفوف الجيش والمحامين، الى جانب ضلوعها بالعديد من العمليات الإرهابية".

مضيفاً بأن أنقرة تخرق قرارات مجلس الأمن التي تحظر تزويد الإرهابيين بالسلاح، فضلاً عن القرار الخاص بحظر توريد السلاح إلى ليبيا، موصفاً تركيا بـ" بالقائد الرسمي للإرهاب في المنطقة".

مرتزق داعشي قاتل في ليبيا وسوريا يكشف عن الدعم التركي لهم

ياسين بوخاتم عثمان من حي التضامن في العاصمة التونسية، تحدث لوكالة أنباء هاوار عن رحلته من تونس إلى ليبيا ثم إلى سوريا وكيفية انضمامه إلى مرتزقة داعش والأعمال التي قام بها حتى لحظة تسليمه نفسه لقوات سوريا الديمقراطية في معركة الرقة.

وتعرف عثمان على التنظيم من خلال عناصر مرتزقة داعش المنتشرين في تونس والذين أقاموا خيم دعوية في العاصمة التونسية لدعوة الشبان والشابات التونسيات للانضمام إلى داعش في سوريا وليبيا مع وصول أخوان المسلمين الى الحكم هناك بقيادة راشد الغنوجي،

وأكد عثمان أنه قرر فعلياً الانضمام الى داعش بعد أن صرح الرئيس التونسي راشد الغنوشي بأن “السلفيين والجهاديين أخوتنا”، بعدها تواصل عثمان عبر “الفيسبوك” مع شخص في سوريا ضمن مرتزقة داعش يدعى أبو عبدالله التونسي، وطلب منه الانضمام إلى مرتزقة داعش، ليدله على طريق سفر يؤديه الى قيادي داعشي يسمى بأبو جبل في ليبيا ليستلمه هناك.

ذهب عثمان إلى منطقة بني وليد في ليبيا وانتقل بعد 22 يوماً إلى معسكر تدريبي للمرتزقة في الصحراء، وبحسب ما أفاد به عثمان فإن المعسكرات التدريبية لمرتزقة داعش توجد في منطقة “صبراتة وزنتان وبني وليد” بليبيا، وهو تلقى التدريبات العسكرية في معسكر بمصراته وهو عبارة عن ساحة كبيرة في الصحراء.

وتلقى عثمان “التدريب الشرعي” على يد “أبو إسلام الليبي، وأبو وليد الليبي، أما مسؤول المعسكر فكان يدعى أبو اسماعيل المصراتي”.كما تلقى دورة تدريبية شرعية لمدة 25 يوماً ثم انتقلوا إلى التدريبات العسكرية تحت إشراف شخص كان يقول أنه فلسطيني لكن لهجته ليبية، وفي نهاية التدريب العسكري أصيب عثمان وأسعفوه إلى مستشفى الصفوة في مصراته حيث بقي هناك قرابة 22 يوماً.

وبعد ذلك أخرجوا له جواز سفر ليبي وتذكرة ثم سافر إلى تركيا واستكمل علاجه مدة 3 أشهر في مستشفى ميديكانا انترناسيونال بمنطقة ميليك دوزو بمدينة اسطنبول أوروبا، وهي مشفى تابع لزوجة الرئيس التركي أمينة أردوغان.

طريق ليبيا- تركيا ممر الدواعش الآفارقة المدربين نحو سوريا بدعم تركي..

وأكد عثمان أن الطريق من ليبيا إلى تركيا عبر الجو مفتوح لمرتزقة داعش، وهي بوابة لدخول الأفارقة من تونس والمغرب وبقية دول المغرب العربي وأفريقيا إلى سوريا والالتحاق بمرتزقة داعش.

وقال ياسين بوخاتم عثمان بأنه خرج من مدينة مصراته الليبية عبر طائرة، خاصة بجرحى مرتزقة داعش، من ليبيا إلى تركيا، وأضاف “صعدنا في طائرة جميع ركابها من مصابي داعش، بين مبتور ومعمي ومشلول ومعهم مرافقون من مرتزقة داعش، واندهشت من المنظر عندما صعدت الطائرة وفي الوقت نفسه ارتحت لأني كنت أخاف من كشف أمري باعتباري مصاباً، ولكن عندما رأيت أن جميع ركاب الطائرة مصابون وجرحى ارتحت”.

استقبال جرحى المرتزقة في مطار أتاتورك بإسطنبول

وأشار عثمان بأنه في مطار اسطنبول كانت سيارات الإسعاف التركية مستنفرة لنقل الجرحى وتوزيعهم على المستشفيات التركية، وأضاف “عندما نزلنا في مطار أتاتورك جاءت أعداد كبيرة من سيارات الإسعاف التركية وضعوا كل شخص أو شخصين في سيارة إسعاف، وتم فرزي في مستشفى ميديكانا انترناسيونال”.

وكشف عثمان بأن جميع تحركات داعش في تركيا تجري تحت مراقبة المخابرات التركية، وأكد أن الاستخبارات التركية كانت تحمي جرحى مرتزقة داعش في المستشفيات، وأضاف “مرة كنت بحاجة إلى طبيبة عصبية وكان يجب أن يتم نقلي إلى مشفى آخر للعلاج العصبي، وذهبت المخابرات التركية معي لحمايتي وكانوا مسلحين يحملون مسدسات”.

أنهى عثمان علاجه وبعد 4 أشهر تم نقله إلى فندق بجانب المستشفى وبعد يومين انتقل إلى منزل بحي شعبي في “اسطنبول أوروبا”، وبقي هناك 3 أيام، ثم قطعوا له تذكرة إلى أورفا برفقة شخص من داعش يدعى أبو مصعب العراقي، وكان شخص ينتظرهم في منطقة معروفة باسم “ابراهيم خليل”، ثم تم نقلهم إلى مضافة في أورفا تابعة لمرتزقة داعش تقيم فيها مجموعات من مرتزقة داعش المهاجرين مع نسائهم وأطفالهم”.

دخلنا إلى سوريا بمساعدة الجيش والاستخبارات التركية

وبعد أيام تم نقلهم على شكل مجموعات في سيارات (فان) إلى الحدود التركية السورية، ليدخلوا إلى سوريا تحت حماية الجيش التركي، ونوه عثمان بأن الجيش التركي كان قد أزال الأسلاك الشائكة على الحدود وأخلى المنطقة بشكل كامل لتسهيل عبور المرتزقة إلى سوريا. وأضاف عثمان “صعدنا سيارات الفان وسرنا حتى وصلنا إلى طريق ترابي، ثم دخلنا إلى سوريا وكان السياج (الأسلاك الشائكة) مقطوعاً لتسهيل عبورنا، وفي الجانب السوري كان مسلحون من داعش في انتظارنا، المجموعات الأخرى عندما عبروا الحدود أضاء الجيش التركي الطريق لهم بالمصابيح (بروجكتورات ذات إضاءة قوية جداً) لتسهيل عبور النساء والأطفال”.

تل أبيض وجرابلس معبر داعش اللوجستي

وأكد عثمان أن منطقتا جرابلس وتل أبيض كانتا معبراً رسمياً لعبور مرتزقة داعش إلى سوريا وتحت إشراف الجيش والمخابرات التركية، مؤكداً أن جميع مستلزمات مرتزقة داعش مثل السلاح والقبضات وطائرات التصوير واللباس والجعب العسكرية كانت تدخل من تركيا إلى سوريا عبر تل أبيض وجرابلس بشكل رسمي.

وأشار ياسين بوخاتم عثمان إلى أن مرتزقة داعش كانوا يصدرون النفط إلى تركيا عبر سيارات كبيرة (صهاريج) في المنطقة الواقعة بين جرابلس وتل أبيض وبشكل سري.

ANHA