مرتزقة تركيا يتفقون بعد 11 يوماً من الاشتباكات

اتفق مرتزقة تركيا على وقف القتال فيما بينهم بعد 11 يوماً من الاشتباكات ومحاصرة حلب من قبل مرتزقة جبهة النصرة لإنعاش آمال تركيا في احتلالها كونها تنظر إليها كولاية عثمانية، كما تساعد على تطبيق سياسة التغيير الديموغرافي في عفرين التي تحتلها تركيا عبر نقل المرتزقة من تلك المنطقة إلى عفرين.

مرتزقة تركيا يتفقون بعد 11 يوماً من الاشتباكات
الخميس 10 كانون الثاني, 2019   08:25

مركز الأخبار

اتفق مرتزقة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة المصنفة على لائحة الإرهاب الدولي) مع مرتزقة ما تسمى الجبهة الوطنية للتحرير، المدعومتين من تركيا والمتواجدتين في المناطق التي تحتلها تركيا من سوريا، على وقف إطلاق النار بعد 11 يوماً من الاشتباكات.

وبعد الإعلان عن الاتفاق مباشرة، ادعى وزير الخارجية التركي تشاويش أوغلو أن "الجماعات الراديكالية" في إشارة إلى جبهة النصرة، تهاجم من تسميهم أنقرة بـ "المعارضة السورية" في إدلب، وأكد أنه تم اتخاذ الخطوات الضرورية لوقف هذه الهجمات.

ويبدو من حديث أوغلوا أن الخطوات الضرورية هي إيقاف الاشتباكات بين الطرفين وليس مواجهة من سماهم بـ "الراديكاليين".

ونص الاتفاق بين مرتزقة تركيا جبهة النصرة والجبهة الوطنية بحسب ما نقلته مواقع مقربة من الطرفين، على الوقف الفوري لإطلاق النار وإزالة السواتر والحواجز، وتبادل الموقوفين.

والملفت للانتباه أن تركيا ظلت صامتة مع بداية هجمات مرتزقة جبهة النصرة التي استطاعت أن تسيطر على ريف حلب بالكامل، وهذا ما يعني أن المرتزقة المحيطين بحلب باتوا من جبهة النصرة وهو ما يسمح المجال لقوات النظام وروسيا بشن هجمات عليها على اعتبار جبهة النصرة مصنفة على لائحة الإرهاب الدولي.

كما تبقي هذه الخطوة على آمال تركيا في احتلال حلب وضمها إلى أراضيها كونها تنظر إلى حلب كولاية عثمانية بحسب الميثاق المللي الذي تسعى تركيا لتحقيق أطماعها في المنطقة.

كما أجبرت جبهة النصرة مرتزقة أحرار الشام في منطقة سهل الغاب وجبل شحشبو غربي حماة على حل نفسه وتسليم سلاحه الثقيل والمتوسط وتسليم مناطقه لجبهة النصرة في محاولة من تركيا لتقوية جبهة النصرة في المنطقة.

ومساء الاثنين، توجّهت مرتزقة هيئة تحرير الشام نحو إدلب، بعد أن استكملت سيطرتها على ريف حلب، فسيطرت على بلدة حزانو بعد اتفاق مماثل جنّبها القتال، وكانت دخلت، قبل يومين، بلدتي تلمنس ومعصران باتفاق مع وجهاء البلدتين.

ويشار إلى أنه خلال هجمات مرتزقة تحرير الشام تم تصفية مرتزقة نور الدين زنكي وثوار الشام وبيارق الإسلام، وجميعها كانت تتلقى الدعم من تركيا، وتم نقل المرتزقة إلى عفرين التي تحتلها تركيا من أجل استكمال عملية التغيير الديموغرافي فيها والذي بدأت به تركيا منذ احتلالها للمنطقة.

(ح)