مؤشر الديمقراطية العالمي: تراجع مستوى الديمقراطية في تركيا إلى حد كبير

تراجع ترتيب تركيا عالمياً على مؤشر الديمقراطية للعام 2018 الصادر عن وحدة "إيكونوميست إنتيليجانس" البحثية التابعة لمجلة "إيكونوميست" البريطانية، وبلغ ترتيبها العام 110 من أصل 167.

مؤشر الديمقراطية العالمي: تراجع مستوى الديمقراطية في تركيا إلى حد كبير
الأربعاء 9 كانون الثاني, 2019   10:56

مركز الأخبار

حلت تركيا في المرتبة الـ 110 عالمياً على مؤشر الديمقراطية للعام 2018 الصادر عن الوحدة البحثية التابعة لمجلة "إيكونوميست" البريطانية.

ووضع المؤشر تركيا في الترتيب 21 في منطقة أوروبا بفارق كبير عن شقيقتها وشريكتها في الدول الأوروبية.

ومؤشر الديمقراطية هو مؤشر أعدته وحدة الاستخبارات الاقتصادية  تتبع قطاع الأعمال الخاصة لقياس حالة الديمقراطية في 167 بلداً، منها 166 دولة ذات سيادة و165 عضو في الأمم المتحدة. وتستند وحدة الاستخبارات الاقتصادية في مؤشر الديمقراطية على 60 مؤشر مجمعين في خمس فئات مختلفة: العملية الانتخابية والتعددية والحريات المدنية وأداء الحكومة، والمشاركة السياسية والثقافة السياسية. وقُدم هذا المؤشر لأول مرة في عام 2006، كما صنعت له قوائم جديدة في الأعوام 2008 و2010 و2011.

وبحسب التقرير السنوي لمؤشر الديمقراطية  العالمي فإن "تركيا تراجعت أكثر في عام 2018 وسط ضعف الرقابة على الانتخابات الرئاسية".

ويقول التقرير إنه:" أُجريت انتخابات رئاسية في يونيو/حزيران، فاز بها الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، في ظل حالة الطوارئ وبدت غير عادلة إلى حد كبير".

وتصنيف تركيا للانتخابات والتعددية السياسية (4.50) يماثل تقييم العراق وسنغافورة، في حين أن ترتيبها العام 110، من أصل 167، يضعها قبل غامبيا وباكستان، وخلف فلسطين ونيجيريا.

ومع استمرار الحكومة في قمع وسائل الإعلام وحرية التعبير، فإن معدل الحريات المدنية في تركيا لعام 2018 البالغ 2.35 هو الأدنى في المنطقة. وهي تساوي نظيرتها في البحرين وبيلاروسيا، وهي أسوأ من روسيا وكوبا، وهي بالكاد أفضل من ميانمار.

وقال التقرير "إن الحريات المدنية التي تشكل حجر الأساس للقيم الديمقراطية ما زالت تتآكل. يتم تقييد حرية التعبير بشكل متزايد من قبل الجهات الحكومية وغير الحكومية".

ومؤشر الديمقراطية هو نوع من المتوسطات المرجحة المحسوبة على أساس الإجابات لستين (60) سؤالاً، حيث يكون لكل سؤال من تلك الأسئلة بديلان أو ثلاثة من الإجابات المسموح بها. معظم الإجابات على تلك الأسئلة تكون "تقييمات لخبراء"؛ ولكن التقرير لا يبين أي أنواع الخبراء هم من قاموا بالإجابة، ولا عددهم، ولا فيما إذا كان الخبراء هم من موظفي وحدة الاستخبارات الاقتصادية أو العلماء المستقلين، ولا جنسيات الخبراء. بعض هذه الإجابات تُقدم من خلال استطلاعات للرأي العام في البلدان المعنية. في حالة البلدان التي لا توجد لها نتائج مبنية على الاستطلاعات، يتم استخدام نتائج الاستطلاعات لدول مماثلة وتقييمات الخبراء من أجل سد الثغرات في التقرير.

ويتم توزيع الأسئلة في التقرير على الفئات الخمس المذكورة أعلاه. وتتم ترجمة كل إجابة على سؤال من الأسئلة إلى علامة، إما 0 أو 1، أما بالنسبة للأسئلة ذات البدائل الثلاث للإجابة فتضاف، 0.5. وعلى ما يبدو، يتم جمع مجموع الأرقام لكل فئة على حدة، ويتم ضربه في عشرة، وقسمته على العدد الكلي للأسئلة التي تضمها تلك الفئة مع اعتبار الاستثناءات المذكورة أدناه. هناك عدد قليل من "التبعيات التعديلية"، والتي يتم شرحها على نحو أكثر دقة في التقرير من الإجراءات المتبعة كقاعدة رئيسية في الدراسة. في حالات قليلة، كان الجواب بصفر على سؤال واحد يلغى سؤالاً آخر، على سبيل المثال، إذا كانت الانتخابات للمجلس التشريعي الشعبي ورئاسة الحكومة لا تعتبر حرة (كإجابة للسؤال الأول)، فإن السؤال التالي: هل الانتخابات نزيهة... ؟ لا يتم أخذه في الاعتبار، ولكن يتم وضع علامة صفر تلقائياً كإجابة على ذلك السؤال. وبالمثل، هناك بعض الأسئلة التي تعتبر أسئلة هامة بحيث أن أي إجابة لها بدرجة منخفضة ينتج عنها عقوبة على مجموع الدرجات الكلية للفئة المعنية كلها، وهي كالآتي:

"انتخابات شعبية حرة ونزيهة على حد سواء"

"أمن الناخبين"

"تأثير القوى الخارجية على الحكومة"

"قدرة موظفي الخدمة العامة على تنفيذ السياسات".

ثم يتم حساب المتوسط لمؤشرات الفئات الخمس، والتي يتم تسجيلها كلها في التقرير، لإيجاد مؤشر الديمقراطية الخاص ببلد معين. وأخيراً، فإن مؤشر الديمقراطية، يتم تقريبه لرقم عشري واحد، يقرر تصنيف البلاد المعنية، وفقاً لما ورد في التقرير:

الديمقراطيات الكاملة — تسجل مؤشرات من 8 إلى 10.

الديمقراطيات المعيبة — تسجل مؤشرات من 6 إلى 7.9.

الأنظمة الهجينة — تسجل مؤشرات من 4 إلى 5.9.

الأنظمة السلطوية — تسجل مؤشرات من 0 إلى 3.9.

ويناقش التقرير مؤشرات أخرى للديمقراطية، كما يُعرفها بيت الحرية، على سبيل المثال، الذي يجادل في بعض الخيارات التي قام باختيارها فريق وحدة الاستخبارات الاقتصادية. في تلك المقارنة بين المؤشرات، وُضع تشديد أعلى على الرأي العام والسلوك داخل البلد، الذي تقيسه الاستطلاعات العامة، ولكن من ناحية أخرى، لم يتم أخذ المتوسط المرجح لمستوى المعيشة الاقتصادي في التقرير كأحد معايير الديمقراطية (كما فعل بعض المحققين الآخرين فيما يبدو).

ويستشهد بهذا التقرير على نطاق واسع في الصحافة الدولية، كما يرد ذكره كذلك في المجلات الأكاديمية المراجعة بواسطة نظراء في نفس المجال.

(م ش)