الديلي تلغراف: الغرب بحاجة إلى الكرد... لا نستطيع التخلي عنهم

قالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إن الغرب بحاجة إلى الكرد ولا يستطيعون التخلي عنهم ويجب عليهم تقديم الضمانات اللازمة لهم في ظل التهديدات التركية وخصوصاً أن الغرب سبق وأن تخلى عنهم عقب الحرب العالمية الأولى.

الديلي تلغراف: الغرب بحاجة إلى الكرد... لا نستطيع التخلي عنهم
الأربعاء 9 كانون الثاني, 2019   06:38

مركز الأخبار

تحدثت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية عن أهمية الكرد بالنسبة إلى الغرب في مقال بقلم الكاتب لكون كوغلين حمل عنوان "لا يمكن للغرب التخلي عن الكرد، فنحن بحاجة إليهم".

وقال كاتب المقال إن المقاتلين الكرد لهم دور أساسي في القضاء بشكل كامل على ما يعرف بـ "داعش"، إلا أنهم يخشون اليوم هجوماً من قبل تركيا.

وأضاف أن قوات سوريا الديمقراطية أثبتت للغرب خلال الفترة الطويلة التي قاتلت فيها داعش بأنها من أكثر الحلفاء ولاء.

وتابع بالقول "في الوقت الذي كانت تتردد فيه الحكومات الغربية على جانبي الأطلسي بإرسال عدد كبير من جنودهم لقتال داعش على الأرض، أبدت قوات سوريا الديمقراطية استعدادها للقيام بهذا الدور الحيوي والسيطرة على الأراضي التي كان داعش يبسط سلطته عليها، الأمر الذي ساهم في نجاح منقطع النظير للعملية العسكرية التي قادها التحالف الدولي ضد داعش".

وأردف الكاتب أن تعاون ق س د مع الأمريكيين والقوات البريطانية الخاصة ساهم في تحرير أكثر من 99 في المئة من الأراضي التي كان يسيطر عليها داعش في شمالي العراق وسوريا.

ويشير الكاتب إلى إصابة جنديين بريطانيين الأسبوع الماضي نتيجة هجوم صاروخي من قبل مرتزقة داعش، ويقول "لعله أكبر دليل على أن التنظيم الإرهابي مازال قوياً وقادراً على القيام بهجمات مميتة".

ولذلك وحسب الكاتب فإن "علينا في الغرب الاعتماد بشكل كبير على الكرد في محاربة التنظيم الإرهابي نتيجة خبرتهم الفائقة وخاصة في مجال حرب "العصابات" ضد داعش".

ويؤكد الكاتب بأنه من الواضح أنه سيكون للكرد دور حيوي وبارز في القضاء على داعش.

ويلفت الكاتب إلى أن قرار ترامب الأخير حول الانسحاب المفاجئ لقواته من شمال سورية كان له مفعول سيء لدى حلفائنا الكرد، وخاصة أن الكرد ليست هي المرة الأولى التي يتعرضون فيها للخيانة. ويضيف "فمع انهيار الامبراطورية العثمانية ونهاية الحرب العالمية الأولى وجد الكرد أنفسهم حينها دون داعم حقيقي لحقوقهم بعد أن تخلى الغرب عنهم".

ويرى الكاتب بأن الكرد خائفين من تكرار ما حصل نهاية الحرب العالمية الأولى وخاصة بعد قرار ترامب الأخير بسحب جنوده من سورية وتوكيل مهمة إنهاء داعش إلى الأتراك.

ويستدرك الكاتب قائلاً بأن أردوغان يصرح جهاراً نهاراً بتهديده للكرد ويعد بشكل دائم بأنه سيدمر أي شيء يبنيه الكرد.

ويؤكد الكاتب في نهاية مقالته بأنه إذا ظلت الأولوية الرئيسية للغرب هي التدمير الكامل لداعش، فمن الضروري أن يحصل الكرد على التأكيدات التي يحتاجون إليها لمواصلة القتال ضد داعش في سوريا.

(م ش)