مراقبون يحذرون من السيناريو العراقي.. هل انتهى داعش حقاً؟ 

حذر مراقبون من أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسحب القوات الأمريكية من سوريا وتقليص عدد القوات المنتشرة في أفغانستان إلى النصف تقريباً قد يمهد الطريق لعودة مرتزقة داعش، فيما رأى البعض بأن ذلك قد بدأ بالفعل وشبهوا ما يحدث بالسيناريو العراقي.

مراقبون يحذرون من السيناريو العراقي.. هل انتهى داعش حقاً؟ 
الإثنين 7 كانون الثاني, 2019   12:43

مركز الأخبار

رأى مراقبون بأن إعلان ترامب سحب القوات الأميركية من سوريا قد يمهد الطريق لعودة داعش تكراراً لما حدث في العراق إبان الانسحاب الأميركي.

وقالت صحيفة واشنطن بوست "في كانون الأول / ديسمبر 2011، انسحبت القوات الأمريكية من العراق، منهيةً رسمياً "عملية تحرير العراق",  بعد أن خفّضت القوات المشتركة من عنف الإرهابيين والمتمردين هناك خرج  مرتزقة  «داعش» من مخابئهم الذين استغلوا بالدرجة الأولى انسحاب القوات الأمريكية من العراق و الحرب الأهلية في سوريا بالدرجة الثانية".

وتضيف الصحيفة بأنها حصلت على مجموعة من رسائل البريد الإلكتروني إبان الوجود الأمريكي في العراق، حيث تتحدث تلك الرسائل بأن الحاكمين في العراق  لم يكونوا يركزون بشكل كبير على خطر التنظيمات الإرهابية".

وتشير الصحيفة إلى أن «النصائح» التي كان يرسلها العراقيون إلى قيادة سلطة التحالف المؤقتة من ديسمبر 2003 إلى مايو 2004 كانت عبارة عن نظرة غير مفلحة إلى عالم غامض كان يتنامى فيه التنظيم الإرهابي وكان برنامج «النصائح» الخاص بها يحوي على عدد ضئيل من الموارد وواجه مشكلات في التنسيق مع مختلف الكيانات الأمريكية المنتشرة في العراق وأن برنامج «النصائح» في البداية ساهم بشكل لا بأس به في القضاء على الفساد وتعقب "البعثيين" ومن ضمنهم إلقاء القبض على الرئيس السابق صدام حسين حيث إن العراقيين كانوا يزودون القوات الأمريكية بمجموعة واسعة من المعلومات ذات اتجاه واحد ألا وهو «اجتثاث البعث»".

وتقول الصحيفة إنه كان هناك الكثير من المعلومات الواردة قد صرفت انتباه المسؤولين الأمريكيين عن التمرد المتنامي وعلى سبيل المثال فقد تلقى اتفاق السلام الشامل عددًا من النصائح حول أسلحة الدمار الشامل (WMD) ، والتي قد تساعد في تفسير سبب استمرار الولايات المتحدة في البحث عن أسلحة الدمار الشامل لأكثر من 18 شهراً بعد بدء الغزو حيث كان العديد من المخبرين يدعون بأنهم يعرفون شخصياً أين تم إخفاء هذه الأسلحة ومن يتعامل معها".

و تتساءل الصحيفة أين هي تلك الأسلحة ولماذا كل تلك المعلومات عن أماكن تواجدها؟ هل كانت من أجل التضليل؟

 وتضيف الصحيفة "كان من ضمن تلك الرسائل من كانوا يشيرون إلى خطر التنظيمات الإرهابية المتنامية، ولكنها لم تكن بتلك الجودة والوضوح كما في الرسائل التي سبقتها وأن  تلك التقارير المبهمة التي لم تكن تشير بشكل كبير إلى خطر نمو تنظيم داعش، جعلت الجيش الأمريكي يركز على سياسة اجتثاث البعث وقراره بحل الجيش العراقي". 

وترى الصحيفة أن الولايات المتحدة التي ذهبت إلى العراق بخطط ضعيفة  لكيفية جمع وتقييم المعلومات المهمة من المدنيين الذين يستفيدون من وصولهم إلى الهواتف الخلوية والإنترنت قد ساهمت بشكل كبير بظهور ما يسمى داعش.

 وعن القرار الأميركي بالانسحاب تقول الصحيفة بأن ما جرى في العراق هو عكس ما يجري في سوريا وأفغانستان لأن كل الدلائل تشير إلى أن خطر داعش ما زال يشكل تهديداً كبيراً وجدياً على الأمن العالمي".

وتضيف "بأن داعش يستطيع أن يتكيف مع الظروف الحالية ويحاول بناء تنظيمات سرية أكثر خطورة من ذي قبل، وأنها "داعش" سوف تتحين الفرصة إلى أن تخرج القوات الأمريكية وحلفاؤها في التحالف الدولي لكي تنظم نفسها من جديد وأن قرار الرئيس ترامب بالانسحاب من سوريا بحجة أنهم دمروا داعش سوف تكون له مفاعيل عكسية على الأرض، وخاصة أن الوضع في سوريا ما زال غير واضح المعالم وخطيراً جداً" .

وتختم الصحيفة "إننا لا نعرف ما سيكون الاسم الجديد للتنظيم الإرهابي  وهذا أمر غير ذات أهمية، إلا أن المهم والواضح أن خطر التنظيم الإرهابي سيكون أكبر بكثير من خطر تنظيم "داعش" الحالي".

(ي ح)