الألغام التي خلفتها داعش أصابت أكثر من ألف مدني بإعاقات دائمة

أودت الألغام التي تركها داعش من خلفه كجنود مدفونة بحياة المئات من أهالي مدينة الرقة وريفها وحطمت أحلام  أكثر من 1000 مدني كان يود أن يفرح ويمشي في شوارع مدينته بعد تحريرها.

الألغام التي خلفتها داعش أصابت أكثر من ألف مدني بإعاقات دائمة
الإثنين 7 كانون الثاني, 2019   05:21

خالد الجمعة/الرقة

خلفت مرتزقة داعش وراءها الآلاف من الألغام في مدينة الرقة أودت بحياة المئات وأصابت الآلاف بإعاقات دائمة كـ"البتر" في الأطراف والتشوهات الجسدية.

وبحسب مكتب ذوي الاحتياجات الخاصة في مجلس الرقة المدني، بلغ عدد بطاقات الإعاقة الممنوحة من المكتب 4200 بطاقة أكثر من 1000بطاقة هي لرجال ونساء وأطفال فقدوا أطرافهم  بفعل ألغام داعش التي خلفتها وراءها بعد هزيمتها على يد قوات سوريا الديمقراطية.

وبعد عودة الأهالي إلى مدينة الرقة كانت المدينة مليئة بالألغام بمختلف أنواعها في منازل المدنيين وكان الأهالي يدخلون إلى منازلهم فرحاً بالتحرير ويتفاجؤون بالألغام التي كانت تودي بحياة بعضهم وتدمر حياة بعضهم حيث تشكل نسبة 70%من الإعاقات هي بتر بالأطراف السفلية, و35%من الأطفال, ونسبة بتر الأطراف العلوية بلغت 45% حسب ما ذكر مكتب ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقبعت الرقة تحت سيطرة مرتزقة داعش في الفترة ما بين أعوام 2014 و2017، حتى تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحريرها في الـ17 من تشرين الأول عام 2017 بعد معارك شرسة دارت في شوارعها.

وبالرغم من عمل منظمات إزالة الألغام في مدينة الرقة وريفها على إزالة الألغام التي خلفها داعش، إلا أن الكم الكبير الذي خلفته المرتزقة كان كفيلاً في أن يلحق أضراراً كبيرة بالأهالي.

مكتب ذوي الاحتياجات الخاصة يتبع للجنة الشؤون الاجتماعية والعمل في مجلس الرقة المدني يترتب عليه توثيق وأرشفة الحالات الإنسانية مثل الإعاقات التي جرت بفعل الحرب والإعاقات المتواجدة في المدينة ما قبل الحرب.

تقول رئيسة مكتب ذوي الاحتياجات الخاصة أميرة الحسن في تصريحات لوكالتنا: "كل ما قدمناه لأصحاب الإعاقات هو لا يذكر والأعداد التي ذكرناها ليست جميع الإعاقات في مدينة الرقة وريفها إنما نحن وثّقنا الإعاقات التي وردت إلينا في مجلس الرقة المدني".

وتضيف: "نحن  نحصي المعاقين بالأرقام ونتأسف على نعتهم  بالأرقام إنما لديهم مكانة خاصة في نفوسنا من الناحية الإنسانية، لم يتم تقديم الدعم للمعاقين بشكل جدي إنما تم تقديم دعم خجول بنسبة 3%".

وناشدت أميرة الحسن المنظمات الإنسانية من أسمتهم "أصحاب الخير" لتقديم الدعم لأصحاب الاحتياجات الخاصة في الرقة.

والتقت وكالتنا بأحد الأطفال الذين تعرضوا للإصابة والإعاقة بفعل الحرب  في رأسه والجهة اليمنى من بطنة، حيث سيتم نقله إلى مشفى في دمشق بعد تقديم مكتب ذوي الاحتياجات الخاصة جزءً من تكاليف العملية، بحسب أميرة الحسن.

وسيتم إجراء العملية للطفل خليل الأحمد خلال هذا الشهر، وسيتكفل عدد من أهالي الرقة بدفع ما تبقى من أجور العملية الجراحية، بعدما تبرعوا بالمال الكافي لذلك.

لدى خليل أمنية وحيدة يقول أنها الشفاء من الإعاقة والعودة إلى المدرسة لمزاولة الدراسة واللعب إلى جوار أصدقائه.

(ج)

ANHA