مرتزقة النصرة يوسعون سيطرتهم بإيعاز تركي والنظام يحشد قواته

باتت كبرى مدن غرب حلب تحت سيطرة مرتزقة "هيئة تحرير الشام" وذلك عبر اتفاق, فيما حشد النظام قواته بشكل مفاجئ باتجاه مناطق الاقتتال.

مرتزقة النصرة يوسعون سيطرتهم بإيعاز تركي والنظام يحشد قواته
الأحد 6 كانون الثاني, 2019   08:54

مركز الأخبار

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنه تم التوصل إلى اتفاق بين مرتزقة هيئة تحرير الشام "جبهة النصرة سابقاً والمصنفة على لائحة الإرهاب الدولي" والمجموعات المرتزقة في مدينة الأتارب عبر ممثلين من الطرفين لتسليم المدينة الأكبر غرب حلب لجبهة النصرة.

ونص الاتفاق بحسب المرصد الذي جرى التوصل إليه بعد منتصف ليل السبت – الأحد، على حل مرتزقة "فصيل ثوار الشام وبيارق الإسلام" وتبعية مدينة الأتارب أمنياً وعسكرياً لمرتزقة "هيئة تحرير الشام"، وتبعية مدينة الأتارب إدارياً وخدمياً وقضائياً لما تسمى "حكومة الإنقاذ"، وعدم السماح لعناصر وقادات مرتزقة "كتائب درع الفرات" البقاء في مدينة الأتارب.

ومن جانبها قالت وكالة سانا التابعة للنظام السوري "إن الميليشيات الإرهابية التابعة للنظام التركي والمنضوية تحت ما يسمى “درع الفرات” وصلتها توجيهات تركية مباشرة بعدم الانخراط في المعارك الدائرة بين إرهابيي جبهة النصرة والتنظيمات الإرهابية الأخرى في ريفي حلب الغربي وإدلب الجنوبي وهو ما اعتبرته أوساط متابعة أنه أيضاً إملاءات تركية على هذه التنظيمات بعدم الخروج عن الأجندات والأولويات التي تريدها تركيا من هذا الاقتتال وهو بسط السيطرة من قبل تنظيمات إرهابية تعتبرها أنقرة ذات أهمية لها كورقة ضغط في اتفاق المنطقة المنزوعة السلاح في إدلب الموقع مع الجانب الروسي".

وفي السياق ذاته دفعت قوات النظام اليوم الأحد بحشود وتعزيزات عسكرية مفاجئة إلى جبهات ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي.

ونقل مراسل "سبوتنيك" عن مصادر عسكرية "أن قوات الجيش السوري أرسلت تعزيزات عسكرية جديدة وبشكل مفاجئ إلى ريفي حماة وإدلب، مكونة من مدرعات ومدافع وحاملات جند، كما دفع بوحدات عسكرية من المنطقة الجنوبية باتجاه الشمال السوري".

هذا ورصد المرصد السوري لحقوق اِلإنسان مزيداً من الخروقات التي طالت مناطق سريان الهدنة الروسية – التركية حيث قصفت قوات النظام مناطق في قرية الزكاة ومحيط اللطامنة وقرية لحايا، ومناطق في الأراضي الزراعية المحيطة ببلدة مورك، ضمن القطاع الشمالي من ريف حماة.

كما اندلعت اشتباكات بين قوات النظام من جانب، والمرتزقة من جانب آخر، على محاور في جمعية الزهراء والأطراف الغربية لمدينة حلب، وسط استهدافات متبادلة على محاور القتال.

ويرى مراقبون بأن الاقتتال بين المجموعات المرتزقة جاء بإيعاز تركي وتلبية للتوجيهات الروسية بهدف إضعاف المرتزقة وسيطرة النصرة المصنفة إرهابياً على المنطقة من أجل تبرير هجوم قوات النظام عليها.

(ي ح)