رابطة الصحفيين الألمان تحذر من السفر إلى تركيا

حذرت رابطة الصحفيين الألمان (DJV) الصحفيين من السفر إلى تركيا حتى لقضاء عطلات خاصة. وقال رئيس الرابطة "لا أحد مضطر أن يقضي أجمل أسابيع العام في مراكز التوقيف". تحذير الرابطة يشمل الصحفيين والمدونين على السواء، بحسب موقع DW الألماني.

رابطة الصحفيين الألمان تحذر من السفر إلى تركيا
الجمعة 4 كانون الثاني, 2019   06:17

مركز الأخبار

أوضحت رابطة الصحفيين الألمان (DJV) يوم الخميس، أن هذه التحذيرات تأتي حالياً على خلفية الاعتقال المؤقت للألماني من أصل تركي "عدنان س." لدى دخوله تركيا الأسبوع الماضي بسبب مدونات على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك". وتتهم السلطات التركية الألماني بدعم الإرهاب بسبب هذه الكتابات.

وأوصى رئيس الرابطة فرانك أوبرال الصحفيين بضرورة التحقق قبل السفر إلى تركيا، مما إذا كانوا ذكروا في تقاريرهم الصحفية أو على مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن التطورات السياسية بتركيا أم لا، وقال: "في حالة الشك يتعين عليهم اختيار وجهة أخرى... لأن لا أحد مضطر لقضاء أجمل أسابيع العام في مراكز التوقيف".

وأشارت الرابطة في هذا السياق إلى إرشادات السفر الخاصة بوزارة الخارجية الألمانية، التي تنبه فيها إلى حدوث عمليات اعتقال وملاحقات قضائية لمواطنين ألمان أكثر من مرة، على خلفية إبداء آراء منتقدة للحكومة التركية في مواقع التواصل الاجتماعي، موضحة أنه في بعض الحالات كانت مشاركة منشور يضم مثل هذا المحتوى أو إبداء الإعجاب به فقط، كفيلة بحدوث ملاحقة جنائية.

ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المعنية بحرية الصحافة، تعتبر تركيا من أسوأ دول العالم من حيث التعامل مع الصحفيين، حيث صنفها الاتحاد الدولي للصحف (IFJ) بأنها أكبر سجن للصحفيين في العالم.

ويسجّل عدد الصحفيين المسجونين وراء القضبان في تركيا رقماً قياسياً للعام الثالث على التوالي، فيما تؤكد منظمات الدفاع عن حرية الصحافة أنّ وسائل الإعلام عانت كثيراً خلال فترة ما بعد مُحاولة الانقلاب المزعوم، إذ جرى إغلاق نحو 150 وسيلة إعلامية في تركيا، وتحتل المركز 157 في مؤشر حرية الصحافة من بين 180 دولة.

وتمارس الحكومة التركية القمع بشدّة في حق وسائل الإعلام ما جعلت البعض يصفون ما يحدث بأنه "موت الصحافة".

ويكشف أحدث تقرير لمركز "نسمات" للدراسات الاجتماعية والحضارية، أنّ 319 صحفياً معتقلاً يقبعون في السجون منذ صبيحة محاولة الانقلاب المزعوم في  يوليو 2016 حتى الآن، كما صدرت مذكرات اعتقال بحق 142 صحفياً آخرين مشردين في خارج البلاد، مشيراً إلى أن 839 صحفياً حُوكموا قضائيّاً خلال عام 2017 على خلفية تقارير صحفية أصدروها أو شاركوا في إعدادها، طبقًا لما أوردته مؤسسة الصحفيين الأتراك.

(م ش)