موقع أمريكي: التحالف الدولي يسعى لتنظيم صفوفه لمرحلة ما بعد الانسحاب الأمريكي

يسعى التحالف الدولي ضد داعش إلى إعادة ترتيب مهمته في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب القوات الأمريكية من سوريا.

موقع أمريكي: التحالف الدولي يسعى لتنظيم صفوفه لمرحلة ما بعد الانسحاب الأمريكي
الخميس 3 كانون الثاني, 2019   11:23

مركز الأخبار

في رسالة إلى الدول الأعضاء في التحالف أرسلت في 19 كانون الأول/ديسمبر الماضي، والتي تزامنت مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب المرحلي لألفين من أعضاء الخدمة الأمريكية من سوريا على مدى الثلاثين يوماً القادمة، قال التحالف أنه "يجب أن يواصل استعداداته للمرحلة المقبلة من حملته" على الرغم من القرار الأمريكي.

وقال التحالف في رسالة حصل عليها موقع "المونيتور" الأمريكي: "لا نزال ملتزمين بالكامل بمساعدة حكومة العراق على مواصلة مكافحة العناصر المتبقية من داعش في العراق وتلك التي تهدد العراق من سوريا. يجب على التحالف زيادة تركيزه على تعطيل الشبكة الدولية لداعش من خلال زيادة تبادل المعلومات والجهود التكميلية في مكافحة التمويل والرسائل المضادة وتقوية قانون الأمن".

ويشير الموقع إلى أن الحلف الذي يضم 73 دولة، والذي كان ممثلاً في الجانب الأمريكي من قبل المبعوث الرئاسي بريت ماكغورك قبل أن يستقيل بسبب الانسحاب السوري في 20 كانون الأول/ديسمبر، يخطط لعقد اجتماع وزاري في 6 شباط/فبراير لمناقشة الخطوات التالية في استئصال داعش.

ونوه الموقع بأنه من غير الواضح الدور الذي ستقوم به الولايات المتحدة في الحملة، حتى عندما اقترح ترامب في تغريداته عن الانسحاب البطيء من سورية.

وأشار بيان التحالف إلى أنه "التحالف" لا يزال يسعى إلى "هزيمة دائمة" لداعش من خلال استقرار المناطق المحررة ووقف انتشار "الجماعة".

وعلى الرغم من أن وزير الدفاع جيم ماتيس، وهو مهندس رئيسي في حملة مكافحة داعش، قد ترك البنتاغون، يرى الموقع بأن الإدارة الأمريكية تحتفظ بخيارات عسكرية للتعامل مع "المجموعة الإرهابية".

وفي 22 كانون الأول/ديسمبر، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن قوات الكوماندوز الأمريكية يمكن أن تضرب بقايا داعش انطلاقاً من قواعدها العسكرية في العراق.

ومع ذلك، بينما يناضل التحالف من أجل إعادة تنظيم تفويضه، يرى الموقع بأن المسؤولين العسكريين الأمريكيين قدموا تقييماً صريحاً غير معهود للجهد الأمريكي المستمر منذ سنوات لبناء الجيش العراقي، والذي واجه استنزافًا كبيرًا في القتال ضد داعش.

وفي شهادته أمام المشرعين في الشهر الماضي، وصف الميجور جنرال كينيث ماكنزي، الرئيس القادم للقيادة المركزية الأمريكية، قوات الأمن العراقية بأنها "قوة مختصة". لكنه قال إن الفصائل الرئيسية، مثل خدمة النخبة لمكافحة الإرهاب التي عانت 40 %من نسبة الخسائر في معركة الموصل في العام الماضي، "لم تحصل بعد على استراحة للتعافي وإعادة تكوينها" بعد الهزيمة الإقليمية لداعش في العراق.

وأضاف ماكنزي أن قوة الحدود العراقية "أهلكت" بعد حملة داعش في 2014. وقال إنه لا يزال يعاني من نقص في المعدات وضعف التجهيز، وسيحتاج إلى عامين للوصول إلى القدرة الكاملة. والأكثر من ذلك، قال ماكنزي في شهادة قدمت إلى الكونغرس في كانون الأول/ديسمبر، أن العراق لن يكون قادراً على دفع ثمن صيانة المعدات التي توفرها الولايات المتحدة.

"هل الحدود غير محكمة؟ على الأرجح"، قال العقيد جوناثان بايروم، نائب مدير العمليات الأمريكية في العراق، في إحاطة للبنتاغون في ديسمبر/كانون الأول نقلتها المونيتور.

ويرى الموقع بأن الولايات المتحدة ستواجه الكثير من المشاكل في عام 2019 بخصوص  دمج وحدات الحشد الشعبي المدعومة من إيران في الجزء الأكبر من قوات الأمن العراقية، وهو ما يعني تدريب وتجهيز تلك الوحدات. ويقول الخبراء إن الجيش العراقي يمتلك القدرة فقط على دعم المركبات الصغيرة من تلقاء نفسه.

وقال مايكل نايتس، زميل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى للمونيتور: "إنهم لا يملكون الكثير من المال ولقد كانت الحكومة تعتمد على ميزانية متقشفة لفترة من الوقت، والكفاح من أجل الاستثمار شديد للغاية".

ويقول الموقع الأمريكي بأنه يمكن أن تصبح هذا مشكلة رئيسية بالنسبة لرئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، الذي كانت حكومته تعتمد على ميزانية متقشفة حتى عندما يطلب المواطنون استعادة الشبكة الكهربائية ومياه الشرب في المدن الرئيسية التي دمرت في الحرب ضد داعش.

وفي غضون ذلك، تتوقع الميليشيات التي يهيمن عليها الحشد الشعبي مكافأة على مساعدتها في هزيمة داعش وإنقاذ العراق.

وقال أليكس ميلو، المحلل في شركة Horizon Client Access: "إنهم يريدون معاشات تقاعدية، إنهم يريدون كل ذلك، والوضع الاقتصادي في العراق لا يسمح بذلك".

(م ش)