5 أحزاب فلسطينية تشكل "التجمع الديمقراطي" لإنهاء الانقسام الداخلي

أعلنت 5 أحزاب فلسطينية، عن تشكيل "التجمع الديمقراطي الفلسطيني"، كجسم ائتلافي موحد، يعمل من أجل رأب الصدع بين حركتي "فتح وحماس" وتحقيق الوحدة بينهم، لمواجهة التحديات التي تمر بها القضية الفلسطينية.

5 أحزاب فلسطينية تشكل "التجمع الديمقراطي" لإنهاء الانقسام الداخلي
الخميس 3 كانون الثاني, 2019   11:18

غزة

يضم التجمع الديمقراطي، الذي أعلن عن انطلاقه صباح اليوم الخميس 3 يناير/كانون الثاني الجاري، في مؤتمر عقد في مدينة غزة، فصائل فلسطينية يسارية، تمثلت في  كل من "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الجبهة الديمقراطية، المبادرة الوطنية، حزب الشعب والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا)"، إلى جانب عدد من الشخصيات المستقلة، إضافة إلى ممثلي منظمات أهلية.

وقال التجمع في بيان أصدره ووصل وكالة أنباء "هاوار" نسخة منه، إنه يأتي "كصيغة ائتلافية تعمل داخل إطار منظمة التحرير الفلسطينية من أجل حشد الجماهير والضغط بشكل كبير لإنهاء الانقسام الفلسطيني، الذي وقع بين حركتي "فتح وحماس" في 2006، إبان فوز حركة حماس بأغلبية المجلس التشريعي الفلسطيني، وهو ما أدى إلى سيطرتها على قطاع غزة، وفشلت كل جهود التوفيق بينهما.

وأضاف البيان أن "خطوة إنشاء التجمع، تأتي استشعاراً لمخاطر التصفية التي تتعرض لها القضة الفلسطينية بفعل اشتداد الهجوم الأمريكي المتمثل بـ"صفقة القرن" والتصعيد العدواني الاسرائيلي بتعجيل عملية تهويد القدس، والتوسيع المحموم للمستوطنات وتشديد الحصار على غزة، وتتويج  هذه الخطوات العدوانية، بإعلان قانون القومية الإسرائيلي، الذي ينفي حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير على أرضه، ويقونن التمييز العنصري ضده، ويمهد لإقامة "إسرائيل الكبرى" على كامل أرض فلسطين التاريخية".

وتابع البيان "وبينما يواجه الشعب الفلسطيني هذه الهجمة التصفوية لحقوقه، تشهد الحركات الوطنية حالة غير مسبوقة من التفسخ والتدهور الناجم عن تعمق الانقسام واستشراء نزعات الفئوية الضيقة وطغيان حالة الانفراد والتفرد والإقصاء وتبديد أسس الشراكة الوطنية. ويتعذر تنفيذ اتفاقيات المصالحة وإنهاء الانقسام بسبب الصراع بين قطبيه، فتح وحماس، على اقتسام السلطة والنفوذ فضلاً عن التدخلات والضغوط الدولية والإقليمية وبخاصة الإسرائيلية".

وعارض التجمع في بيانه، قرار الرئيس محمود عباس الأخير، بحل المجلس التشريعي، معتبراً إياه " إجراء لا أساس له دستورياً يطيح بأحد أبرز بنود اتفاقات المصالحة ويقوض مسيرتها بما يعجل الانزلاق نحو الانفصال بين غزة والضفة الغربية".

ووصف التجمع هذا الإجراء، بأنه "أتى استكمالاً لعملية الارتداد عن المسيرة الديمقراطية في الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء حيث يستفحل تغول السلطة التنفيذية في ظل تعطيل السلطة التشريعية والتطاول على استقلال القضاء والتأسيس لنظام استبدادي يحكم بالمراسيم الرئاسية أو بالاستناد لمنطق القوة المسلحة، ويتم إطلاق العنان للأجهزة الأمنية، سواء في غزة أو في الضفة الغربية، لانتهاك حريات المواطنين ومصادرة حقوقهم، وبخاصة حرية الرأي والتعبير والاجتماع والتظاهر".

مبينًا أنّ هذه "الحالة تمتد إلى داخل منظمة التحرير الفلسطينية حيث تعاني مؤسساتها من التهميش والشلل بفعل استفحال ممارسات الهيمنة والتفرد وتقويض أسس الشراكة الوطنية والقيادة الجماعية والاستهتار بقرارات الهيئات وتعطيل تنفيذها، ما يؤدي إلى تصدع الائتلاف الوطني داخل صفوف المنظمة وإضعاف مكانتها التمثيلية وصب الماء في طاحونة محاولات اصطناع البدائل لها وتهديد وحدانية التمثيل التي هي الإنجاز الأهم لمسيرتنا الوطنية طيلة نصف قرن".

وشدّد البيان على أنّ "التجمع الديمقراطي الفلسطيني سوف يسعى لتوحيد عمل جميع القوى والمؤسسات والشخصيات الحريصة على المشروع الوطني الديمقراطي من أجل لجم هذا التدهور وإنقاذ القضية الوطنية من تداعياتها وحماية منظمة التحرير الفلسطينية التي ننطلق من التمسك بها ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني ورفض وإحباط أية محاولات لاصطناع البدائل أو القيادات الموازية لها".

كما أن التجمع "يسعى إلى العمل على التجديد الديمقراطي لمؤسسات المنظمة عبر انتخابات حرة وفق نظام التمثيل النسبي الكامل بمشاركة القوى الفلسطينية كافة وصولاً لتشكيل مجلس وطني توحيدي جديد، بالانتخاب حيث أمكن، وبالتوافق حيث يتعذر الانتخاب، لتعزيز الوحدة الوطنية على أساس احترام قواعد الائتلاف والتوافق الوطني والتعددية والشراكة في صنع القرار".

ووفقًا للبيان فإنّ التجمع الديمقراطي يسعى إلى تصعيد الضغط السياسي والشعبي من أجل إنهاء الانقسام والتنفيذ الأمين لاتفاقات وتفاهمات المصالحة وآخرها بيان 22/11/2017، حيث يؤكد ضرورة التنفيذ الفوري لقرار المجلس الوطني بإلغاء الإجراءات العقابية التي اتخذها الرئيس عباس ضد غزة، وتمس المصالح الحيوية للمواطنين في قطاع غزة، وأثرت عليها بشكل جلي.

وقال البيان إنّ "التجمع سيمثل أداة للنضال دفاعاً عن حقوق العمال والموظفين وسائر الكادحين والفئات الوسطى بما فيها حق العمل والأجر اللائق والعيش الكريم والضمان الاجتماعي العادل والتأمين الصحي الشامل"، وأيضاً سيدافع بقوة عن حق المرأة في المساواة التامة والمشاركة الفاعلة في آليات صنع القرار وفي مختلف مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومواءمة التشريعات بما ينسجم مع أحكام اتفاقية (سيداو) التي وقعت عليها دولة فلسطين".

وأكد البيان على أنّ التجمع "يعمل من أجل تعزيز التصدي لمحاولات تصفية قضية اللاجئين، والضغط على المجتمع الدولي للوفاء بالتزامه القانوني والأخلاقي إزاء مأساة اللاجئين إلى أن يستعيدوا حقهم في العودة إلى ديارهم واستعادة ممتلكاتهم وفقاً للقرار 194، بما في ذلك تأمين الموارد الكافية للأونروا لاستمرار وتحسين الخدمات الحيوية التي تقدمها للاجئين في مختلف مجالات الصحة والتعليم والتشغيل والأمن الغذائي".

(ع م)

ANHA