ليلى خالد.. ديهيا الكردية في حي المقاومة

لقبت بـ "ديهيا" لما امتلكت من الشجاعة وحب الوطن بعد أن اتخذت من المقاومة قدوة لها، استطاعت بنضالها في الشيخ مقصود أن تترك بصمة لدى المرأة الأمازيغية، ليلى خالد بنشاطاتها وشخصيتها تركت طابعاً لدى الأمازيغ واتخذوا منها مثالاً لهم.

ليلى خالد.. ديهيا الكردية في حي المقاومة
ليلى خالد.. ديهيا الكردية في حي المقاومة
ليلى خالد.. ديهيا الكردية في حي المقاومة
ليلى خالد.. ديهيا الكردية في حي المقاومة
ليلى خالد.. ديهيا الكردية في حي المقاومة
ليلى خالد.. ديهيا الكردية في حي المقاومة
ليلى خالد.. ديهيا الكردية في حي المقاومة
الثلاثاء 1 كانون الثاني, 2019   06:06

روزانا دادو/ حلب

ليلى خالد تبلغ من العمر 41 عاماً من مواليد الطبقة، وترعرعت بمدينة حلب، حي الشيخ مقصود، لم تكمل تعليمها الإعدادي بسبب ما تعرضت له من ظلم في المدرسة بعد تحدثها باللغة الأم "الكردية". تزوجت في سن الـ 16، وانجبت خمسة أولاد.

في عام 2012 ومع دخول المرتزقة لبعض الأطراف من الشيخ مقصود، انضم أحد أبناء ليلى إلى صفوف وحدات حماية الشعب لحماية الحي بجانب باقي أبنائه والتي شكلت لدى ليلى تأثراً خاصة بالفكر.

تعرفت ليلى على رابطة المرأة والنشاطات النسائية عن طريق بعض من نساء الحي وعضوات رابطة المرأة ليلفت نظرها وأفكارها، بعد شهرين من تلقي التدريبات السياسية والفكرية وقراءة الكتب أصبحت ليلى عضوة فعالة في بيت المرأة، ومن ثم أصبحت إدارية في دار المرأة وانخرطت بالعمل فيه .

خلال فترات تأزم هجمات المرتزقة وحصار الحي ما كان على ليلى إلا أن تتحدى هذه العوائق، حيث بادرت بطريقتها إلى إيصال صوت أهالي حي الشيخ مقصود وواقع معاركها، معاناتها ومقاومتها إلى خارج الحي والدول .

المواصلة في النضال أمام الهجمات على الحي

أنشأت ليلى حساباً على موقع التواصل الاجتماعي وأظهرت صورة تكاتف الأهالي، بنسائها، رجالها، وشبابها جنباً إلى جنب أمام الحصار وهجمات المرتزقة التي طالت الحي، فساندت  ليلى بهذه الخطوة مقاومة أهل حيها إلى جانب ابنها المقاوم في جبهات القتال.

علاوةً على ذلك كانت ليلى تؤدي دورها في المطبخ العسكري أثناء الهجمات على الحي لتأمين الطعام والماء للمقاتلين والمقاتلات المتواجدين في الجبهات.

شغلت ليلى بعام 2016 دور عضو الهيئة السياسية في مجلس سوريا الديمقراطية بحلب وإدارية مكتب تنظيم المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية لمدة سنة، وبعدها عملت كإدارية في لجنة العلاقات الدبلوماسية لمؤتمر ستار بالشيخ مقصود.

كثفت ليلى نشاطاتها وأصبح لها عدد كبير من المتابعين من خلال إظهار مقاومة الأهالي والدور الريادي الذي لعبته المرأة  بالرغم من ضيق الخناق عليهم والظروف الصعبة، إضافةً لكشف حقيقة المرتزقة الذين ارتكبوا جرائم بحق الأهالي، حتى وصل صوت ليلى إلى الأمازيغ .

نشاط وشخصية ليلى تركت طابعاً لدى الأمازيغ

يوماً بعد يوم ومن خلال ما أظهرته ليلى عن حقيقة الحي المقاوم وبالأخص المرأة تأثر متابعوها، من الأمازيغ بواقع الحي وبشخصية ليلى كامرأة مكافحة ومناضلة لأرضها وشعبها، حتى أنها تتواصل مع النساء الأمازيغ ويدور بينهما حوارات ونقاشات طويلة عن مقاومة المرأة في حي الشيخ مقصود.

ليلى خصصت مع النساء الأمازيغيات أوقات لتلقي التدريب عن تاريخ المرأة وحقيقة المرأة ودور المرأة في المجتمع وتطوره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ليلى.. في وسائل الإعلام الأمازيغية

رحب قائد الحراك  الأمازيغي "ناصر الزفزافي" بجهود ليلى وما تؤديه كامرأة رافضة للظلم والاحتلال، وقال بأنهم كشعب أمازيغ وكرد لا بد من مساندة بعضهم البعض من أجل قضيتهم المتشابهة.

وبتاريخ 8 آذار من العام المنصرم وبمناسبة اليوم العالمي لعيد المرأة، أجريت جريدة "العالم الأمازيغي" لقاءً صحفياً مع  ليلى خالدة، حيث حمل اللقاء عنوان "الناشطة الكردية ليلى خالد لـ العالم الأمازيغي "سقوط المرأة يعني سقوط وانهيار الإنسانية والشعوب".

عرٍفت ليلى بين الشعب الأمازيغي باللقب " الفتاة الريفية ديهيا"، وتعرف شخصية ديهيا بين الأمازيغ بالقائدة العسكرية وهي ملكة أمازيغية حكمت شمال أفريقيا وأصبحت رمزاً من رموز الذكاء والتضحية الوطنية في سبيل تحرير أرضها من الرومان وتمكنت في نهاية المطاف من استعادة أرضها، لتكون ليلى بعد ذلك واجهة لموقع "وولد الأمازيغي" أيضاً.

وقالت، ليلى خالد الإدارية في لجنة العلاقات الدبلوماسية للمرأة بمؤتمر ستار، "بأنها كانت تسعى خلال مسيرتها ترك بصمة المرأة التي افتقدتها في البداية، ومع اندلاع الأزمة استطاعت الوقوف وقلب الموازين لصالح دور المرأة".

وأضافت، "كنتُ أسعى جاهدةً للاستفادة من القوة والمقاومة التي يبديها المناضلون في السجون واتخذتهم مثالاً احتذى بهم".

ليلى اختتمت حديثها بالقول "الشيء الذي يثير فرحتي هو أنني كامرأة كردية في هذا الحي المحاصر استمديت القوة من المناضلين في السجون واستطعتُ إيصال صوت حي المقاومة إلى العالم وعلى الأخص الدور التي لعبته المرأة ، وتركتُ بصمة واضحة لدى المرأة الأمازيغية واتخاذهم من المرأة الكردية قدوة لهم".

(س و)

ANHA