الأمم المتحدة تحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل أعمق في غزة

حذر نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط جيمي ماكغولدريك من تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل شح حاد في الوقود اللازم لتشغيل المشافي التي تعاني من نقص في الموارد الطبية الأساسية.

الأمم المتحدة تحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل أعمق في غزة
الإثنين 31 كانون الأول, 2018   10:12

غزة

قال نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط جيمي ماكغولدريك في تصريح صحفي اليوم الاثنين، أن الوضع في غزة لم يتحسن بل يسير في تدهور بشكل  مستمر، داعياً السياسيين، لوضع حد لهذه الأزمات.

وأضاف: "لا يوجد لدينا وقود يكفي لتشغيل المستشفيات ومحطات توليد الطاقة لتعمل شبكات المياه والصرف الصحي"، مشيراً إلى أنه سبق وأن ناشد من أجل توفير مليوني دولار، من أجل الحصول على المزيد من الوقود، وأكد كذلك الحاجة الطارئة للوقود من أجل انقاذ الحياة للمستشفيات والعيادات.

وتحدث عن موقف خاص لمسه حين زار قسم الطوارئ لأحد مشافي الأطفال، حيث انقطع التيار الكهربائي وقت الزيارة وبدأ العمل بالمولد، مشيرًا إلى أن ما بين انقطاع التيار وعمل المولد بلغ الـ 55 ثانية، وهو ما دفع الأطباء لضخ الأكسجين يدوياً في رئات الأطفال الموضوعين على أجهزة التنفس الصناعي.

ولفت إلى أن هذا الوضع لا يحدث ليوم واحد، وقال "إنه وضع يتكرر كل يوم، هناك أشخاص في المستشفيات لا يستطيعون مغادرتها لعدم توافر الكهرباء في منازلهم، فيظلون عالقين في المستشفيات، وفي المنازل تصاب الحياة بالشلل لعدم توافر الكهرباء سوى لساعات محدودة".

وذكر أن قيام الولايات المتحدة بتقليص الدعم المقدم لـ "الأونروا" دفع هذه المنظمة الدولية لوقف عدد هائل من الخدمات.

وقال "تمكنت الأونروا من إبقاء المدارس والعيادات مفتوحة ومواصلة توفير إمدادات الغذاء للسكان. ولكن الأنشطة الأخرى غير المرتبطة بالأونروا قد تلقت تمويلاً يقدر بثلاثين في المئة حتى الآن هذا العام"، مستدركاً:" لا يبدو العام المقبل سيكون أفضل من العام الحالي".

وتابع "يبدو أن وضع التمويل والواقع الجيوسياسي سيظلان في وضع سيئ يشابه العام الحالي وربما أسوأ فيما يبقى التمويل على ما هو عليه أو ينخفض، فإن الاحتياجات تتزايد"، مؤكداً أن غزة تشهد كارثة إنسانية حادة تزداد سوءاً.

وتحدث ماكغولدريك، عن الضفة الغربية أيضاً، إذ قال "يجب توفير الحماية بشكل أكبر لحقوق  الفلسطينيين ومتابعة  قضايا الانتهاكاتها المستمرة"، مشيرًا إلى أن ما تقوم به السلطات الإسرائيلية من أفعال ضد المدنيين، يؤشر إلى وجود أزمة كبيرة يعاني منها الفلسطينيون، مستشهداً بقرية خان الأحمر البدوية المعرضة لخطر الهدم، من قبل إسرائيل التي  أصدرت حكماً قضائياً بذلك، وهو ما يعني تشريد عائلات المنطقة كلها.

وأردف "هناك 40 قرية أخرى مماثلة في الضفة الغربية، يعيش سكانها في هذه المناطق منذ عقود، ويعتمدون في كسب رزقهم على الرعي، بعدما نقلوا قسراً من الأماكن التي كانوا يتمركزون فيها، وهي أيضاً مهددة بالهدم وتشريد أهلها".

(ع م)