'يجب الاتحاد لدرء الخطر عن المنطقة التي تعرف بمهد الأديان السماوية'

قال علماء الدين وأئمة المساجد في الرقة  بأنه يتوجب على كافة الشعب الاتحاد والتلاحم، لدرء الخطر عن المنطقة التي تعرف بمهد لكافة الأديان السماوية، وذلك خلال بيان.

'يجب الاتحاد لدرء الخطر عن المنطقة التي تعرف بمهد الأديان السماوية'
الأحد 30 كانون الأول, 2018   11:54

الرقة

اجتمع أئمة المساجد وخطبائها بالإضافة إلى علماء الدين الإسلامي اليوم في مسجد شهداء أهل بدر بمدينة الرقة, للإدلاء ببيان حول التهديدات التركية لشن هجمات احتلالية على مناطق شمال وشرق سوريا.

وقرئ البيان من قبل رئيس مجلس الشورى في إقليم الفرات الشيخ أحمد العاروني، وجاء في نص البيان:

"بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محـمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن والاه .

أما بعد :أخوتي بالله: لم يعد خافياً على ذي بصيرة ما تتعرض له أمتنا من تآمر واعتداء واستهداف لكل مقومات الحياة من بشر وحجر وزرع وضرع، وقبل كل شيء يجري استهداف الإنسان في هذه البقعة التي شرفها المولى بأن تكون مهداً لكل الديانات السماوية، هذا الإنسان الذي كان عبر التاريخ مساهماً فعالاً في بناء الحضارة الإنسانية عامة والإسلامية خاصة.

هذا الأمر يحتم علينا ونحن في موقع المسؤولية الدينية الدعوية أن نضع أبناء شعبنا بمختلف أطيافه ومكوناته في الصورة الحقيقية لما جرى ويجري على هذه الأرض.

وفي ذات الوقت ينبغي علينا أن نحثهم على التوحد والتلاحم لأن قوتنا الحقيقية في توحدنا وتلاحمنا وتعاضدنا وتعاوننا وقول الله تعالى (تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الآثم والعدوان) .

فلنتوحد في مواجهة خصومنا وأعدائنا الذين يتربصون بنا ويتحينون ويترقبون الفرص للانقضاض على هذه التجربة الجديدة والوليدة في شمال وشرق سوريا التي نرجو الله العلي القدير أن يوفقنا للوصول بها إلى مبتغانا الذي نروم الوصول إليه في قيام إدارة وطنية ديمقراطية ذاتية الكل سواسية فيها، والكل متعايشون ومتحابون يحترم كل منها خصوصية الآخر أفراداً وأقليات ويساعد بعضنا الآخر ويقويه، لنتمكن من الوصول إلى بر الأمن و الأمان بشعبنا الذي قدم ولا يزال يقدم التضحيات الجسام وبعد أن يتحمل كل أشكال القهر والاستبداد والتنكيل من قبل الفصائل والمجاميع المسلحة التي عاثت في البلاد فساداً وتخريباً ونهباً خدمة لأعداء هذا الوطن الغالي سوريا، التي نحلم جميعاً وندعو الله العظيم أن يعيننا على أن نحافظ عليها قوية موحدة مهابة الجانب، ولكل أبنائها السوريين ومن مختلف الأطياف والأعراف والإثنيات.

الحضور الأعزاء قال الله تعالى ( أذن للذين يُقَاتَلُونَ بأنهم ظُلِمُوا وإنَّ الله على نصرهم لقدير) , من هنا أيها الأخوة علينا أن ندرك بأن الله سيكون معنا لأننا أصحاب حق، ونقاتل من أجل أن ندفع الظلم والعدوان عن شعبنا وأمتنا فلا تيأسوا ولا تقنطوا لأنه لا ييأس من رحمة الله إلا القوم الكافرون فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين.

حياكم الله وسدد على طريق الرشاد والحق خطاكم ووفقنا لما فيه الخير والسلام والأمن لشعبنا وأمتنا".

(ح ع/س)

ANHA