صراع انتخابي في إسرائيل..  وغزة ميدان المواجهة والدعاية!

يحتدم الصراع الانتخابي في إسرائيل حيث وكالعادة تكون ساحة الصراع الانتخابي للأحزاب الإسرائيلية هي غزة أولاً، نظراً لأنها أقل تكلفة من الجبهات الأخرى، وكما يرى مراقبون بأن نتائج هذه الانتخابات ستنعكس فوراً على قطاع غزة.

صراع انتخابي في إسرائيل..  وغزة ميدان المواجهة والدعاية!
السبت 29 كانون الأول, 2018   11:50

غزة- عمر موسى

خاطب وزير الجيش الإسرائيلي المستقيل "أفغدور ليبرمان" مساء يوم أمس الجمعة، الإسرائيليين الذين يعيشون في مدن غلاف قطاع غزة قائلاً: "انتخبوني وسترون ماذا سأفعل في غزة؟".

كان هذا التصريح، وفقاً لموقع مفزاك الإسرائيلي، أول ترويج لليبرمان ضمن حملته الدعائية للانتخابات العامة الإسرائيلية التي ستجري في 9 إبريل المقبل، وقد حمل تهديداً صريحاً ضد سكان قطاع غزة حيث عبر عن استيائه وغضبه من تعامل رئيس الحكومة الحالي، بنيامين نتنياهو مع مسيرات العودة وكسر الحصار التي ينظمها الفلسطينيون على السياج بشكل دوري.

وقال ليبرمان: إن حزبه هو القادر فقط على تغيير الواقع المتردي في (غلاف) قطاع غزة، وجلب الأمن له.

منذ أن اتخذت الحكومة الإسرائيلية، قرار حل البرلمان الإسرائيلي، والحملات الدعائية للأحزاب الإسرائيلية، تشتد يوماً بعد آخر، وكلها تصب في مجرى التشدد وضرورة التعامل بقوة مفرطة مع الفلسطينيين وخصوصاً قطاع غزة.

ففي وقت، يرجح فيه مراقبون إسرائيليون وعرب، أن قرار حل الكنيست الإسرائيلي، جاء نظراً للأحداث المتصاعدة التي تشهدها إسرائيل وتفشل وفق تقديرهم في التغلب عليها، بدءاً من التهديدات في جبهة الشمال التي يمثلها حزب الله والتمركز الإيراني في سوريا، وصولاً إلى جبهة الجنوب، حيث قطاع غزة الذي تزداد أزماته، وإمكانية بقاء أوضاعه الأمنية مع إسرائيل متوترة دائماً، إلا أنهم يشيرون أيضاً إلى أن تصارع الأحزاب الإسرائيلية على الحكم، يقف في مقدمة الأسباب التي دعت إلى خطوة إجراء الانتخابات.

ويقف قطاع غزة، على رأس  الجبهات المتعددة التي تشكل خطراً على إسرائيل، رغم إمكانيات الفصائل الفلسطينية القليلة مقارنة مع حزب الله وإيران.

مراقبون يرون أيضاً، أن سلوك الحكومة الإسرائيلية، من الممكن، أن ينزلق تحت ضغط الرأي العام الإسرائيلي، الداعي إلى عملية عسكرية واسعة في غزة، لإنهاء التوتر الأمني الذي سببته مسيرات العودة وجولات القصف الأخيرة المتبادلة مع الفصائل الفلسطينية، التي حرص الطرفان خلالها على عدم الذهاب إلى معركة شاملة.

المختص في الشأن الإسرائيلي مأمون عامر، قال: إن نمط تعامل إسرائيل مع قطاع غزة، قد يتغير في المرحلة المقبلة، إلى منطقة أكثر تشدداً أو قسوة، بسبب وجهات الحكومة التي تتبناها الأحزاب الإسرائيلية، وتستعطف بها رأي الإسرائيليين.

وأضاف، أبو عامر لـ وكالة أنباء "هاوار": ستخضع الحكومة الإسرائيلية، لاعتبارات عديدة أبرزها مدى زخم الاحتجاجات الجماهيرية التي تشهدها مدن غلاف غزة ومطالباتها، بحل جذري للتوتر في غزة.

وبيّن، أن الحكومة الإسرائيلية في حال نجاحها بتخطي الوضع الراهن، فإن الخطوة التالية ستكون بتثبيت الهدوء على جبهة غزة لإثبات فعالية سياسة الحكومة المتبعة مع غزة ونجاحها في جلب الهدوء لسكان مدن الغلاف.

وتابع "ستسعى الحكومة الإسرائيلية، لأن تكون الفترة القادمة حتى موعد استحقاق الانتخابات، فترة اختبارية، تثبت بها نجاعة سياستها ورزانة موقفها بالتعامل مع قطاع غزة وقدرة هذه السياسة على تحييد جبهة غزة في ظل تراكم التهديدات التي تتمثل بالتهديد الإيراني وكذلك حزب الله في الشمال ".

وتوقع أبو عامر نجاح اليمين المتطرف الذي يمثله حزب الليكود في المعترك الانتخابي، مضيفاً :" ساحة الصراع الانتخابي للأحزاب الإسرائيلية هي غزة أولاً، نظراً لأنها أقل تكلفة لإسرائيل من الجبهات الأخرى، ويعني نجاح الأحزاب اليمينية المتطرفة،  والتي يعد أبرزها، حزبا نتنياهو وليبرمان، أن نتائج هذا النجاح، سينعكس على قطاع غزة، بشكل قاسي".