'استبداد وطغيان تركيا يتكرس من جديد في المناطق المحتلة'

بيّن اتحاد المحامين ومنظمة حقوق الإنسان، ولجنة الحقوق الديمقراطية، أن الاستبداد والطغيان التركي الذي تكرس في لوزان عام 1923، يتكرس من جديد في جرابلس والباب وإعزاز ومارع وعفرين وإدلب.

'استبداد وطغيان تركيا يتكرس من جديد في المناطق المحتلة'
'استبداد وطغيان تركيا يتكرس من جديد في المناطق المحتلة'
'استبداد وطغيان تركيا يتكرس من جديد في المناطق المحتلة'
'استبداد وطغيان تركيا يتكرس من جديد في المناطق المحتلة'
السبت 29 كانون الأول, 2018   10:59

قامشلو

نظم اليوم اتحاد المحامين، منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، لجنة الحقوق الديمقراطية في الجزيرة، وقفة استنكارية عند دوار الشهداء الأمميين بحي العنترية في وسط مدينة قامشلو، للتنديد بالتهديدات التركية بشن هجوم على مناطق شمال وشرق سوريا.

وحمل المشاركون يافطات كتب عليها "إن أبناء شمال وشرق سوريا الذين دحروا الإرهاب سيدحرون أردوغان وداعميه"، "لا لاحتلال الدولة التركية لأي جزء من الأراضي السورية"، "الدولة التركية هي الأولى والأوحد في العالم في مخالفتها للقانون الدولي العام وللقانون الدولي بارتكاب الجرائم الموصوفة دولياً بالجرائم الجنائية الدولية".

وحيا المشاركون من خلال الهتافات التي رددوها، المقاومة التي يبديها مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية على كافة الجبهات ضد مرتزقة داعش ومرتزقة الاحتلال التركي.

ثم قرئ بيان باسم اتحاد المحامين ومنظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، لجنة الحقوق الديمقراطية، من قبل العضو في اتحاد المحامين فضل حاكم، حيث جاء في نصه:

"بيان للرأي العام العالمي

إن تهديدات الدولة التركية لشمال وشرق سوريا أرضاً وشعوباً ، ليست جديدة ، بل حلقة متوالية من حلقات العدوان التركي على الأرض والشعب، والدولة التركية التي طالما ساهمت في تأجيج الحرب وتعطيل الحل السياسي في سوريا نجدها اليوم تهدد باحتلال شمال وشرق سوريا وهو دليل على تصعيد خطير يهدد جميع شعوبنا ومؤشر لصراع مرير ووضع المنطقة الآمنة التي أصبحت ملاذاً لأكثر من مليوني سوري من كافة أرجاء الأرض السورية  في حالة حرب  ستؤدي إلى التدمير والتهجير ونزوح للأهالي وتغيير ديموغرافي للمنطقة وتغيير كامل لمعالمها وهو ما تهدف إليه السياسة التركية وهي بمجملها، سلسلة جرائم دولية، ارتكبت وترتكب من قبل الدولة التركية، بحق الشعوب الأصيلة على أرضها التاريخية.

إن هذه التهديدات  في هذه المرحلة التي توضحت فيها معالم نهاية دولة السواد والظلم داعش وانتقال سوريا من حالة الفوضى والحرب إلى حالة السلم والاستقرار وبداية عهد جديد بدستور جديد هي بالتأكيد إنعاش لحالة داعش الوشيكة على الموت وتعطيل للمساعي الأممية لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

إن تهديدات الدولة التركية على لسان رئيسها أردوغان مؤخراً في شهر كانون الأول من العام الجاري 2018 ، بالعدوان والاحتلال وبالتزامن مع أيام النهاية الحتمية لكتائبها المسلحة في شرقي دير الزور، هي تعبير لا جدال فيه عن تلك النزعة الإجرامية التاريخية المتأصلة والموروثة لديها، والتي تترجمها باستمرار الاحتلال والتهديد بالمزيد من الاحتلال وتوالي ارتكاب الجرائم الدولية بالغة الخطورة ، مع ما يصاحبها من ويلات.

وبدءاً من العدوان و الاحتلال، ومروراً بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي, وانتهاء بجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، سواء بالذات أو بالتدخل أو بالاشتراك أو بالتحريض ، إن الدولة التركية هي الأولى والأوحد في العالم ، في مخالفتها للقانون الدولي و للقانون الدولي الإنساني  والعهدين الدوليين ومواثيق حقوق الإنسان .

فالحالة التركية حالة شاذة عن كل الحالات التي حصلت في التاريخ وعلى الأقل منذ معاهدة وستفاليا عام 1648 التي اختتمت بها حرب الثلاثين سنة وأقرت مبدأ احترام استقلال الدول ومبدأ المساواة، وانتهاءً بالحربين العالميتين الأولى والثانية والحرب الباردة ، ولغاية هذا اليوم، لأنها اعتمدت وتعتمد على الدوام الاستبداد والطغيان في ممارسة سيادتها في الحقل الدولي، هذا الاستبداد والطغيان اللذين تكرسا في لوزان 1923 وفي كيليكيا ولواء اسكندرون وفي قبرص وجنوب الاتحاد السوفياتي سابقاً وها هو يتكرس في جرابلس والباب وإعزاز ومارع وعفرين وإدلب ، في تحدٍّ سافر للمواد /1/2/3/ من تصريح الأطلنطي الموقع في 14/08/1941 والمادتين /2/3/ من ميثاق الأمم المتحدة الذي يصنف بين مجموعة المعاهدات الشراعة التي تنشئ قواعد حقوقية تصدر عن اتفاق إرادة مجموعة من الدول .

إن  مجرد تهديد الدولة التركية لشمال و شرق سوريا أرضاً وشعباً جريمة مماثلة لكل الجرائم الدولية لدى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي وعليه :

ندين ونستنكر التهديدات التركية بالهجوم على شمال وشرق سوريا لما له من مخاطر على شعوب سوريا ونطالب الرأي العام العالمي بتحمل مسؤولياته والمساعدة في وقف هذه التهديدات من خلال الضغط على مراكز القرار والوقوف إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية  التي دحرت داعش وغيرها من المجموعات الإرهابية  نيابة عن الإنسانية أجمع.

و نناشد الأمم المتحدة كراعٍ  رئيس للقانون الدولي و كأمل أخير للبشرية في تحقيق الأمن و السلم الدوليين, أن تبادر إلى فرض الحظر الجوي على شمال وشرق سوريا للحيلولة دون أي عدوان تركي جديد أو احتلال تركي جديد في شمال و شرق سوريا لأن أبناء شمال و شرق سوريا هم ذاتهم الذين دحروا داعش أصالة عن أنفسهم و نيابة عن العالم الحر .

ونطالب  بقرار دولي على غرار القرار الصادر عن الهيئة الأممية في 5/4/1991 برقم /688/ الذي أباح للأمم المتحدة التدخل في شمال العراق  وغيرها .

وتطبيق التدابير الواردة في الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بدلالة الشطر الثاني من الفقرة /7/ من المادة /2/ من الميثاق  وإلزام الدولة التركية المحتلة بالخروج من كافة الأراضي السورية وإذ ندلي بهذا البيان نجدد تمسكنا بخيار شعوبنا في المقاومة صفاً واحداً للحفاظ على إرادته وقواته و مكتسباته" .

(أس، م ك/آ أ)

ANHA