مجلة أمريكية: تركيا كاذبة لأن هدفها الكرد

قال ستيفن كوك الخبير في السياسة العربية والتركية "لا يوجد سبب يدعو للاعتقاد بأن أنقرة سوف تفي بالتزاماتها بالقضاء على داعش بعد الانسحاب الأمريكي من سوريا"، مؤكداً أن هدف تركيا هو الكرد.

مجلة أمريكية: تركيا كاذبة لأن هدفها الكرد
السبت 29 كانون الأول, 2018   09:32

مركز الأخبار

تساءل ستيفن كوك الخبير في السياسة العربية والتركية وكذلك سياسة الولايات المتحدة والشرق الأوسط وزميل ماتيي إيني إنريكو لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا في مجلس العلاقات الخارجية، خلال مقالة بمجلة "الفورين بوليسي" الأمريكية: هل يمكن لأردوغان أن يرقى إلى مستوى التزاماته الظاهرة؟

ويجيب الخبير السياسي: "ليس من الواضح على الإطلاق أنه سوف يفعل ذلك، ليس لأن تركيا ليست قادرة، على الرغم من أن الولايات المتحدة وتركيا يبدو أنهما قاما بتصحيح خلافاتهما، إلا أن مصالحها "تركيا" في سوريا لا تتوافق في الواقع".

ويرى الخبير السياسي أن انسحاب الولايات المتحدة من سوريا سيؤدي فعليًا إلى إنهاء علاقتها مع قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكل العمود الفقري للتحالف الدولي ضد داعش في سوريا.

ويشير إلى أن أردوغان وعد ترامب في وقت سابق بأن تتحمل تركيا مسؤولية القضاء النهائي على داعش بعد الانسحاب الأمريكي من سوريا، وقال "لكن ليس من الواضح أنه يستطيع الوفاء بالتزامه حيث أن مصالح اثنين من حلفاء الناتو في سوريا لا تتفق في الواقع".

وحسب كوك "هناك من داخل الإدارة الأمريكية من يعتقدون أنه من خلال التخلي عن قسد، والموافقة على بيع صواريخ الباتريوت لتركيا، فإن الولايات المتحدة ستسحب تركيا مرة أخرى إلى مدار واشنطن".

ويضيف كوك "إن ما حصل مؤخراً بخصوص العلاقة الأمريكية- التركية ربما سيؤدي بدوره إلى جعل أردوغان شريكاً راغباً في احتواء إيران".

لكن كوك قال: "إن أنقرة لا ترى في إيران تهديداً، كما أن الحكومة التركية لها علاقات اقتصادية جيدة مع إيران".

ولفت أن ما يجعل أي شخص يعتقد أن مغادرة الولايات المتحدة لسورية ستدفع الأتراك إلى الانقلاب على إيران أمر غير واقعي.

وتابع الخبير السياسي ستيفن كوك: "مع استمرار الضخ الإعلامي التركي حول ما يسميه الخبراء بـ"الفوبيا الكردية" لا يوجد أي دليل بأن تركيا ستقوم بالفعل بمقاتلة داعش".

ويخلص الخبير إلى أن الحكومة التركية في أحسن الأحوال كانت فاترة بشأن الانضمام إلى القتال ضد داعش، فعندما بدأت إدارة أوباما بالبحث عن حلفاء ضد داعش في صيف عام 2014، قال الأتراك إن أفضل طريقة لحل المشكلة هي تغيير النظام في دمشق.

(م ش)