ذوبان جليد العلاقات بين الخليج وسوريا وترامب يوحد اليسار واليمين ضده

أكدت الصحافة العالمية أن جليد العلاقات بين الدول الخليجية وسوريا بدأ بالذوبان بافتتاح سفارة الإمارات وإعلان البحرين استمرار العمل بسفارتها، وأشارت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وباتخاذ قرار الانسحاب من سوريا وأفغانستان، وحّد اليسار واليمن ضده.

ذوبان جليد العلاقات بين الخليج وسوريا وترامب يوحد اليسار واليمين ضده
الجمعة 28 كانون الأول, 2018   07:30

مركز الأخبار

تناولت الصحافة العالمية عودة العلاقات العربية مع سوريا، إلى جانب تداعيات الانسحاب الأمريكي من سوريا وسحب نصف القوات من افغانستان وكذلك زيارة ترامب المفاجئة إلى العراق، بالإضافة إلى التغييرات في الهيكلية السعودية.

ترامب يكشف بالخطأ عن مكان وهوية فريق العمليات الخاصة الأمريكي بالعراق

كشف فيديو نشره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تويتر، لدى زيارته للعراق، عن مكان وهوية فريق النخبة للعمليات الخاصة الأمريكي في البلاد، حيث سافر ترامب بشكل سري للقاء القوات الأمريكية، حسب الغارديان البريطانية.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن مجلة “نيوزويك” الأمريكية قولها: "إنه في حين يمكن للقائد الأعلى للقوات المسلحة (الرئيس الأمريكي) نزع السرية عن المعلومات، إلا أنه عادة لا يتم كشف هوية وحدة العمليات الخاصة للجمهور الأمريكي".

وأضافت أنه عادة ما يتم إخفاء وجوه أعضاء فرق العمليات الخاصة بالصور الرسمية والفيديوهات، وذلك لطبيعة عملهم الحساسة.

وتشير الصحيفة البريطانية إن فريق “Navy Seal” يضم نخبة من عناصر القوات البحرية والجوية والبرية التابعة للولايات المتحدة، وهي قوة عمليات خاصة تابعة للبحرية الأمريكية.

ويظهر ترامب في الفيديو مع السيدة الأولى برفقة القوات الخاصة، إذ يقوم بالتقاط الصور معهم ومصافحتهم. وأعضاء الخدمة الخاصة هؤلاء مجهزون بخوذات قتالية ونظارات واقية ذات رؤية ليلية.

زيارة ترامب للعراق تثير مخاوف حول تسييس الجيش

وفي سياق متصل تحدثت صحيفة الواشنطن بوست على صفحتها الأولى إلى أنه وبعد يوم من زيارة الرئيس ترامب المفاجئة للقوات الأمريكية في العراق وألمانيا، استمرت الأسئلة حول ما إذا كان قد عرَّض الحياد السياسي للجيش الأمريكي للخطر من خلال تسديد الهجمات الحزبية وتوقيع القبعات الحمراء "اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" للقوات.

وسلطت الصحيفة الأمريكية الضوء على  سلوك الرئيس - بخلاف سلوك أسلافه - على الصراع الدائر بين ترامب وقادة البنتاغون في ظل حقبة متوترة في السياسة الأمريكية.

وجاء نشر القناة "سي ان ان " للخبر بعدما ظهرت مقاطع فيديو وصور لترامب وهو يوقع قبعات حمراء بشعار حملة "لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى"، وشعار "ترامب 2020" خلال زيارته المفاجئة للقوات في العراق.

ومن المرجح أن يتصاعد الصراع مع بداية الحملة الرئاسية لعام 2020 ورحيل وزير الدفاع جيم ماتيس، الذي سعى لمنع الجيش من أن يصبح رهينة في السياسة القبلية للبلاد، في بعض الأحيان دون جدوى، قبل استقالته الأسبوع الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى انتقاد  المتحدثة باسم البيت الأبيض سارا ساندرز، الخميس، شبكة، «CNN» الإخبارية بعدما أشارت القناة إلى احتمال خرق لائحة عسكرية من جانب أعضاء بالقوات المنتشرة في العراق خلال الزيارة الأخيرة للرئيس دونالد ترامب.

وقالت ساندرز على حسابها الرسمي بموقع تويتر: "سي.إن.إن ستهاجم أي شخص يدعم الرئيس ترامب، حتى الرجال والنساء الشجعان في جيشنا الذين يحاربون كل يوم لحماية حريتنا".

ووفقاً لهذه اللائحة، تقول الصحيفة الأمريكية: "يحظر على أفراد الجيش "المشاركة في أنشطة سياسية حزبية، وتفادي أن تكون أنشطتهم السياسية تتضمن أو تبدو أنها تشير إلى أنها تحظى برعاية أو بموافقة أو بدعم وزارة الدفاع تجاه مرشح سياسي أو حملة أو قضية".

ترامب يوحد اليسار واليمين ضده

كما أشارت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية إلى أن ترامب استطاع أن يفعل شيئاً مميزاً بأمره المفاجئ في الأسبوع الماضي بسحب جميع القوات الأمريكية من سوريا والنصف الآخر من أفغانستان: توحيد اليسار واليمين ضد خطة لاستخراج الولايات المتحدة من صراعين طويلين.

وتشير الصحيفة إلى أن عملية اتخاذ القرار لدى ترامب، كانت تتسم بالشفافية ولكنها ستكون نتائجها وخيمة على أمريكا، وكانت أيضاً تفتقد إلى التفسير المقنع للحلفاء أو الجمهور الذي انتخب الرئيس ترامب، مما فتح النقاش على مصراعيه  حول مستقبل حروب أمريكا.

ويقول محللون عسكريون ودبلوماسيون أن قضية الانسحاب من سورية أقوى حيث تتخلى الولايات المتحدة عن حلفائها الكرد مما يترك فراغاً قد يسمح لداعش بإعادة تنظيم صفوفه وفتح الباب أمام دول مثل إيران وروسيا لكي يكون لهم دور أكبر في مستقبل سورية.

وترى الصحيفة بأنه وحتى في أفغانستان، حيث خاضت القوات الأمريكية معركة ضارية لمدة 17 عامًا، فإن غالبية  السياسيين باستثناء عدد قليل من الانعزاليين مثل السناتور راند بول، والجمهوري كنتاكي، ضد هذا التحرك للأسباب عينها في سورية.

وقال بعض المحللين إنهم يعتقدون أن أوامر ترامب لن تنفذ - على الأقل ليس على الجدول الزمني الذي يفرضه على سوريا لمدة 30 يومًا. وترى الصحيفة بأن البنتاغون سيبطئ أوامر الانسحاب كما كان يفعل بالعادة، وهناك بالفعل حديث عن انسحاب تدريجي أكثر بالنظر إلى التعقيدات التي ربما تنشأ عن الانسحاب المتسرع.

الملك السعودي يأمر بتغيير وزاري، والخارجية أبرز التغييرات

وفي سياق آخر أجرى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، حركة تغييرات واسعة في التشكيل الحكومي، شملت وزراء ومحافظين ورؤساء هيئات ومجالس عليا.

ونقلت صحيفة الواشنطن تايمز عن وكالة الأنباء السعودية الرسمية، بأن من أبرز الوزارات التي شملها التغيير هي الخارجية، والإعلام، والحرس الوطني، والتعليم.

وعيّن العاهل السعودي، إبراهيم العساف، وزيرًا للخارجية، خلفًا لعادل الجبير، الذي تم تعيينه وزير دولة للشؤون الخارجية.

وتشير الصحيفة الأمريكية أن العساف كان يعمل كوزير للدولة وشغل مقعداً في مجالس إدارة شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط وصندوق الثروة السيادية للمملكة، وصندوق الاستثمارات العامة.

كما عين عبد الله بن بندر بن عبد العزيز وزيرًا للحرس الوطني خلفًا لخالد بن عبد العزيز بن عياف، وحمد آل الشيخ وزيرًا للتعليم خلفًا لأحمد بن محمد العيسي، وتركي الشبانة وزيرًا للإعلام خلفًا لعواد بن صالح.

وشملت التغييرات أيضًا إعفاء تركي آل الشيخ من منصب رئيس الهيئة العامة للرياضة، وتعيينه رئيساً لهيئة الترفيه خلفًا لأحمد الخطيب.

وترى الصحيفة أن هذه ثاني التغييرات التي تشهدها السعودية، منذ مقتل خاشقجي في الثاني من أكتوبر/ تشرين أول 2018، حيث تم في 20 من الشهر ذاته إبعاد عدد من المسؤولين بينهم سعود القحطاني مستشار بالديوان الملكي، وأحمد عسيري نائب مدير الاستخبارات.

وحافظ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، على منصبيه نائباً لرئيس مجلس الوزراء، ووزيراً للدفاع.

وشملت الأوامر الملكية “إعادة تشكيل مجلس الشؤون السياسية والأمنية برئاسة ولي العهد، وإعادة تشكيل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية”.

ترامب سيواجه الحساب في 2019 لكنه لن يمضي بهدوء

وركزت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية في مقالها الافتتاحي حول مناقشة مستقبل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بعد انقضاء عامين من ولايته الرئاسية.

وترى الصحيفة أن فترة رئاسة ترامب كانت مشهد صارخاً قد يقود بسهولة إلى سحب الثقة منه في الأشهر المقبلة، أو استقالته مقابل ضمان الحصانة من الملاحقة القضائية، بدلاً من إعادة انتخابه في عام 2020.

وتوضح الصحيفة أن أمريكا تعيش حالة مخاض يكتنفها الكثير من الشك واللايقين بشأن تصور المستقبل مع سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب واقتراب تحقيق مولر في التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الأمريكية من نهايته، ما يجعل ما تبقى من سنوات ترامب عرضة للتبخر.

وتشير الصحيفة إلى أن نقطة التحول الأكبر كانت ما تسميه "الموجة الزرقاء" للديمقراطيين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إذ لم يستطع ترامب أن يمنع هزيمة الجمهوريين في مجلس النواب، وألقى باللائمة على الجميع إلا نفسه، وقد قللت هذه الهزيمة بشدة من قدرته على ترهيب الأصدقاء والخصوم كذلك.

وترى الصحيفة أن خشية الجمهوريين من الهزيمة في عام 2020 جعلتهم يبدؤون في الوقوف بطريق ترامب بطريقة حادة لم تشهدها السنتان الأوليان من رئاسته، إذ انتقدوا قراره الأسبوع الماضي بسحب القوات الأمريكية من سوريا وتخفيض الوجود الأمريكي في أفغانستان.

وجاءت استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس، الذي تصفه الصحيفة بأنه إحدى الشخصيات القليلة في الإدارة الأمريكية التي تحظى بثقة حلفاء الولايات المتحدة، في هذا السياق. كما تخلوا أيضاً عن دعم القتال من أجل ضمان تمويل الجدار الذي اقترح ترامب بناءه على الحدود مع المكسيك.

وتخلص الصحيفة إلى المقارنة بين وضع ترامب ووضع الرئيس ريتشارد نيكسون الذي تقدم باستقالته في أعقاب فضيحة ووترغيت، لكنها تستدرك بالقول إن ترامب ليس من النوع الذي يمضي بهدوء.

ذوبان  جليد العلاقات بين الدول الخليجية وسوريا

ومن جانبها أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بأن السلطات البحرينية أعلنت، الخميس، إعادة فتح سفارتها في العاصمة السورية، دمشق، وذلك في إعلان يأتي باليوم ذاته الذي أعلنت فيه الإمارات إعادة فتح سفارتها بسوريا.

وأشارت الصحيفة إلى قول الخارجية البحرينية في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية، وأعلنت فيه الخارجية البحرينية عن استمرار العمل في سفارة مملكة البحرين لدى سوريا، منوهة أن سفارة سوريا لدى مملكة البحرين تقوم بعملها، والرحلات الجوية بين البلدين قائمة دون انقطاع.

وأضاف البيان: "تؤكد وزارة الخارجية حرص مملكة البحرين على استمرار العلاقات مع سورية، وعلى أهمية تعزيز الدور العربي وتفعيله من أجل الحفاظ على استقلال سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها ومنع مخاطر التدخلات الإقليمية في شؤونها الداخلية، بما يعزز الأمن والاستقرار فيها ويحقق للشعب السوري الشقيق طموحاته في السلام والتنمية والتقدم".

وفي سياق متصل نقلت الصحيفة الأمريكية عن  أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية قوله في تغريدة له تعقيباً على قرار إعادة فتح سفارة بلاده بسوريا: "قرار دولة الامارات العربية المتحدة بعودة عملها السياسي والدبلوماسي في دمشق يأتي بعد قراءة متأنية للتطورات؛ ووليد قناعة أن المرحلة القادمة تتطلب الحضور والتواصل العربي مع الملف السوري؛ حرصاً على سوريا وشعبها وسيادتها ووحدة أراضيها".

كما أشارت صحيفة الوول ستريت جورنال بأن إعادة فتح السفارات هو دليل على أن دول الخليج العربي تشعر بقلق  متزايد من تنامي دور الإيرانيين والأتراك على حساب دورهم.

وترى الصحيفة الأمريكية أن دول الخليج العربي تريد توطيد العلاقات مع النظام السوري، بخلاف ما كانت الدول العربية  تفعله خلال الحرب الأهلية التي استمرت قرابة ثماني سنوات في البلاد.

(م ش)