ترامب في العراق وروسيا تحذر الولايات المتحدة

في الوقت الذي زار فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العراق، تواجه سورية مستقبلاً غامضاً، في حين تزامن إنهاء الرئيس الأوكراني بوروشنكو العمل بقانون الطوارئ، مع تحذيرات روسية لأمريكا بخصوص الخلافة في السعودية.

ترامب في العراق وروسيا تحذر الولايات المتحدة
الخميس 27 كانون الأول, 2018   06:05

مركز الأخبار

تطرقت الصحافة العالمية اليوم إلى الزيارة المفاجئة للرئيس الأمريكي إلى العراق، بالإضافة إلى إنهاء العمل بقانون الطوارئ في أوكرانيا، والتحذير الروسي لأميركا من التدخل في الشؤون الداخلية السعودية.

ترامب يزور العراق لأول مرة منذ انتخابه لتفقد الجنود الأمريكيين

وقالت صحيفة الواشنطن بوست "وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء إلى العراق لتفقد الجنود الأمريكيين. وهي أول زيارة يقوم بها ترامب لهذا البلد منذ انتخابه قبل عامين، رافقته فيها زوجته ميلانيا".

وهبطت الطائرة التي تقل ترامب  في قاعدة الأسد الجوية وفق الواشنطن بوست. وتحدث الرئيس إلى الجنود كما التقى القادة العسكريين.

وأشارت الصحيفة إلى أنه وعلى الرغم من السرية التي أحيطت بهذه الزيارة، سرت تكهنات حول قيام ترامب بهذه الرحلة في أعقاب قراره خفض عدد القوات في أفغانستان والانسحاب الكامل من سوريا.

وبحسب الصحيفة فإن الرحلات الرئاسية لتعزيز معنويات الجنود، تقليد في سنوات الحرب في أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، وقد تعرض ترامب لانتقادات لعدم توجهه حتى الآن إلى منطقة حرب.

ترامب إن القوات الأمريكية ستبقى في العراق ويمكن أن تدخل سوريا من هناك

وفي خبر للصحيفة ذاتها قالت إن ترامب قال بأنه ليس لديه خطط لسحب القوات الأمريكية من العراق، بعد أسبوع من إعلان انسحاب مفاجئ للقوات من سوريا وطلب من البنتاغون إعادة حوالي نصف القوات الأمريكية المنتشرة في أفغانستان.

وتشير الصحيفة الأمريكية أن هذا القرار يسمح للولايات المتحدة بالحفاظ على وجودٍ في قلب الشرق الأوسط وسيشكل حصناً ضد النفوذ الإيراني، مع الحفاظ أيضًا على مكان انطلاق قريب إذا أُجبرت القوات الأمريكية على دخول سوريا ومحاربة داعش من جديد.

وتلفت الصحيفة إن وجودًا طويل المدى في العراق يوفر لترامب تحوطًا ضد انسحابه من سوريا، وهو قرار عارضه مستشاروه على نطاق واسع وأدى إلى استقالة وزير دفاعه الجنرال المتقاعد من سلاح البحرية، جيم ماتيس.

وقال ترامب أثناء زيارته إلى قاعدة الأسد الجوية الواقعة غرب العراق بين بغداد والحدود السورية "في الواقع، يمكننا استخدام ذلك كقاعدة إذا أردنا القيام بشيء ما في سوريا".

بوروشنكو يعلن إنهاء العمل بقانون الطوارئ

وقالت صحيفة النيويورك تايمز "أعلن الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو الأربعاء إنهاء العمل بقانون الطوارئ في مناطق حدودية مختلفة من البلاد بسبب مواجهة بحرية مع روسيا قبالة شواطئ جزيرة القرم".

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن حالة الطوارئ كانت سارية منذ وقوع هذه المواجهة في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر قبالة القرم التي ضمتها موسكو بشكل أحادي.

وقال بوروشنكو خلال اجتماع مع مسؤولين عسكريين عبر التلفزيون "سننهي العمل بقانون الطوارئ". موضحاً أن قرار رفع حالة الطوارئ "يستند إلى تحليل كل عناصر الوضع الراهن على صعيد الأمن في البلاد".

ونوهت الصحيفة أنه بعد المواجهة البحرية بين أوكرانيا وروسيا في البحر الأسود في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، اتهم بوروشنكو روسيا بتعزيز قواتها بشكل كبير على الحدود بين البلدين، وتخوف من نشوب "حرب شاملة". وبعد هذه المواجهة أعلنت أوكرانيا قانون الطوارئ لمدة ثلاثين يوماً.

ومطلع كانون الأول/ديسمبر الحالي ظهرت مؤشرات تهدئة، وأعلنت كييف أن موسكو سمحت جزئياً بالدخول إلى بحر آزوف.

وأكد بوروشنكو الأربعاء أن "دعم شركائنا الدوليين وأفعالهم الملموسة وضغوطهم على الكرملين، إضافة إلى حالة الطوارئ، منعت السيناريو الأسوأ الذي خططت له روسيا".

وأعلن أيضاً أن أوكرانيا ستفرض عقوبات جديدة على الكرملين بسبب "الاعتداء على الدولة الأوكرانية في البحر الأسود".

سوريا تواجه مستقبلاً هشاً تهيمن عليه روسيا وإيران

وفي الشأن السوري قالت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية "تهدد تركيا بغزو شمال سوريا وقوات النظام تتدحرج نحو الأراضي التي سيتخلى عنها الأمريكيون قريباً. بينما إسرائيل تقصف قوات مدعومة من إيران في عمق سوريا. وقد تتحرك روسيا قريباً لسحق آخر آثار التمرد السوري المناهض للنظام".

وأضافت الصحيفة "إن سوريا التي يخليها الجيش الأمريكي بناء على أوامر الرئيس ترامب هي نسخة بلقانية من بلد أصبحت ضحية حرب أهلية كارثية منذ نحو ثماني سنوات. والآن، مع انسحاب القوات الأمريكية وزوال التمرد ضد الرئيس بشار الأسد، ستكون إيران وروسيا أكثر حرية في استعراض قوتهما في سوريا".

وتشير الصحيفة الأمريكية إلى كلام ريتشارد ن. هاس، وهو دبلوماسي منذ فترة طويلة ورئيس مجلس العلاقات الخارجية، على تويتر يوم الأربعاء "مرحباً بك في الشرق الأوسط لما بعد أمريكا".

روسيا تحذر أمريكا من تغيير الخلافة... محمد بن سلمان الأحق بالعرش بعد أبيه

وتقول مجلة النيوزويك الأمريكية "إن روسيا حذرت الولايات المتحدة الأمريكية من ممارسة أي ضغوط على ترتيب الخلافة الملكية في المملكة العربية السعودية"، معربة عن دعمها لولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان.

وقال مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للشرق الأوسط، ميخائيل بوغدانوف، في مقابلة مع وكالة "بلومبرغ"، إن الأمير محمد له كل الحق في وراثة العرش عندما يموت الملك سلمان البالغ من العمر 82 عاماً.

وأضاف "بالطبع نحن ضد التدخل، وعلى الشعب والقيادة في السعودية أن يقرروا مثل هذه المسائل بأنفسهم. لقد اتخذ الملك قراراً، ولا يمكنني حتى أن أتخيل على أي أساس سيتدخل شخص في أمريكا في مثل هذه القضية ويفكر في من ينبغي أن يحكم المملكة العربية السعودية، الآن أو في المستقبل. هذه مسألة سعودية".

ورداً على سؤال حول ما إذا كان الأمير محمد يملك الحق في أن يخلف والده، قال بوغدانوف: "بالطبع. هذا أمر مقرر من الجميع، وواضح تماماً. نحن على اتصال مع السعوديين وليس لدينا أي مخاوف حيال هذا الأمر".   

(م ش)