عشائر الفرات: يداً بيد لدحر الإرهاب وإنهاء الاحتلال التركي لسوريا

دعت عشائر الفرات الشعب السوري والعشائر السورية الوقوف " يداً بيد لدحر الإرهاب وإنهاء الاحتلال التركي في سوريا". العشائر ناشدت "العشائر السورية في تركيا وريف حلب الشمالي بألا يكونوا وقوداً للنار التي تريد تركيا إحراق المنطقة بها".

عشائر الفرات: يداً بيد لدحر الإرهاب وإنهاء الاحتلال التركي لسوريا
الأربعاء 26 كانون الأول, 2018   10:53

الرقة

وبعد الانتهاء من الاجتماع، تجمع العشرات من وجهاء عشائر الفرات في مدينة الرقة في صالة التاج للتنديد بالتهديدات التركية ضد مناطق شمال وشرق سوريا، ولدعوة الجميع لاتخاذ موقف حاسم وتوحيد الصفوف ضد الأطماع التركية.

وقرئ خلال التجمع  بيان أصدره وجهاء عشائر الفرات بهذا الصدد من قبل أحد وجهاء عشيرة البكارة في دير الزور الشيخ خلف الأسعد.

تركيا تشكل خطراً على المنطقة برمتها

وجاء في بيان شيوخ عشائر الفرات:

"أصبحت شعوب المنطقة مدركة وبما لا يدع مجالاً للشك بأن تركيا بنظامها الحالي تشكل خطراً على المنطقة برمتها، فهي الدولة الأكثر دعماً للجماعات المتطرفة وللإرهابيين فقد فتحت حدودها لدخول الإرهاب إلى سوريا بل وقامت بدعمه بشكل كبير، ثم تدخلت بشكل سافر في سوريا وقامت باحتلال أراضٍ سورية ممتدة من جرابلس إلى إدلب مروراً بالباب واعزاز وعفرين التي قاومت الاحتلال لمدة ٥٨ يوماً وسطرت وحدات حماية الشعب والمرأة أسمى صور المقاومة.

التدخل التركي قاد سوريا إلى درك مظلم

وأضاف البيان "التدخلات التركية في الشأن السوري أدت إلى القضاء على تطلعات السوريين للحرية والديمقراطية وقادت سوريا إلى دركٍ مظلم وتحاول تركيا الآن تقسيم سوريا وخلق كيانات تابعة لها تحت حكم الجماعات السلفية والجهادية التي كان لها الدور الأكبر في تدمير البلاد.

إننا شيوخ عشائر وقبائل الفرات السورية ندين هذه التدخلات التركية السافرة في الشأن الوطني السوري ونؤكد بأن التمدد التركي في المنطقة ودعمها للجماعات المتطرفة سيؤدي إلى تنامي دور هذه الجماعات على مستوى العالم وستشكل هذه الكيانات خطراً على الإنسانية وستعود داعش من جديد إلى الواجهة وربما بوجه آخر تلبسه تركيا."

نداء إلى شعوب العالم والمجتمع الدولي

وجاء في البيان أيضاً "على شعوب العالم أن تدرك بأن هناك خطراً كبيراً يتهدد أمنها في حال تم احتلال الشمال السوري من قبل تركيا وسيعود المتطرفون وإرهابيو داعش إلى بلدانهم الأوربية ليزعزعوا استقرارها.

لذا على المجتمع الدولي ألا يقف موقف المتفرج أمام هذه التهديدات التركية وعليه  أن يتدخل بشكل عاجل للحئول دون أية اعتداءات قد تطال المنطقة والضغط على تركيا لإنهاء احتلالها لسوريا والخروج منها وتركها للسوريين.

فقد ضحى أبناؤنا بدمائهم لتحرير هذه الأرض من إرهاب داعش والقضاء عليه وبذلك كانوا شهداء الإنسانية جمعاء واستشهدوا للدفاع عن كافة شعوب العالم.

واليوم على تلك الشعوب ألا تظل صامتة أمام التهديدات التركية فصرخة منها ستريح ضمائرها وستضغط على حكوماتها لوضع حدٍّ لما يحصل.

فقد حان الوقت لكي تتكاتف الشعوب وتقف في وجه الأنظمة الديكتاتورية التي تحاول زرع الفوضى واستثمار الإرهاب لصالحها."

نداء إلى العشائر السورية: لا تكونوا وقوداً للنار التركية

البيان توجه بالنداء للعشائر السورية بعدم الانجرار للألاعيب التركية "كما نتوجه بندائنا إلى أخوتنا من العشائر السورية في تركيا وريف حلب الشمالي بألا يكونوا وقوداً للنار التي تريد تركيا إحراق المنطقة بها فنحن أخوة وأبناء عمومة وأخوال ندعوكم إلى العقلانية والتعاون معنا على إطفاء هذه النار التي ستحرق الأخضر واليابس في المنطقة إذا لم يتم وضع حدٍ لها.

إننا اليوم ندعوكم لتعودوا لنحمي هذي الأرض معاً و أن نعمل لإنهاء الصراع الذي يفتك بدماء أبناء سوريا الحبيبة.

فيكفي ما عشناه خلال السنوات الماضية من قتل وتشريد ودمار لبيوتنا وممتلكاتنا  فلنكن معاً في السراء والضراء ولنعيد الأمان إلى بلادنا."

عشائر الفرات أهابت في ختام بيانها بجميع السوريين لتحمل مسؤولياتهم تجاه التهديدات التركية "وإننا إذْ نهيب بكافة الوطنيين السوريين والغيارى في كل سوريا بالوقوف صفاً واحداً ضد مطامع العثمانية الجديدة والتحرك لاستعادة كافة أراضينا وفي مقدمتها عفرين. وندعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم التي تقتضي باتخاذ مواقف عملية وسريعة إزاء الخطر المحدق بالمنطقة والمآلات التي لن تحمد عقباها في حال أقدم الرئيس التركي على الهجوم فإن المنطقة كلها ستدخل مرحلة حرب وفوضى لن يسلم منها أي بلد وأية جهة والمستفيد الوحيد من هذه الحرب هي التنظيمات الإرهابية."

(ك)

ANHA