وساطة مصرية لمواجهة التهديدات التركية وبوعزيزي جديد في تونس

جرت في الأيام الماضية اتصالات كردية مصرية لتتدخل القاهرة وتعلب دوراً وسيطاً في مواجهة التهديدات التركية لشمال شرق سوريا، في حين دفع إقدام مصور صحفي في تونس على الانتحار حرقاً، البلاد لتستعيد أجواء الاحتجاجات الشعبية التي بدأت تتلبّد لتُنذر بتطورات اجتماعية خطيرة.

وساطة مصرية لمواجهة التهديدات التركية وبوعزيزي جديد في تونس
الأربعاء 26 كانون الأول, 2018   05:48

مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية  الصادرة صباح اليوم تداعيات الانسحاب الأمريكي من سوريا وكذلك حملة عاصفة الجزيرة للقضاء على داعش بريف دير الزور، كما تطرقت إلى أزمة تشكيل الحكومتين العراقية واللبنانية واتفاق الحديدة اليمني والصراع داخل البيت الأمريكي والاحتجاجات التي تشهدها السودان وغيرها من المواضيع.

العرب: وساطة مصرية بين الأكراد والأسد لمواجهة التهديدات التركية

وفي الشأن السوري تطرقت الصحف إلى تداعيات الانسحاب الأمريكي والتهديدات التركية بشن هجمات على شمال شرق سوريا، وقالت الصحيفة "كشفت مصادر مطلعة لـ“العرب” أن وفداً من المخابرات العامة المصرية سيتوجه قريبا إلى دمشق، لبحث فرص الحل السياسي والمساهمة في وقف التصعيد العسكري في منطقة شرق سوريا، في ظل تلويح تركيا بعملية عسكرية تستهدف الأكراد.

وأوضحت إلهام أحمد الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، في تصريحات لـ”العرب”، أن هناك اتصالات جرت الأيام القليلة الماضية بين قيادات كردية ومسؤولين مصريين، لتتدخل القاهرة في مسألة التوسط بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية التي تعوّل كثيراً على مساهمة مصر في تحريك هذه المسألة.

وأكدت، عبر الهاتف من سوريا، أن قوات سوريا الديمقراطية لديها قنوات اتصال قوية مع مسؤولين مصريين، وتأمل في التحرّك بشكل فوري لوقف التصعيد في شمال سوريا، والتوسط لدى الحكومة السورية ورعاية اتفاق مع القوى الكردية.

وقالت مصادر أن هناك تحركات تقودها الولايات المتحدة وروسيا لإرساء الهدوء الكامل في شرق سوريا، على غرار الاتفاق الذي جرى في جنوب سوريا.

وصرّح مصدر سوري مطلع على سير التحركات لـ“العرب” (طلب عدم كشف هويته) أن واشنطن والدول الضامنة لاتفاق أستانة وعدد من دول الجوار وشخصيات سورية معارضة، يقودون تحركات مكثّفة منذ أسابيع لإيجاد تسوية لمعضلة شرق الفرت".

الشرق الأوسط: مدنيون فروا من بلدة هجين: «داعش» استخدمنا دروعاً بشرية

ومن جانبها تطرقت صحيفة الشرق الأوسط إلى استخدام داعش للمدنيين في جيوبه الأخيرة بريف دير الزور دروعاً بشرية وقالت "يروي سعدون، الرجل الخمسيني المتحدر من بلدة هجين بريف البوكمال الواقعة أقصى شرق دير الزور، كيف فرَ مع عائلته بعدما استخدمهم عناصر تنظيم داعش المتشدّد دروعاً بشرية، خلال معركة طرده من الجيب الأخير الخاضع لسيطرته في سوريا. رحلة الهروب استغرقت 10 أيام سلكتها العائلة كحال غالبية الذين يفرون من مناطق سيطرة التنظيم، مشياً على الأقدام وسط الصحراء وبين الألغام لتكون وجهتهم «مخيم الهول»".

وتضيف الصحيفة "بلدة هجين كان يسكنها قبل 2011 قرابة 38 ألف نسمة، إلا أن معظمهم هربوا منها جراء الأعمال القتالية المحتدمة منذ أشهر. ويقدر سكان البلدة عدد المدنيين الذين استخدمهم عناصر تنظيم (دعش) كـ«دروع بشرية»، أكثر من 10 آلاف شخص. من هؤلاء منال (35) عاماً، التي تحدثت عن عشرات الكيلومترات قطعوها وسط الصحراء بمساعدة مهربين محليين تقاضوا أجوراً عالية، لكن قبل ذلك، تقول منال: «كنا في المنزل وجاء عناصر (داعش) في ساعة متأخرة من الليل، طلبوا منا الرحيل على الفور بحجة أن الكفار، على حد تعبيرهم، يهاجمون البلدة، وإنهم سيأخذوننا لمكان آمن». وأجبرت منال وزوجها وأطفالها الثلاثة أصغرهم أحمد ويبلغ من العمر 10 أشهر، على الذهاب إلى بلدة الشعفة المجاورة كحال بقية الذين أخرجوا من منازلهم تحت سطوة السلاح والتهديد".

الحياة: العراق: اتفاق على استبدال مرشح «الدفاع» واستمرار أزمة مرشح «الداخلية»

وفي الشأن العراقي نقلت صحيفة الحياة عن  مصدر مطلع في تحالف «الإصلاح» بزعامة مقتدى الصدر كشفه عن مقترحات جديدة يجري تداولها مع تحالف «البناء» لحل أزمة ملء الحقائب الوزارية الشاغرة في الحكومة العراقية.

وقال نائب عن كتلة «الإصلاح» فضل عدم ذكر اسمه "أن «تحالف البناء عرض تخلي الفياض عن مناصبه الثلاث (رئاسة الحشد الشعبي ومستشار الأمن الوطني وجهاز الأمن الوطني) وتقاسمها مع تحالف «الإصلاح» مقابل التصويت لمصلحته في الجلسة المقبلة للبرلمان المقررة في الثامن من الشهر المقبل» وأشار النائب إلى أن كتلته رفضت هذا المقترح «وهي مصرة على استبدال الفياض بمرشح آخر أكثر قبولاً ويتمتع بخبرة وكفاءة واستقلالية».

وأضافت الصحيفة "كشف ائتلاف «الوطنية، بزعامة» إياد علاوي، عن مرشحه لحقيبة وزارة الدفاع، بعد سقوط فيصل الجربا بتصويت البرلمان الاثنين الماضي، وقالت النائب انتصار الجبوري أن «هناك اتفاقاً بين سنة الإصلاح ينص على أنه في حال سقوط الجربا في التصويت يتم طرح رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري بدلاً منه»".

العرب: صراع التوازنات يهدد اتفاق مار مخايل بين حزب الله والتيار الوطني الحر

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة العرب "كشفت التطورات الأخيرة بخصوص أزمة التشكيل الحكومي في لبنان، أن المشكلة الحقيقية تكمن في صراع التوازنات القائم بين الحليفين حزب الله والتيار الوطني الحر، وليس كما سعى الطرفان في وقت سابق إلى إظهارها وكأنها مشكلة داخل البيت السني، وأن مسؤولية حلها تقع على عاتق رئيس الوزراء المكلّف سعد الحريري".

وأضافت الصحيفة "تقول دوائر سياسية من الواضح أن السبب في عدم التوصل إلى حلّ هو إصرار حزب الله على سحب الثلث المعطّل من التيار الوطني الحر في مقابل تمسّك الأخير بهذا الامتياز الذي يجعله المتحكّم الفعلي في مسار الحكومة المقبلة التي لطالما أطلق عليها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تسمية حكومة “العهد الأولى وتعتبر الدوائر السياسية أن هذه الأزمة كشفت هشاشة اتفاق مار مخايل الذي وقّعه كلّ من حزب الله والتيار الوطني الحر في العام 2006 والذي أسس للتحالف بينهما، وتشير هذه الدوائر إلى أن الأزمة تشكّل اختباراً مهمّاً لمدى قدرة هذا التحالف على الاستمرار في ظل طموحات كل طرف منهما في فرض نفسه الرقم الصعب في المعادلة اللبنانية وإن كان للحزب الشيعي الأرجحية في ظل استناده لقوة السلاح".

الشرق الأوسط: الخرطوم ثكنة عسكرية... والبشير يتهم «خونة»

وفي الشأن السوداني قالت صحيفة الشرق الأوسط "شهدت الخرطوم، أمس، مظاهرات حاشدة على رغم الانتشار الأمني المكثّف الذي حوّل وسط المدينة إلى ما يشبه ثكنة عسكرية، في حين وصف الرئيس عمر البشير المحتجين بـ«الخونة والمرتزقة». وأفادت منظمة «العفو الدولية» بأن «37 متظاهراً قتلوا برصاص قوات الأمن خلال خمسة أيام من الاحتجاجات»، بينما أعربت مجموعة الترويكا (بريطانيا والنرويج والولايات المتحدة) بالإضافة إلى كندا، عن قلقها إزاء «أعمال العنف التي وقعت خلال الاحتجاجات الأخيرة في السودان، مع وجود تقارير موثوقة عن استخدام الحكومة الذخيرة الحيّة وسقوط حالات قتلى كثيرة»".

العرب: بوعزيزي جديد يضع تونس على أبواب انتفاضة ثانية

وفي الشأن التونسي قالت صحيفة العرب "لم يكن ينقص حالة الاحتقان المُتراكم على مدى السنوات الماضية التي تلت سقوط نظام الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين في 14 يناير2011، سوى إقدام مُصور تلفزيوني تونسي على الانتحار حرقاً على طريقة البوعزيزي، ليستعيد المشهد أجواء الاحتجاجات الشعبية التي بدأت تتلبّد لتُنذر بتطورات اجتماعية خطيرة، لا يستبعد أن تتحول إلى انتفاضة ثانية".

وأضافت الصحيفة "وصلت هذه الأجواء إلى قطاع الإعلام، حيث سيطر الغضب على الصحافيين التونسيين الذين لوحوا بتنفيذ إضراب عام احتجاجي على تهميشهم وتردي أوضاعهم المادية، وذلك في أعقاب إقدام المُصور التلفزيوني التونسي عبدالرزاق الزُرقي (34 عاماً)، على الانتحار حرقاً في مدينة القصرين بغرب البلاد، احتجاجاً على تردي أوضاعه الاجتماعية، وذلك في سابقة هي الأولى في قطاع الإعلام التونسي".

الحياة: الحوثيون يستمرون في خرق اتفاق ستوكهولم بـ20 انتهاكاً

وفي الشأن اليمني قالت صحيفة الحياة "أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن استمرار ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران في خرق اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة، مشيراً إلى أنه تم أمس (الثلاثاء) رصد 20 انتهاكاً للاتفاق خلال 24 ساعة وأسقطت الميليشيات الحوثية قذائف على أحياء ومناطق سكنية في مديرية حيس في محافظة الحديدة، كما عملت على حشد مقاتليها باتجاه مواقع القوات المشتركة قرب مركز «سيتي ماكس» وخلف «معسكر الدفاع الساحلي» قرب مجمع إخوان ثابت و«مستشفى 22 مايو» من جانبها، أطلقت قوات الجيش اليمني عملية عسكرية جديدة لتحرير المواقع الواقعة بين جبهتي مران وعلب شمال غربي محافظة صعدة".

الشرق الأوسط: روحاني يقدم «موازنة العقوبات»... وينتقد «بنودها المجهولة»

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة الشرق الأوسط "قدم الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى البرلمان الإيراني، أمس، مشروع الموازنة المالية للسنة الفارسية التي تبدأ في 21 مارس (آذار) المقبل، قائلاً إنها «تتناسب» مع العقوبات الأميركية وفيما تحدث روحاني عن «بنود خفية» في الموازنة داعياً إلى الشفافية، أفادت وكالة «رويترز» بأن تخصيصات الموازنة المعلنة تبلغ 47 مليار دولار، وتُظهر نمواً بنسبة 39% مقارنةً بميزانية السنة الحالية، بينما تراجعت ميزانية القوات المسلحة إلى النصف تقريباً وانتقد روحاني الإدارة الأميركية، مشيراً إلى الاحتجاجات التي شهدتها أكثر من 80 مدينة إيرانية في يناير (كانون الثاني) الماضي، وأدت إلى تشجيع واشنطن على الانسحاب من الاتفاق النووي مع طهران وإعادة فرض العقوبات عليها".

الحياة: الديموقراطيون يتهمون ترامب بإثارة «فوضى»

وفي الشأن الأميركي قالت صحيفة الحياة "اتهم الحزب الديموقراطي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدفع الولايات المتحدة إلى «فوضى»، فيما لا يلوح أي مخرج لإغلاق إدارات فيديرالية ومنذ منتصف ليل الجمعة – السبت، يتبادل الجمهوريون والديموقراطيون اتهامات في شأن مأزق إقرار مشروع الموازنة الذي أدى إلى إغلاق جزئي للإدارات، اذ يعترض الديموقراطيون على طلب ترامب تخصيص 5.7 بليون دولار لتمويل تشييد جدار على الحدود مع المكسيك.

وأضافت الصحيفة "وَرَدَ في بيان مشترك أصدرته نانسي بيلوسي، زعيمة الديموقراطيين في مجلس النواب، ونظيرها في مجلس الشيوخ تشاك شومر: «إنها ليلة عيد الميلاد والرئيس ترامب يُغرق البلاد في فوضى. البورصة تتراجع فيما يخوض الرئيس حرباً شخصية ضد الاحتياطي الفيديرالي بعد إقالته وزير الدفاع» جيمس ماتيس. وتابع: «طالما أن الرئيس يعمل بتوجيه (من المحافظين المتشددين)، صعب أن نرى كيف يمكنه أن يقدّم حلاً يمرّ في مجلسَي الشيوخ والنواب في آنٍ». وكان ترامب قال الاثنين: «لا جديد في شأن الإغلاق. نحتاج إلى مزيد من الأمن على الحدود». وكتب على «تويتر»: «نقوم أساساً بالبناء وبتجديد كيلومترات من الجدار انتهى بعضها. على الديموقراطيين إنهاء الإغلاق وإكمال التمويل»".

(ي ح)