ترقب على الساحة السورية و29 قتيلاً في أفغانستان

في الوقت الذي يخيم التوتر والترقب على الساحة السورية، انتفض السودانيون، فيما شهدت أفغانستان هجوماً دموياً عقب قرار الانسحاب الأمريكي.

ترقب على الساحة السورية و29 قتيلاً في أفغانستان
الثلاثاء 25 كانون الأول, 2018   06:29

مركز الأخبار

تطرقت الصحافة العالمية اليوم الثلاثاء إلى التوتر والترقب المخيم على الساحة السورية بعد قرار أمريكا بالانسحاب منها، بالإضافة إلى الإضراب العام في السودان، والهجوم الذي ضرب أفغانستان والذي جاء بعد أيام من قرار الانسحاب الأمريكي وتعيين وزيري دفاع وداخلية جديدين لا تريدهما حركة طالبان.

اللاعبون الإقليميون يستعدون للانسحاب الأمريكي الوشيك من سوريا

وفي الشأن السوري قالت وكالة صوت أمريكا "بدأ اللاعبون الرئيسيون في سوريا وحولها في تحديد مواقع قواتهم مع بدء المناقشات حول كيفية التحرك حالما تسحب الولايات المتحدة  قواتها من سورية وتنسحب من القتال ضد آخر بقايا "الخلافة" التي أعلنها داعش".

وتشير الوكالة إلى تكثف وتيرة تحركات القوات، إلى جانب التواصل الدبلوماسي، يوم الاثنين، في نفس اليوم الذي أكد فيه البنتاغون أن وزير الدفاع المنتهية ولايته جيم ماتيس أمر قوات الولايات المتحدة بالبدء في مغادرة سوريا، دون أن يخوض في تفاصيل.

وفي غضون ذلك، تقول الوكالة الأمريكية إن تركيا ومرتزقتها تعمل على تعزيز مواقعها العسكرية على طول الحدود السورية.

وفي نفس السياق قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "تعزيزات عسكرية من قوات النظام السوري وحلفائهم وصلت إلى منطقتي الميادين والبوكمال على الضفة الغربية لنهر الفرات، في القطاع الشرقي من ريف دير الزور".

العراق يمكن أن يدرس إرسال جنود إلى سوريا

وبدورها نقلت النيويورك تايمز بأن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي ألمح يوم الاثنين إلى أن حكومته قد تنشر قوات داخل سوريا، في أعقاب قرار الولايات المتحدة سحب قواتها من هذا البلد.

وقال عبد المهدي في مؤتمر صحافي في بغداد إن حكومته "تدرس جميع الخيارات" لحماية العراق من التهديدات على طول حدوده.

وشدد عبد المهدي على أن العراق قلق من أن داعش قد يستطيع توسيع وجوده في المنطقة، وأعرب عن مخاوفه من وصول موجة جديدة من اللاجئين السوريين إلى العراق.

وأكد عبد المهدي أن حكومته لم تتلق طلباً من الولايات المتحدة لنشر قوات داخل سوريا، لكنه قال إن إمكانية حصول ذلك لا تزال قيد "التداول".

وأشار رئيس الوزراء العراقي إلى أن بغداد ستتخذ قراراتها بالتشاور مع أصدقائها وجيرانها.

أفغانستان: قتلى في هجوم استهدف مجمعاً حكومياً بكابول

فيما نقلت صحيفة الواشنطن بوست عن مسؤولين وشهود عيان الاثنين، أن مسلحين فجروا سيارة مفخخة أمام مجمع حكومي في كابول قبل أن يهاجموا المجمع في عملية استمرت ساعات وانتهت بمقتل أربعة مهاجمين.

وأضافت الصحيفة الأمريكية بأن الهجوم أسفر عن مقتل 29 شخصاً كما أوضح نجيب دنيس المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية.

وصرح مساعد المتحدث باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي في وقت سابق الاثنين، أن عدداً من المسلحين دخلوا المجمع الذي يضم مكاتب لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ولم يتبنّ أي طرف الاعتداء بعد.

وتابع أن قوات الأمن قتلت ثلاثة مسلحين وحررت أكثر من 300 موظف كانوا محتجزين داخل مبنى احتله المسلحون. فيما قتل مهاجم رابع في انفجار السيارة المفخخة.

وذكر أشرف وهو أحد العاملين في وزارة العمل تمكن من الهرب من المجمع أنه شهد تبادلاً لإطلاق النار بين المهاجمين وقوات الأمن داخل المكان. وأضاف "إنهم يطلقون النار أيضاً على مبنى المخابرات الأفغانية المجاور".

وأشارت الصحيفة الأمريكية أن الهجوم جاء بعد أيام من تعيين وزيري دفاع وداخلية لا تريدهما حركة طالبان.

وجاء الهجوم بعد أيام من قرار الرئيس الأفغاني أشرف غني استبدال وزيري الداخلية والدفاع بقائدين "متشددين" ضد حركة طالبان.

وأصدر الرئيس الأفغاني مرسوماً رئاسياً عين بموجبه القائدين السابقين لجهاز الاستخبارات الأفغاني أمر الله صالح وزيراً للداخلية، وأسد الله خالد وزيراً للدفاع.

وسبق أن هاجم المسلحون وزارات وإدارات حكومية بسبب ضعف تأمينها، ما يجعلها أهدافاً سهلة.

وهذا الاعتداء هو الأكبر في كابول منذ أن فجر المسلحون شاحنة مفخخة أمام شركة "جي4إس"الأمنية البريطانية في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، ما أسفر عن عشرة قتلى على الأقل خمسة منهم من موظفي الشركة.

إضراب عام في السودان والبشير يعد "بإصلاحات حقيقية" في البلاد

وبدورها نقلت صحيفة العرب نيوز السعودية بأن عدة مدن سودانية شهدت الاثنين إضراباً عاماً، استجابة لدعوة "تجمع المهنيين السودانيين" في إطار موجة احتجاجات واسعة بدأت الأربعاء الماضي تنديداً بقرار الحكومة رفع أسعار الخبز في البلاد.

وتجددت الاحتجاجات الاثنين بولاية الجزيرة التي تترقب زيارة للرئيس عمر البشير الثلاثاء.

وحذر البشير المواطنين من "الاستجابة لمحاولات زرع الإحباط، واعداً بإجراء "إصلاحات حقيقية" في البلاد، في أول تعليقات علنية له منذ بدء الاحتجاجات التي تعد الأكبر منذ نحو ثلاثة عقود.

وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية إن البشير اجتمع بمساعديه الأمنيين ونقلت عنه قوله إن الدولة مستمرة في "إجراء إصلاحات اقتصادية توفر للمواطنين حياة كريمة".

ولبت قطاعات مختلفة في السودان دعوة "تجمع المهنيين السودانيين" إلى الإضراب العام، في حين استمرت المظاهرات حتى وقت متأخر من ليل الأحد في عدة مدن، لاسيما أم درمان.

وتجددت الاحتجاجات في ولاية الجزيرة التي تترقب زيارة للبشير الثلاثاء بحسب وكالة الأنباء السودانية.

وقال شاهد عيان من مدينة المناقل في الولاية (186 كلم جنوب الخرطوم) "خرج عشرات من طلاب الجامعة وساروا في تظاهرة وهم يهتفون ’الشعب يريد إسقاط النظام‘ وفرقتهم الشرطة باستخدام الهراوات".

محكمة أمريكية تلزم كوريا الشمالية بدفع 4% من ناتجها المحلي الإجمالي لعائلة أمريكية

وفي سياق آخر، أفادت صحيفة الواشنطن تايمز الأميركية بأن قاضي مقاطعة كولومبيا الأمريكية ألزم سلطات كوريا الشمالية، يوم الاثنين، بدفع أكثر من 501 مليون دولار لعائلة الأمريكي أوتو ورمبر، الذي توفي بعد سجنه في البلاد، وهذا نحو 4% من إجمالي اقتصاد كوريا الشمالية.

ووفقاً للقرار الصادر عن المحكمة، فإنه يجب دفع تعويض عائلة أوتو، بينما سيتعين عليهم إبلاغ سلطات كوريا الشمالية بقرار المحكمة.

ويشار إلى أنه في عام 2017، أعادت بيونغ يانغ الفتى الأمريكي البالغ من العمر 22 عاماً إلى الولايات المتحدة، الذي أدين بتهمة تمزيق ملصق دعائي؛ حيث أمضى 17 شهراً في السجن.

وتشير الصحيفة إلى أنه عاد الطالب الأمريكي إلى بلده وكانت حالته الصحية متدهورة إلى حد خطير وفارق الحياة على الفور. ولم تتضح أسباب وفاته. وبعدها طالب والده بتعويض قدره مليون دولار من سلطات كوريا الشمالية.

والجدير بالذكر أنه تم رفع الدعوى القضائية في أبريل من هذا العام، وذلك قبيل انعقاد القمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، التي عقدت في يونيو/ حزيران.

(م ش)