ʹمستعدون للتضحية أسوةً بروادنا في العلمʹ

أشار مدرسو وطلبة جامعة روج آفا بأنهم "نحن المقاتلون في جبهات العلم مستعدون أسوةً بروادنا في مجال العلم أن نضحي بأنفسنا في سبيل فكرة الحرية"، وذلك خلال بيان.

ʹمستعدون للتضحية أسوةً بروادنا في العلمʹ
الأحد 23 كانون الأول, 2018   10:32

قامشلو

اجتمعت مستشارة الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة مزكين أحمد مع طلبة ومدرسي جامعة روج آفا، اليوم، بمدينة قامشلو، لشرح آخر المستجدات السياسية في سوريا. حضره المئات من الطلبة والمدرسين.

وتحدثت خلال الاجتماع مزكين أحمد بيّنت في أن هناك عدة دول تنافس ضد بعضها البعض على التراب السورية لتوسيع مناطق نفوذها، كروسيا، وتركيا وأمريكا، والدول المشاركة في التحالف الدولي، وأوضحت أن الحرب القائمة  على الأراضي السورية في قرن 21، هي حرب المصالح والاتفاقات.

ونوهت مزكين إلى أن الدولة التركية من خلال دخولها إلى خط الأزمة السورية إلى إحد غاياتها إعادة إحياء الامبراطورية العثمانية، وأشارت "إذا ما عدنا إلى التاريخ قليلاً فلم تقبل الدولة التركية بنود اتفاق لوزان التي تتضمن انسحاب تركيا من الموصل وكركوك".

وشددت مزكين في خضم حديثها أن هناك تناقضات وعداء تاريخية بين تركيا وروسيا، وكذلك بين تركيا وإيران، لكن الأطراف الثلاثة اتفقت فيما بينهم خلال الأزمة السورية وتركوا خلافاتهم جانباً واتحدوا، ضمن مصالح الشعب.

وبعد الاجتماع أصدر مدرسو وطلبة جامعة روج آفا، بياناً إلى الرأي العام، قالوا فيه رداً على تهديدات الدولة التركية باحتلال مناطق شمال وشرق، بأنهم جاهزون للتضحية بأنفسهم.

وجاء في البيان:

"على مرأى ومسمع جميع العالم فإن قواتنا السياسية والعسكرية في شمال وشرق سوريا حققت انتصارت عظيمة ضد تنظيم داعش الإرهابي، وبفضل هذه الانتصارات جميع مكونات شمال وشرق سوريا حققت المزيد من التقدم في جميع المجالات السياسية والاجتماعية، ولكن الدولة التركية المحتلة لم تستطع تحمل هذه التطورات، لذلك وبعد احتلال عفرين هاهي تهدد منبج وشمال وشرق سوريا أو منطقة الجزيرة، وأعدت لذلك العدة العسكرية على الحدود الفاصلة بين باكور وروجافاي كردستان، ضاربة بجميع القوانين الأخلاقية والإنسانية عرض الحائط.

كلنا يعلم ويرى ويتابع، منذ بداية الأزمة السورية وأردوغان يهدد هذا الوطن ويحاول احتلال سوريا وضمها إلى الدولة التركية، متصرفاً حسب أحلام الإمبراطوية العثمانية الحديثة. مستخدماً سياسة التغيير الديموغرافي في منطقة الباب وإعزاز وجرابلس وإدلب وعفرين، في وطن يعيش فيه الكرد والعرب والسريان والآشور والأرمن والتركمان يحاول إحلال سياسة العلم الواحد واللغة الواحدة. متحدثاً عن وطن يطول من إدلب إلى كركوك، كيف أن أجداده في الحرب العالمية الأولى أخذوا ثأر خساراتهم من شعوب هذه الجغرافية، اليوم أيضاً بسياساته التهجمية يحاول رد اعتباره نتيجة السياسات الخاطئة التي يتبعها في المنطقة والأخذ بالثأر من الشعوب الآمنة.

نحن جميع مدرسي وطلبة وموظفي جامعة روجآفا وجميع مثقفي شمال وشرق سوريا، المواطنون الأحرار في سوريا الديمقراطية، ندرك أهمية الوضع الحالي، ولا نخشى التهديدات التركية وإن لزم الأمر فنحن على أهبة الاستعداد للدفاع والحفاظ على هذه الأرض التي رويت بدماء آلاف الشهداء وبفضل تضحياتهم الطاهرة، فكيف أننا حاربنا بنور العلم والمعرفة ظلام تفكير أبو جهل المعاصر، كذلك نحن مستعدون لتسيير هكذا حرب في جميع ساحات المجتمع.

عليه نناشد شعوبنا العاشقة لهذه الأرض الحرة أن يضموا صوتهم إلى أصواتنا وأصوات جميع مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية، وأن لا يثأثروا بالحرب النفسية المسيرة من قبل الأعداء، والقيام بواجبهم وأخذ أماكنهم في جبهات المقاومة العلمية لنيل الحرية والمساواة.

كما ونناشد الرأي العام في سوريا الديمقراطية بأن يتخذوا موقفاً واضحاً من تهديدات الدولة التركية المحتلة، كلنا يعلم بأن هدف أردوغان النيل من وحدة الأراضي السورية، وحماية داعش، ومن جهة أخرى النيل من الوحدة المجتمعية والعيش المشترك بين مكونات شمال وشرق سوريا. لذا يجب على جميع الشعوب التي تعيش على هذا الجغرافية من منبج إلى ديريك ومن دير الزور إلى سريه كانييه ومن الرقة إلى تل أبيض عليهم أن يبدوا استنكارهم لهذه التهديدات ولهذا الاحتلال وأن لا يوفروا جهداً في سبيل ذلك.

على مدى التاريخ كيف أن الرجعية ونظام الدولة القومية لم يسمح بأن يعم الأمن والسلام في الشرق الأوسط، اليوم أيضاً نفس القوى تقوم بنفس الوظيفة محاولةً زعزعة الأمن والاستقرار في جميع دول الشرق الأوسط، لذا نناشد الرأي العام من جميع القوميات والإثنيات في الشرق الأوسط أن يرفعوا أصواتهم عالية ويقولوا كفى للدولة التركية المحتلة.

بمساندتهم للمجموعات المتطرفة من داعش والنصرة والجيش الحر وغيرهم يهددون الوطن والشعوب، من جهة أخرى يهددون الدول الأوربية بإرسال هذه المجموعات وتحويل أوربا إلى بحر من الدماء، لذا نناشد جميع الدول الأوربية والغربية الذين يدعون الديمقراطية والعدالة وأخوة الشعوب بأن يوقفوا مساندتهم للدولة الفاشية التركية برئاسة أردوغان، ونناشد جميع أحرار العالم من أستراليا إلى كندا ومن الصين إلى الأرجنتين، جميع عشاق الحرية الذين رفعوا معنا راية الحرية عالياً ضد داعش، نطلب منهم اليوم أيضاً أن يوصلوا أصواتنا وحقيقة الاحتلال التركي إلى جميع أنحاء العالم وإلى الذين لا يعرفون هذه الحقيقة أو لم يسمعوا بها.

ومن خلال هذا البيان نؤكد مرة أخرى بأن الحرية تحتاج إلى بدائل وتضحيات عظيمة، ونحن المقاتلين في جبهات العلم مستعدون أسوة بروادنا في مجال العلم أن نضحي بأنفسنا في سبيل فكرة الحرية، وعليه نؤكد بأن النصر لأصحاب الفكر والإرادة الحرة".

ANHA